بسمه تعالى
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اولا / انت استاذ الجميع ياشيخنا الجليل ( طالب المريدين )
ولك الاسبقية في الخير ومصداق لقوله تعالى ( السابقون السابقون ،أُوْلَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ)
ثانيا / اختي الفاضلة ( سكون الصمت)
أعتقد بأن الشيخ الاستاذ طالب المريدين قد أوضح الأمر .
ولكن إذا كان ولابد من الطلاق أو غيرها من الحلول فإنه باعقادي لابد أن تذهب إلى الحاكم الشرعي إما القاضي سماحة العلامة الحجة الشيخ محمد اللويم ( حفظه الله ) أو من ينوب عنه أو غيره من العلماء في البلاد حتى تُحل هذه القضية ، فلربما يحكم القاضي الجليل الشيخ اللويم بحكم يكون في صالح صديقتكم يااختي الفاضلة ، وأما سؤالك عن العدة فإن الحاكم الذي يقضي ينهما سوف يُُبين كل ذلك .
ولكن لاباس اختي ببعض التوضيحات فالطلاق عدة أنواع وهي /
القسم الأول / الطلاق البدعي وهو الطلاق الغير جامع لشروط الطلاق كطلاق الحائض أو النفساء وغيرها .
القسم الثاني / وهو الطلاق السني وهو الطلاق الجامع لشروط الطلاق والشروط مذكورة في محلها في الكتب .وهو قسمان وهما /
1ـ طلاق رجعي 2ـ طلاق بائن .
1ـ الطلاق البائن / وهو الطلاق الذي لايستطيع الرجل الرجوع إلى زوجته المطلقة إلا بعد زواجها من رجل آخر وبعد طلاقها من الرجل الثاني يستطيع الزوج الأول الرجوع لها بعد عدتها من الزوج الثاني
2ـ الطلاق الرجعي / وهو الطلاق الذي يسطتيع الرجل الرجوع إلى زوجته المطلقة مادامت في عدتها من غير عقد ولا مهر جديدين .
والمطلقات تختلف العدة بالنسبة لهن باختلاف أحوالهن وهي انواع /
المطلقة الحامل / وهي التي طلقها زوجها وفي بطنها حمل فعدة هذه المرأة إلى وضع حملها ولو بساعة من الطلاق .
المطلقة الغير حامل / هذه المرأة تعتد مدة 3 أطهار اي بعد رؤيتها لدم الحيض 3 مراتبعد الطلاق فبعد الإنتهاء من الدم الثالث يكون نهاية عدتها .
المطلقة التي لم يدخل بها زوجها / وهذه المرأة لاعدة عليها .
المطلقة الصغيرة / وهي التي لم تصل إلى سن التاسعة وإن دخل بها زوجها سواء عن علم بحرمة وطئ الصغيرة أم باشتباه منه .
المطلقة اليائسة / وهي التي وصلت إلى سن اليأس فلاعدة عليها وسن اليأس هو انقطاع دم الحيض عنها وذلك لكبر السن . وهو سن الخمسين للقرشية ـ اي السيدة ـ وغيرها .
استدراك /
طبعا في الطلاق البائن وهو الإنفصال التام عن الزوج ، يجوز لها الخروج والسفر وغير ذلك ، ولكن في الطلاق الرجعي فإنه يجب عليها البقاء في دار سكناها ويحرم عليها الخروج إلا بإذن زوجها إلا إذا كان الخروج لحاجة لازمة كالمرض الحرج مثلا ، ويستحب التزين له ويجب عليها أن تكمنه من الإستمتاعات التي يستحقها وتثبت النفقة لها على زوجها ، وكذلك يحرم إخراجها من سكناها إلا أن تأتي بفاحشة مبينة كالزنا والعياذ بالله .
وتبدأ العدة من حين وقوع الطلاق لامن حين العلم به فلو طلق الرجل زوجته في هذا اليوم وعلمت بطلاقها بعد انقضاء العدة مثلا فهنا تكون العدة قد انقضت وليس عليها عدة جديدة وكذلك لو طلقها في هذا اليوم وعلمت بالطلاق بعد يومين فإن اليومين الماضيين من العدة ولاتزيد في المدة شيئا وغير ذلك من الأمثلة .
والعدة هي / هي المدة التي لايجوز للمرأة ان تتزوج سواء لطلاق ، او لوفاة أو لوطء شبهة أولإنتهاء مدة العقد كعقد المتعة .
وكما ذكرت لك يااختي الفاضلة لابد لصديقتك الذهاب للحاكم الشرعي حتى يفصل القضية وبدوره يحكم بينهما إن يريدا إصلاحا بمعروف أو تسريح بإحسان .
ومسائل باب الطلاق كثيرة ومتشعبة ولها فروع كثيرة جدا نرجو من الأخت الفاضلة ونم جميع الإخوة المؤمنين الرجوع إلى الكتب الفقهية لمعرفة المزيد وهذا الذي وضعناه إنما هو نزر يسير من باب كامل ..
والله الهادي إلى سواء السبيل ، واسال الله أن يفرج عن صديقتك هذه الكربة بحق محمد وآله الطيبين الطاهرين .