عرض مشاركة واحدة
قديم 22-08-2003, 12:52 PM   رقم المشاركة : 5
أبوحسن
طرفاوي نشيط جداً






افتراضي

السيرة الذاتية :

هو الشيخ أحمد ( 1 ) بن الشيخ حسون بن الشيخ سعيد بن الشيخ حمود الليثي ، الوائلي ، النجفي .

ولد في النجف الأشرف يوم الجمعة 17 ربيع الأول سنة 1347هـ ، وبها تربي ونشأ مع شقائق النعمان تطل على ذلك الوادي الأفيح .


أسرته :

الليثي بفتح اللام وسكون الياء ، وفي أخرها ثاء مثلثة ، هذه النسبة إلى ليث ابن كنانة ( 2 ) وعلى هذه النسبة يؤكد مشايخ القبلية ، ولها اليوم فروع كثيرة في الفرات الأوسط .

والوائلي : بفتح الواو وسكون الألف وكسر الياء ، وقد برز كثير من العلماء والأدباء منهم ، وفي مقدمتهم :

ـ الدكتور إبراهيم الوائلي . يعد من أساتذة الأدب العربي في العراق ( 1332-1408هـ ) .

ـ إبراهيم بن الشيخ محمد بن عبدالحسين الوائلي . كاتب قدير وشاعر وأديب ( ولد 1914م ) .

ـ الدكتور فيصل بن قاسم الوائلي . يعد من علماء العراق وتولى منصب مدير الآثار العامة ببغداد ( ولد عام 1922م ) .

هذا القليل ممن انتقيتهم من بين كثيرين من أسرة ( الوائلي ) .


ـ أبوه :

هو الأستاذ الخطيب الأديب الشيخ حسون الوائلي ( 1890 ـ 1963م ) ولد بالنجف وتوفي فيها بها ، وكان تاجراً للحبوب قضى أكثر حياته في ( أبي صخير ) وهي موضع من مملكة الحيرة القديمة .

ولما تزوج الشيخ محمد علي قسام شقية الشيخ حسون أقنعه بسلوك طريق الخطابة الحسينية ، فأكب الشيخ حسون على دراسة مبادئ العلوم العربية والإسلامية ، واستطاع بنباهته وغناء وحسن حالته أن يطوّر نفسه ويتفرغ للمطالعة لينمي ملكته الخطابية ، مستعيناً بالشيخ محمد علي قسام .

ويلاحظ أن وعيه السياسي بدأ بالظهور باتصاله بآل قسام ـ الذين كانوا من ألد أعداء الاستعمار البريطاني ، فحسب عليهم ، وساهم كخطيب بأداء واجبه الجهادي في الثورة العراقية الكبرى ضد الانجليز سنة 1920م ، وكان شاعراً مقلاً أيضاً له بعض القصائد في رثاء الإمام الحسين ( عليه السلام ) ، وجدة الشيخ حسون كانت من الأسرة العلمية النجفية آل قطفان الذين ينتسبون إلى بني سعد .


ـ أمه :

هي الحاجة بيبي بنت الشيخ عواد بن محمد حسين بن الشيخ علي زيني النجفي .

وكان الشيخ علي زيني المتوفي سنة 1215هـ من كبار شعراء النجف باللهجة المحلية ( العامية ) .

وللوائلي قربى من جهة أمه بالشيخ هادي بن شريف القرشي ، والشيخ باقر القرشي وكلاهما من الأدباء العلماء .

وعلى العموم فإنه عاش في ظل أسرته طفولة مرفهة ما تزال صورها في مخيلته حية في ذاكرته ماثلة في ذهنها بما يحدثنا نفسه عن ذلك فاسمع قوله :


[poet font="Simplified Arabic,4,purple,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="backgrounds/1.gif" border="inset,4,purple" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
سل الطفولة هل مرّ الزمان على = ألذ منها ومن أيامها الأول
أيام نشتار من صبح يطلُّ علي = ورد وليل على الألحان منسدل
نظلُّ نركب أحلاماً مجنحة = تطير فينا إلى الجوزاء والحمل
ونرسم الليل سعلاة بأعينها = جمر وجثتها السوداء كالجبل
وكلنا نتبارى في بطولتها = إذا حكينا فما فينا سوى بطل
حتى إذا ما انتهينا من ملاحمنا = وأسلمتنا حكاينا إلى الملل
عدنا إلى الرمل نبني منه أروقة = ونصنع الطين من خيل إلى أبل
وقد يمرّ شجار ثم يعقبه = صلح وماثمّ من غلِّ ولا دغل
يا للطفولة نوّار واخيلة = مزوقات وطهر غير مفتعل
[/poet]

ويقول في أخرى :

[poet font="Simplified Arabic,4,purple,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="backgrounds/1.gif" border="inset,4,purple" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
عهود الصبا يا حلوة إن ذكرتها = فإن شفاهي من حلاها تفطر
وعهد الصبا ترنيمة أريحية = تزوق من أحلامنا وتعطر
في للصبا جفت لدان غصونه = وعاد يبساً عوده يتكسر
[/poet]

نشأته ودراسته :

نشأ في النجف الأشرف على أبيه نشأة فاضلة ، كان فيها عزيز الجانب ، موفور الكرامة ، شديد الاعتداد بشخصية ، قوي الأمل بمستقبله ، متفوقاً على أقرانه ، مع نباهة وذكاء حادين ، وللحاضرة النجفية أثر كبير في نبوغه ، كونه خريج مدرستها الكبرى ، التي هي أقدم مدرسة للأدب العربي .

وما برحت النجف مورد اعتزاز للشيخ الوائلي ( قدس الله سره ) وفخره :


[poet font="Simplified Arabic,4,sienna,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="backgrounds/11.gif" border="inset,5,sienna" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
نجفي يا خميلة في الفيافي = وربيعاً يهتز وسط محول
وتراباً معنبراً لست أرضى = عن حصاه نجم السما ببديل
يا مغاني العلا ويا مهبط الفكر = ومحراب نابغات العقول
يا مهادي الوثير يوم قدومي = ووساداً أرجوه يوم رحيلي
نام فيه أبي وشيخي وإخواني = جميعاً في ظل حامي الدخيل
[/poet]

وفي السابعة من عمره درس لدى الكتاتيب وحفظ القرآن الكريم ، وكان ذلك في مسجد الشيخ علي نواية في سفح جبل الطمة من محلة العمارة ، وكان شيخه آنذاك عبدالكريم قفطان ، وبعد تعلمه القراءة والكتابة ، وقراءة القرآن الكريم ، وبعدما صلب عوده واشتد ساعده ، بدأ دراسته بشكليها الأكاديمي الرسمي ، والحوزوي الذي يعتمد على قدرة الإنسان ونبوغه ومقدرته العقلية ، فجمع بذلك الفضيلتين ، واستفاد من التجربتين ، ففي الأول أنهى الدراسة الابتدائية بمدرسة الملك غازي الابتدائية في النجف سنة 1952م ، ثم دخل متوسطة منتدى النشر ، فكلية منتدى النشر ، وتخرج منها بتفوق .

ولما تأسست كلية الفقه سنة 1985م انتسب إليها ، وتخرج سنة 1962م ، بحصوله على بكالوريوس في اللغة العربية والعلوم الإسلامية ، ثم أكمل الماجستير في نفس الاختصاص في معهد الدراسات العليا التابع لجامعة بغداد ، وكانت رسالته بعنوان ( أحكام السجون ) ثم غادر إلى جمهورية مصر العربية ، حيث درس في كلية دار العلوم ـ جامعة القاهرة ، ونال درجة الدكتوراه سنة 1978م عن أطروحته الموسومة ( استغلال الأجير وموقف الإسلام منه ) .

وخال وجوده في القاهرة لإعداد أطروحة الدكتوراه ، درس الاقتصاد في معهد الدراسات العليا التابع لجامعة الدول العربية .



أساتذته :

أما دراسته الحوزوية فقد بدأت بقراءته مقدمات العلوم العربية والإسلامية ، ثم تدرج في ذلك حتى أنهى مرحلة السطوح ، وهي مرحلة متقدمة في الدراسة الدينية لجامعة النجف الكبرى ، وحظي خلال هذه الفترة بجمهرة من الأساتذة الأجلاء ، ومنهم أساتذته في العربية وعلومها ، ومن أبرزهم :

1- الشيخ علي ثامر : ( 1964 / 1384 ) من علماء النجف الأفاضل ، وقد درس عليه المعاني والبيان وعلوم البلاغة ، والشيخ علي ثامر هو أستاذ الشاعر محمد مهدي الجواهري في علوم البلاغة .
وللشيخ الوائلي ( قدس الله سره الشريف ) قصيدة في رثائه تعبر عن شدة تأثره لفراقه ، وعن علاقته الروحية العميقة به ، ومما جاء فيها :


[poet font="Simplified Arabic,4,royalblue,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="backgrounds/22.gif" border="inset,4,royalblue" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
رسمتك في فكري فضاء بك الفكر = ونحتك في شعري فجلىّ بك الشعر
سكبت القوافي في رثاك من الشجى = فمن لوعتي شطر ومن أدمعي شطر
[/poet]

2- الشيخ عبدالمهدي مطر : من شيوخ الأدب والشعر وأساتذة الفقه والأصول ، والشيخ الوائلي ( قدس سره ) كثير الثناء عليه ، وله للشيخ عبدالمهدي ديوان شعر كبير وكتب كثيرة ، ولكنها مخطوطه .

3- الشيخ علي بن الشيخ محمد سماكة : أحد العلماء المجتهدين ، ومن أساتذة الفقه والأصول ، توفي في الحلة وكان عالمها الأكبر .

4- السيد محمد تقي بن السيد محمد سعيد الحكيم : وهو من كبار العلماء المعاصرين بالعراق ، وعضو بالمجامع العلمية بمصر وبغداد ، ومن كتبه الشهيرة ( أصول علم الفقه المقارن ) ، وكان الشيخ الوائلي ممن تتلمذ عليه في العقائد والفلسفة والمنطق .

5- الشيخ محمد رضا المظفر : من علماء النجف الكبار ، ومن أساتذتها الذين برزوا في أفكارهم الإصلاحية ، وبث وسائل الدعوة في داخل العالم الإسلامي وخارجه .
ومن كتبه الشهيرة : ( المنطق ـ وأصول الفقه ) وما تزال تدرس في جامعات النجف وإيران والهند وباكستان حتى وقتنا هذا .
والشيخ الوائلي من أشد المتأثرين بأفكاره الإصلاحية ورافقه في كثير من مواقفه وأحداث حياته ونهضته ، وكان خليفته فيما بعد في رئاسة منتدى النشر ـ المؤسسة العلمية الشهيرة في النجف ، وقد نظم الشيخ الوائلي ( قدس الله سره الشريف ) في رثائه أبيات مطلعها :


[poet font="Simplified Arabic,4,chocolate,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="backgrounds/5.gif" border="ridge,4,chocolate" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
أكبرت أمسك أن يأسى عليه غد = ولم يزل يرقد الدّنيا بما يلد
[/poet]

ـ عصر الشيخ الوائلي :

من العوامل المؤثرة في صياغة شخصية الشيخ الوائلي ( قدس الله نفسه الزكية ) هو عامل المجتمع الذي عاصره ، فالشيخ ابن النجف ، نشأ في محيطه تربية وتعليماً ، والنجف من أعرق البيئات الثقافية الإسلامية قدماً .

نشأ الشيخ الوائلي في هذا العصر الذي يعتبر قمة في نضج وسعة المدرسة العلمية النجفية في مختلف أبعاد المعرفة .

كما حفل عصره بعدد من الخطباء المبرزين ، منهم الشيخ محمد علي اليعقوبي ، والشيخ محمد علي قسام ، والسيد صالح الحلي وغيرهم .

ومثل هذا الجو لابد أن يفعل فعله في شخصية الشيخ الوائلي ، فقيهاً كان أو شاعراً أو خطيباً ، ويعمل على صقله وتهذيبه ، وبالتالي تكوينه بالشكل اللائق ، ولا شك أن للاستعداد الفطري لديه أثر في توجهه وحرصه على الانتهال من هذا الغدير الذي يحمل سمات المعلم الثاني بالوجود الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) .

ومن فيض بركاته أن عايش الشيخ الوائلي ( قدس الله نفسه الزكية ) الأجواء الرائعة التي قد لا يجود الدهر بمثلها .

وللنجف في شخصية الشيخ الوائلي أثر بليغ محفور في ذاكرته ، ورنين يومي أبدي الحضور في شعوره وتصوراته ، يملي على ذاته تمثلها في حركاته وسكناته ، ولم تزده الغربة إلا تعلقاً وتولها وهياماً وشوقاً مضرم اللهب ، جياش العواطف ، لن يهدأ ولا يستكين :

[poet font="Simplified Arabic,4,green,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="backgrounds/3.gif" border="inset,4,green" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
( وادي الغري ) وحق رملك وهو ما = اشتاقه في غدوتي ومسائي
لو تستبين على البعاد مشاعري = ملهوبة كالجمر في الظلماء
وصبابتي وأنا القصي عن الحمى = وبمقلتي تلفت الغرباء
[/poet]


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هذه السيرة العطرة تم كتبتها من مجلة الموسم بتصرف .





تـــــــــــــــــ***10***ـحـــــــــــــــــ***10 ***ـيــــــــــــــــــ ***10***ـاتـ***10***ـــــــــــــــــي











.

 

 

أبوحسن غير متصل   رد مع اقتباس