عرض مشاركة واحدة
قديم 20-08-2003, 01:53 AM   رقم المشاركة : 3
الهدهد
طرفاوي نشيط
 
الصورة الرمزية الهدهد
 





افتراضي

"سيكون الشعر"

<span style='color:darkblue'>ملف الشعر حظي بالصدارة هذا العدد، وقد تصدّره أدونيس الذي يسأل: "كيف يُكتب تاريخ هذي الغيوم؟"، في قصيدة بهذا العنوان:
"أفتح الباب. يأتي هواء يزور الرسوم
التي تتدلّى
ويداعب أطرافها.
بغتة يتثاءب، يمضي
حانيًا ظهره.
لم يكن حبنا هنالك. أطيافه
حملت كل ما رسمته
في السرير، وفي الوسائد، في قبضة الباب،
في قفله وغابت.
أتخيّل؟ لكن
كل هذا تؤكده غيمة.
غيمة تعبر الآن. غابت.
لا هواء يزور، ولا من يقول لتلك الرسوم
كيف تروى أساطيرنا
كيف يُكتب تاريخ هذي الغيوم."
الملف يشمل أيضًا، قصائد للشاعر الفلسطيني المقيم في المغار الجليلية سامر خير في "لا تطل على الخوف"، "استراحة المحارب" وغيرهما. والى جانبه قصيدة الشاعرة العراقية دنيا ميخائيل "تحت شجرة الزيتون نفسها أو مشهد جديد". ويختتم الملف الشاعر العراقي مؤيد الراوي في "جليل القيسي: حارس المدينة". الراوي يخاطب القاص والمسرحي القيسي، الذي لم يحمل نفسه الى غربة غربية فبقي في مدينته كركوك:
"رأيتَ
ما لا نر:
(في محجريك عينان من عقيق)
أبصرتنا، نرحل بريح خفيفة تضرب قلوعنا.
آملين الدهشة، نحمل جمر ما سيأتي".</span>


نصوص من المنافي والأوطان

<span style='color:darkblue'>من غزة، يقدم الشاعر والكاتب الفلسطيني محمد حسيب القاضي شهادة أسماها "مريم، أو النسيان". من لحظة التحرر من سجن الاحتلال "أنصار" حيث "كان المساء شديد الوطأة ومعتمًا أكثر مما يجب"، حتى "مريم".. "كان الفجر شاحبًا في المحطة كما لو كان هو الآخر يتأهب للسفر والفراق، وأنت تتكئ على عمود النار، بالكاد تتبيّن أوجه المغادرين في الغبش وتشعر بلسعة برد خفيفة تسري في أطرافك فترفع سحّاب السترة الجلدية الى أعلى الرقبة، وتفرك يديك في قلق وحيرة. اليوم تسافر مريم في رفقة ذلك الرجل الى بلاد النفط". وتظل الأسئلة: "هل من حقي أن أذكرك لأنساك أو أن أنساك لأذكرك، مريض الحنين أن".
الكاتب والشاعر السوداني طارق الطيّب، الى جانب القاص الفلسطيني نصار ابراهيم يؤلفان باب "كتابة المنفى" لهذا العدد. الطيب يتمرد على المنفى منذ البداية عبر عنونته بـ "المنأى". فبعد أن يروي رحلة الوالد الى منفى حرمه من "المباركة والميراث الضخم" يفسّر: "خرجتُ باختياري وكان يمكنني أن أبقى اذا شئت. رأيته قرارًا صائبًا مني وما زلت. أعود أدراجي إن شئت أو أبقى في منزلي الشمالي الذي أحببت. لا بطولة هنا ولا أسى. لم اترك الا بعض الحنين لذكريات في خزائن الزمن لا علاقة لها بتغيير المكان، وحنينًا لأمكنة غارت أيضًا مع الزمن".
أما نصار ابراهيم فيجعل من كتابة المنفى "حلم الوطن". وخلافًا لرؤية سابقه، نراه يبحث عن وطن لا بل يصوغه: "لماذا وكيف يتحول الوطن الى هدف، أيديولوجيا، فكرة. حينها يغيب الوطن/ المكان بتفاصيله الدقيقة، ويحضر كفضاء وأداة، وعنوان توحيد لمقاومة المنفى".
ملف النصوص يجمع اقلامًا يمتد أصحابها من الفلسطيني المقيم حتى العائد والمهجّر، وصولا الى المغرب. فنقرأ بأقلام دنيا الأمل اسماعيل (غزة) "تمر وقهوة سادة"، زياد خداش (رام الله) "خذيني الى موتي" و "بقايا شتاء قديم"، فؤاد سليمان (حيفا) "واقف بجانب ظلي"، عدنان كنفاني (دمشق) "حبيبتي بيسان"، محمود شقير (القدس الشرقية المحتلة) "إحساس ما"، بن سالم حميش (الرباط) "قصة بوسميات". ويختتم الملف الكاتب والشاعر معتز أبو صالح (هضبة الجولان السورية المحتلة) عبر الفصل الأول من روايته المعدّة للنشر "حكاية عطرية".</span>

 

 

 توقيع الهدهد :

سيبقى الرأيُ الآخرُ المُقصَى
والفكرُ المختلفُ المضايقُ
ملوّحاً لمن سيأتي مادام هناك مساحةٌ من الصوتِ أو حتى الصمتِ .

الهدهد غير متصل   رد مع اقتباس