قيل في رثائه شعراً :
( دوران حول شخصية الوائلي )
الشاعر ياسر الغريب
[poet font="Simplified Arabic,4,crimson,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="backgrounds/12.gif" border="outset,4,red" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
ياما أَحَبَّتْكَ الحياةُ تَمّتُعا= والموتُ أيضا قد أحبَّكَ مُولَعَا
وحصلتَ أنت على نصيبِ الغيثِ منْ= عينِ الوجودِ وما أجلَّ الأدمعا
ما سرُّ حبك يا ترى؟ هل نغمةٌ= من سربِ صوتك تستشيرُ المسمعا
أم أنتَ أنضجتَ الخطابة فاستوتْ= زاداً لأدمغةٍ وأفئدةٍ مَعَا
أم لا لشيء غير أنك شاعرٌ= غنّى على وترِ الحياةِ فأبدعا
إنا ليؤسفنا نزولُكَ فجأةً= من منبرٍ تسمو عليهِ تَرَبُّعَا
لكنّ من حق العظيم كما سعى= بجهادهِ أن يستريحَ ويَهْجَعَا
والآن روحُك تنتشي في برزخٍ= وتحطُّ في وادي السلام تموضعا
واسعدْ فإن الله أثَّث جنَّةً= هي فوقَ ما شَطَحَ الخيالُ توقعا
أعطاك «أهلُ البيت» خارطةَ الهدى= فسلكتَ دربكَ طامحاً متشرعا
وحفرتَ تبحثُ عن أباريق السنا= وجريتَ خلفَ حقيقة متتبعا
ولقيتَ من قهرِ الظروف فظائعا= لكن أبى الإيمانُ أن يتراجعا
وكما تعبتَ فأنت أتعبت السرى= والصعبُ صار إلى جنابك طيِّعا
وإذا بكنزك عطرُ روحانيةٍ= من ربِّكَ الأعلى انتشى متضوعا
ورأيتَ أنَّ المجدَ لا يأتي إلى= من ظلَّ في عُقْرِ (الأنا) متقوقعا
يا أيها الغرِّيدُ في جوِّ النهى= بوركتَ منطيقاً بليغاً مُصقعا
ولكلِّ من أبدى علامة حيرةٍ= أهديتَهُ طبعاً جواباً مقنعا
ولكمْ عشقتَ الماءَ وهو موزعٌ= في الكونِ إلا ذلك (المستنقعا)
أنت الصريحُ وصنوُ ذاتِك جرأةٌ= ووردتَ في مغنى الحوار منابعا
كنتَ انفتاحياً تعيشُ على الربى= لتكونَ أقربَ للسماء تطلعا
كوّنتَ من تلك النجوم حديقةً= وأبيتَ إلا «وسطها» أن تزرعا
وكتبتَ في البدر المنير قصائداً= وأزحتَ عن وجهِ السماءِ البرقعا
ورأيت أحلى ماستشفَ من الهدى= وإذا بذهنك باليقين ترصعا
ماذا أسمي نفسك المثلى وكمْ= سَكَبَتْ بآنيةِ الولاء تبرعا
عيناكَ علَّمتا المحبين الندى= والدمعُ ماءُ الحبِّ أحيا البلقعا
وجبينكَ التاريخُ قصاص الأسى= يحكي بمأساة الحسين المصرعا
سلسلتَ طبعك وهو نهر مآثرٍ= وكرهتَ في دنياك أن تتطبعا
وبرغمِ شهرتك الولودة في الدُّنا= ما كنتَ إلا شاهقاً متواضعا
يا شيخُ عدتَ إلى العراق صبابةً= وَرَجَعْتَ في كفِّ الطبيعة إصبعا
والأرض من فرط الحنينِ إليك قد= ضمَّتكَ حيثُ أعدتِ المستودعا
والنخلُ أهداكَ الجذوع تقرباً= فتمركزتْ عن جانبيك تَخَشُّعا
والرافدانِ تسابقا وتنافسا= في سقي قبرك فاستحمَّ فأمرعا
وافخر فحولَكَ سادةٌ ما إن أتى= أحدٌ لهم إلا وصارَ مشعشعا
يا وائلي وفي النداء مشاعرٌ= تُشوى على نار الوداعِ توجُّعا
والشعرُ هذا الكائن المسكين لا= يرثيك إلا بعد أن يتفرقعا
وبقدرِ آلام انفجارٍ صاخبٍ= تأتيك عاطفةُ القصيد تفجعا
حاولتُ أن أحويك في مرثيةٍ= لكنّ طيفَكَ في الجهاتِ توزعا
إذ أنتَ أكبرُ من مساحةِ صفحتي= والبحرُ هل يحويه كأسٌ أو وعا
وإن ابتنى القَدَرُ المشيِّدُ حائطاً= مابيننا ليكونَ سداً أمنعا
سنراك من ثقبٍ صغيرٍ وَسْطَهُ= شخصيةً عظمى وفذاً أروعا
والخلدُ يكتبُ من سنينكَ قصةً= لقوافل الأجيال لن تتقشعا
يا سيدي والشكرُ عصفور الوفا= أطلقتُه حراً لروحك ساجعا
حسبي بأنك في الحياة معلمي= ودمي على كلتا يديك تشيعا
[/poet]
ت،،،،ح،،،،ي،،،،ا،،،،ت،،،،ي
،،،،
،،،
،،
،