سباقات السرعة تفرز ابطالا جددا ليسوا اسيادا مطلقين
افرزت سباقات السرعة في بطولة العالم التاسعة لالعاب القوى التي اختتمت امس الاحد في باريس ابطالا جددا لكنهم ليسوا اسيادا مطلقين حتى الاميركية كيلي وايت حصلت على ذهبيتي 100 و200 م في غياب مواطنتها ماريون جونز ووسط غبار المنشطات.
وقد يدر فوز كيم كولينز من سانت كيتس ونيفيس بذهبية سباق 100 م عليه مئات الالاف من الدولارات في المستقبل لكنه لن يجلعه على الاطلاق مرشحا لحصد الالقاب في اللقاءات المقبلة خصوصا في اولمبياد اثينا 2004.
وقد يكون كولينز استفاد من المرحلة الانتقالية في الوقت الراهن وهي فرصة يستطيع عدد لا بأس به من العدائين اغتنامها وفي المقدمة منهم الترينيدادي داريل براون صاحب الفضية وحامل الرقم القياسي للشباب (01ر10 ثوان).
واذا ما استمر في صعوده سيتمكن براون من اختزال الجزء الواحد في المئة من الثانية الذي حرمه من احراز الذهبية او حتى الجزئين في المئة من الثانية اللذين يفصلانه عن مجموعة العدائين الذين نزلوا تحت حاجز العشر ثوان.
ولا يمكن استبعاد العدائين الاميركيين الذين غابوا عن منصة التتويج من السباقات المقبلة رغم ان حالهم تثير العديد من اشارات الاستفهام. فالسؤال الاول هو هل سيستعيد موريس غرين المستوى الذي اتاح له احراز 3 القاب عالمية ولقب اولمبي او انه يواجه بداية النهاية؟
وثاني هذه الاسئلة هو هل يحتاج تيم مونتغومري مزيدا من الوقت للتكيف مع خطة مدربه الجديد دان بفاف او انه سيبقى في ذاكرة التاريخ كرجل سباق واحد عندما سجل الرقم القياسي لهذه المسافة (78ر9 ثوان) في نهائي الجائزة الكبرى في 14 ايلول/سبتمبر 2002 في باريس؟.
وحتى في سباق 200 م لا يمكن اعتبار الاميركي جون كابل خليفة لمواطنه مايكل جونسون بعيدا عن الحديث عن الرقم القياسي للاخير (32ر19 ث) والذي لا يمكن تحقيقه الا من قبل الجبابرة وليس عدائين لا يملكون قدرات خارقة علما بان فوز كابل كان مقنعا دون ان يستطيع فرض نفسه وقد تم في غياب البطل السابق اليوناني كوستاس كنتيريس.
وتركت وايت انطباعا بانها ستكون المنافسة لجونز التي من المرجح ان تعود الى مضامير العاب القوى بعد انتهاء اجازة الامومة.
وحققت وايت الثنائية وباوقات ممتازة (85ر10 و05ر22 ث) لكن كشف نتيجة الفحص عن المنشطات اثار شكوكا حول هذين الرقمين وترك ظلالا حول احتمال تجريدها من الذهبيتين.
وتبقى الاميركية توري ادواردز صاحبة فضية 100 م وبرونزية 200 م واليونانية ايكاتيريني ثانو والاوكرانية جانا بينتسويفيتش بلوك التي هزمت جونز قبل عامين في ادمونتون وحلت ثالثة في باريس في سباق 100 م قادرات على لعب دور معكر على وايت وربما على جونز يضاف الى هذه المجموعة من العداءات الفرنسيتان كريستين ارون ومورييل هورتيس.