الفاضلة ( عاشقة الهدى ) تشكرين على طرح هذا الموضوع المهم
و خصوصاً أنه مرضٌ قد استشرى و حان و قت استئصاله
الحقيقة أن مقال عاشقة الهدى غطى الكثير من الجوانب المتعلقة بهذه المسألة ...
و كنت أتمنى مشاركة الأخوات أكثر في هذا الموضوع ، حيث أن الموضوع يخصهن و يعتمد عليهن أكثر من الشباب.
قديماً كانت مسألة المكالمات التلفونية صعبة نوعاً ما ،،،
خصوصاً بوجود الرقابة المنزلية المتواصلة على التلفون العام في المنزل، و لذا خوفاً من ( الصيدة ) تتجنب و يتجنب الشاب و الشابة من الاتصال ..
أما الآن فتعددت الوسائل عن طريق الجوال و عن طريق الإنترنت ( البالتوك والماسنجر ) ،،،
فالأب و الأم و الأخ لن يكونوا بجوار تلك الفتاة التي توحدت مع جوالها في ركن مظلم من المنزل أو محل مسفر في السوق ...
و لن أتطرق هنا كثيراً إلى الأسباب ،
فهي إما أن تكون من الفتاة نفسها
( لعوب ، مريضة عاطفياً - نفسياً - ، رفقاء السوء ، قلة عقل ، ضعف إيمان ... )
أو أن تكون من الآخرين
( تربية خاطئة ، اضطهاد من المقربين ، عدم إعطاء الثقة ، صيدة لذئب خبيث شرس ، الطيور على أشكالها تقع ... )
و هذا ليس محور حديثي
فهدفي هي كلمة ( همسة ) في أذن الجاني:
أختي الكريمة
قبل أن تتحدثي في الهاتف ،، تذكري بأن هناك الكثير من الآمال قد علقت عليكِ ،، وهناك الكثير ممن يثق بكِ ثقةً جعلتك تكونين وحدكِ مع أداة المكالمة ( أياً كانت )
فهل هذه هي نتيجة الثقة ؟؟!!
أوليس جزاء الإحسان إلا الإحسان ؟؟
هل هذا هو ما ينتظره منكِ والديك ؟؟
ألا تحبين أن تهديهما هدية على ثقتهما بكِ ؟؟
نعم بحديثك على الهاتف فيما يغضب الله فأنت أعطيتيهم هدية
و هي عبارة عن طعنة في الظهر ؟؟ فهل هذا ما تريدينه ؟؟
لا أظن ...
أرجوكِ لا تكونين لعبة في أيدي الآخرين ؟؟ كوني قوية كما تريدين أنتِ
اجعلي من هذه المسألة تحدي كبير بينك و بين الشيطان ...
فإذا قطعت المكالمات فأنت انتصرتِ على عدونا المشترك و أرغمت أنفه في التراب و سجلتِ نقطة لصالح المؤمنين ...
أما إذا خسرت
فالله المستعان
أنتِ ستخسرين و أهلك سيخسرون و أصدقاؤك سيخسرون
و سيخسر كل من وضع فيكِ ثقته ...
و يربح الشيطان و الشاب الذي على الطرف الآخر من الهاتف.
أرجوكِ لا تكوني ضعيفة
كوني قوية يفتخر بها الجميع ، أثبتِ أنكِ جديرةٌ بحفيدة الزهراء و حفيدة زينب و حفيدة خديجة و حفيدة التقوى و الورع ...
كوني زيناً لوالديك و لا تكوني شيناً لهما
صوني نفسك قبل أن يأتي يوم لا يفع فيه ندم و لا حسرة
و حتى لو لم يأتِ ذلك اليوم ، فالألماسة يخف بريقها إذا كثر النظار لها،
فهل تريدين أن يذهب بريقكِ أختنا الكريمة.
------------------------------------------------------
أما الشاب فنقول له
اتق الله اتق الله اتق الله
و اتق ناراً وقودها الناس و الحجارة
و تأكد بأن كل ما تقوم به تجاه الأخريات ، يقوم به غيرك نحو أخواتك و بناتك و قريباتك.
فإذا كنت ديوثاً فاستمر في لعبك
أما إذا كنت من الغيارى فسارع لصون أهلك بصون بنات الناس قبلهن.
اللهم بلغت اللهم فاشهد.
--------------------------------------------------
الحقيقة أن مشكلة المكالمات لها آثار سيئة بدأت تظهر على المجتمع ،
فالقصة تبدأ مع مكالمة بريئة خالية من ... ، ثم لقاء ثم عناق ... ،،، ثم مصيبة لا يدرك أبعادها إلا من وقع فيها ...
و لذا علينا تكثيف محاربة هذه الظاهرة ،
بتكثيف المحاضرات التوعوية التي تحكي عن أسباب الظاهرة و آثارها و علاجها ،
و العلاج بنوعين ، علاج النفس ، و علاج الآخرين المحيطين الذين أعتقد بأنهم متورطون بهكذا ظاهرة.
------------------------------------------------
قد تذكر إحدى الفتيات بأنه ليس لهذا الأمر تأثير عليها و هي واثقة من نفسها و لن تنجر أكثر ، فالمكالمات لمجرد التسلية و تضييع الوقت ،،
هذه نقول لها بغض النظر عن الحكم الشرعي : يا أختي الكريمة ، النفس تقوم بما أشبعت به ، فإذا كنتِ تغذينها بسم قاتل ( حتى لو كانت قليلاً ) فسيأتي اليوم الذي تموت فيه تلك النفس ، و إن لم يكن سريعاً ، و إن لم يكن مع نفس الشاب ، فالمخيلات تتعبأ و العاطفة جياشة و البعض لديه أسلوب مقنع لا تتصورينه حتى.
----------------------------------------------
أعتقد بأنني تكلمت كثيراً
قد أعود .... و قد لا أعود
أتمنى أن أكتب قريباً عن النفسية العاطفية للمرأة التي قد تغلب حياءها أحياناً ،،،
المحلل ،،،،