الموضوع: تغير
عرض مشاركة واحدة
قديم 05-09-2003, 05:10 PM   رقم المشاركة : 5
أبوالهنا
طرفاوي جديد





افتراضي

يا أستاذي الأستاذ يبدو أنك لم تقرأ القصيدة كما قرأتها أنا رغم أني أشترك معك في صفة الفهم القاصر للشعر, غير أني أرغب في اطلاعك على فهمي البسيط لهذه القصيدة غير البسيطة. أبدأ معك من العنوان الذي يحمل روح القصيدة (تغير) وهويغريك بأن تبحث في القصيدة عن أوجه هذا التغير, انه يقول أن هناك برزخ بين شيئين وفاصل بين مرحلتين فهل بحثت عن هذا يا أستاذي. انظر الى الأبيت الثلاثة الأولى انها تتحدث عن مرحلة الما قبل التي كانت متسمة بالسوداوية والغربة وعدم الإلتئام مع المحيط رغم احاطة الأهل والرفاق
بين أهلي أنا وبين رفاقي= وكتاب أهرقتُ فيه المآقي
هاتفي دائب الصداح وبابي =غصَّ من طارقيه بالإشراق
ربما كان الأهل والرفاق في جهة ويقابلها في الجهة الأخى الكتاب بما يخلقه من طموحات فينتج عن هذا صراعتتولد فيه النظرة السوداوية للحياة:
وحياتي التي دأبت أراها=من ثقوب سوداء في أحداقي
غير أن المشهد يتغير:
غمرتها مني عيون تغني (م)=الشمس فيها وتنتشي آفاقي
وتعُبُّ الدروب خطوي فتخضل = (م)ائتلاقا حفاوة بائتلاقي
وتظهر معانات الشاعر في فترةما ىقبل التغير في الأبيات التالية:
وتمدُّ الأقدار راحاتها تمسح =(م)طلَّ الأحزان عن أوراقي
وتلين الأيام أخلاقها صونا =(م)للين تزهو به أخلاقي
هل تأملت عطف الأقدار المعروفة بوعورة الأخلاق وهل تأملت لين أخلاق الأيام القاسية للين أخلاق الشاعر!!
ثم انظر الى هذا الطموح الكبير يتكسرعلى صخرة الإخفاقات
وذرى غازلت طموحي وأغرت =في فؤادي كواسر الأشواق
ثم تاهت عنها الخطى فإذا بي =قممي ( سيزيفية ) الإخفاق
وسيزيف هذا اسطوره اغريقية على ما أظن تحكي قصة سييزيف الذي كان عقابه أن يصعد بصخرة كبيرة الى رأس الجبل , فكان يحمل الصخرة محاولا الصعود بها الى قمة الجبل فتسقط فيعيد المحاولة مرة أخرى الى أن قضى عمره دون أن ينجح في الوصول الى القمة
هي ذي كلها التفات لأشواقي =(م)وتنهيدة من الإشفاق
مات ( سيزيف ) في كياني وأدركت=(م) بأني ذرايَ في أعماقي
وبأني الخطى وأني المسافات =(م)وذاتي السماء وهي بُراقي
برايي القاصر أن القصيدة جميلة وأنك تحتاج الى إعادة التأمل.

 

 

 توقيع أبوالهنا :
استفاق لدى لحظة الموت
فاستفاق لديه شعور الحياة
وحين تراءى له أبشع الموت
تراءى له ثوب ليلى.. وليلة عرس.. وطفل وعام من الحب
يأس من العيش هذي الهتافات
ترتدي حلة الإستغاثة
ومجنونة ليلة العرس صرخة روحي أم شهقة الخوف
الموت عشرون عاما أمامي ولم أتّق الموت!
وما عشت يوما!
(ولست على أحد نادما غير قلبي فقد عاش (عمرا) معاق)
.
.
إلى أين تأخذني يا قابض الروح ؟
إلى أين يأخذني!
إلى النار؟
الّنار ؟!
وما تلك كانت؟!
وليلى؟
وليلة عرسي؟
وعمري؟
(وآه من العمر بين (الوساوس) لا يستريح)
وعمري على دكّة الباب
وليلى
أبوالهنا غير متصل   رد مع اقتباس