السلام عليكم /
القلم هو أداة ٌ لها لغتها الفريدة في التعبير عمـّا يدور في ذهن الإنسان ويخالج ضميره , وإن استطعت أن تستغني َ عن القلم يوما ً بكتابة ما تريد بلوحة المفاتيح على شاشة حاسوبك مثلا ً , أو في هاتفك المحمول , فلن تستطيع الاستغناء عنه في تعاملاتك اليومية , في بيتك , في عملك , في المحافل العامة , فهو صديق ٌ عزيز ٌ , وإذا ما تجاهلته ولم تعرف حقــه ففي لحظة ما ستشعر بحاجتك إليه تبحث عنه في كل مكان , فهو الصديق الأوفى , شخصيته بسيطة غير معقـدّة خفيف ظل ٍ , لا يثقل عليك , فهو لا يحتاج إلى مساحة ٍ كبيرةٍ , يكفيه أن يكون معلـّقا ً في طرف جيبك تجده في كل وقت وفي كل مكان .
ربما واجهك مثل هذين السؤالين كثيرا ً عندما كنت على مقاعد الدراسة وما بعدها :
- عندك قلم زايد ؟ ( طالب مضيع قلمه )
- ممكن قلم لو سمحت ؟ ( شخص ٌ ما لا تعرفه أو تعرفه تقابله في جلسة ٍ خاصة , أو عامة , أو في دائرة حكومية , أو في بنك , وغيرها ) .
في احتفال ٍ عام وزّعت أوراق وفيها سؤال يجري السحب فيه على جائزة كمسابقة ٍ عامة , وبدأ الحضور بين من يتحسس جيبه بيده يريد قلما ً , وبين من يجول بنظره إلى جيوب الآخرين القريبين منه ليرى من عنده قلم ٌ فيستعيره منه , وكان بين المجموعة القريبن جـدّا ً منه شخص ٌ واحد يحمل قلما ً , فطلبه منه أحدهم وبالفعل أعطاه القلم قبل أن يبدأ هو في كتابة إجابته , وبقي ينتظر رجوع القلم إليه , وهو ينتقل أمام عينيه من واحد إلى آخر وبقي هو في الأخير .
سخاء هذا القلم لا يحدّ , ولأنــّه ذو قيمة ٍ عالية فقد أصبح تقديمه كهدية من الأمور المحببة إلى النفس .
بعد كل هذا أسألك هل تحمل في جيبك قلما ً ؟
تحياتي