حوار مع النداء الخفي
إحدى خواطر الكاتبه : زهرة عاطفه زكريا
هذا النداء الخفي .. ذاك الصوت الداخلي الذي ينادي الإنسان بأن يصغي إليه .. ليواجهه بالحقائق المجردة بأسئلة وأسئلة تضرب بأفكار رأسه ، ليراجع أوراقه بكل مافيها من سلبيات وإيجابيات والتي تترك في نفسه الرواسب .. والتي لا يدركها إلا بعد فوات الأوان ،، فيضعف ويتخاذل ويشعر بالخيبة ..
قطار العمر يمضي بنا بسرعة .. تاركاً في النفس الإحساس العميق باليأس ، والوحشة .. بغربة النفس التي تزداد وتزداد حتى يبلغ القلق بنا أشده ... لم الخوف ؟؟ .. تعال إليّ أيها المنادي الخفي ، فقد آن الأوان لأن أصغي إليك ، وأضع الأمور التي هي جديرة بالمراجعة أمامي .. فكم مرة ناديتني وكنت في كل مرة أشيح بوجهي عنك ،، لأني كنت أعيش في عالم الخيال ، بعيدة عن أرض الواقع .. آن لي أن أهبط ، وأواجه الحقائق بكل شجاعة .
<span style='color:crimson'>النداء الخفي :أخيراً قبلتِ الدعوة ، وأتمنى أن تكوني شجاعة وتتقبلي كل ماأطرحه عليك .
عودي إلى الوراء ياابنة الأحزان ، دون أن تثوري أو تنفعلي ، حتى أصل وإياك إلى نقطة واحدة في دائرة محددة. هلاّ صحوت من أحلامك التي ينسجها لك خيالك المريض !! ذاك الخيال الذي يأخذك إلى عالم بعيدٍ عن الواقع .
أَمَا خلق الله لك إلى جانب قلبك الكبير عقلاً يزن الأمور ؟!! وبصيرة ترى الحقائق ، وسمعاً لتعي وتتأكدي .. فلماذا لا تأخذي درساً من تجاربك السابقة ؟ أنتِ يا من تحملين مشعل الإنسانية لتضيء طريق كل بائس وحزين .. يا من تحترقين وتذيبين شمعة أيامك .. شباب عمرك ... من أجل الآخرين .
وهل تصدقين أن من وهبتهم حياتك وعواطفك يستحقون كل هذا التفاني والعطاء ؟!!!...
وهل تعتقدين أنهم يبادلونك نفسَ أحاسيسك ومشاعرك ؟!!!
إن حبك المُنزّه النقي ، وعلى هذا المستوى والذي أشك بوجوده لدى من تتعاملين معهم ولا أحد منهم يستحقه على الإطلاق _[لست أوافق الكاتبه على جملة : ولا أحد منهم يستحقه على الإطلاق]_ وأراك كلما هزّتك الأحزان التجأت إلى خالق هذا الكون العظيم ليقف إلى جانبك ..
أما سألت نفسك يوماً عن سر الدموع التي تسكبينها، أو تخفينها ، خشية أن تظهري أمام الآخرين بالفشل الذريع ، أمام الحقائق والنتائج العكسية التي لم تكوني تتوقعينها ..
فأراك تدفنين أحزانك داخل أعماقك دون أن تستفيدي من التجربة . وأراكِ تكررين حسن ظنك بالآخرين .. باندفاع قويٍ ليس له مثيل ..
أين عقلك ؟ .. وأين قوتك ؟ وأين شجاعتك ؟ بل أين صراحتك ؟
أعلم علم اليقين أنكِ معي فيما أقول ...
ألستِ مؤمنة يا ابنة الآلام ؟؟!!
و ( المؤمن لا يُلدغ من جحر مرتين ) .
_______ : نعم هذا صحيح ...
النداء الخفي : الحمد لله أنكِ تكلمتِ أخيراً ، وشكراً لك خروجك من صمتك المطبق .. أُريد أن أسمع صوتك ، ويسمع كل من حولك ..
_______ : حسناً فماذا تريد مني ... أأتخلى عن رسالتي الإنسانية في هذه الحياة ؟؟
أو أن أهبط بمبادئي ، وسلوكي إلى هذا المستوى الدوني من الأخلاق .. حتى أعيش .
يجب أن تعلم أني ماأريد إلا أن يعود الإخاء أوثق قربى .. وأن يكون الأقرباء أشد إخاءً .. والأصدقاء أنبل مودة ..
الصوت الخفي : رسالتك نبيلة وهادفة ، لاشك في ذلك ، ولكن لا تتوقعي أن تجدي عالم المثل في كل مكان ..
لأنك لست المسؤولة عن سلوكيات البشر ، والإنسان ليس ملاكاً ، فلا تتوقعي أن يصل أحدهم إلى درجة الكمال .. فلماذا تثورين وتنفعلين وتتأثرين كلما صادفك مثل هذه النماذج المريضة ، المتبلدة الأحاسيس والمشاعر ؟؟ ..
_______ : نعم يؤلمني كثيراً أن أرى الإنسان يتحول إلى وحش آدمي ، ويتخلى عن مبادئه وأخلاقه وأحاسيسه ..
فأنا أريد له الارتقاء إلى أعلى درجات السمو والرفعة .
هذا الجزء الذي أعجبني من الحوار بل ما أراه يوافقني
اعذورني إخوتي على بتر البقية ،،
وأتمنى أن تتقبلوا التتمة من عندي
</span>