عرض مشاركة واحدة
قديم 10-08-2003, 10:42 AM   رقم المشاركة : 1
أبوحسن
طرفاوي نشيط جداً






افتراضي اللغة العربية وزحف المصطلحات العلمية الأجنبية

لقد أدرك الكثير منا وبوضوح ذلك الزحف العظيم من المصطلحات العلمية ذات الأصل الأجنبي -التي تكتب بالعربية حسب لفظها الأجنبي مع تحوير بسيط في نطقها- على اللغة العربية، خاصة في عصرنا نتيجة لتوسع العلوم والمعرفة، وولادة العديد من المصطلحات الأجنبية بصفة مستمرة، وأيضًا نتيجة لتعريب نصوص الكتب والدراسات المكتوبة باللغات الأخرى إلى العربية دون تعريب المصطلحات. الأمر الذي أخذ يُشكل خطورة على اللغة العربية في وقتنا الحالي، وفي المستقبل البعيد على وجه الخصوص، إن لم نتدارك هذه المشكلة ونبدأ بحلها من الآن، وذلك من خلال استغلال الإمكانات التي تسهم في حل هذه المشكلة التي توافرت لنا في هذه الأيام.

إننا نجد أن مثل هذا النوع من المصطلحات قد أخذ يتغلغل بعنفٍ في داخل المناهج التعليمية في المدارس على وجه العموم، والجامعات على وجه الخصوص، وأن حجمها في تزايدٍ مضطرد، الأمر الذي لا يعمل على زيادة المشكلات على الطلاب والطالبات فحسب، وإنما أخذ يُشوه المعالم الجميلة والفصاحة البينة للغة العربية، والعمل على هدر الكنوز العظيمة التي تحتويها لغة القرآن.

إن كثرة المصطلحات العلمية ذات الأصل الأجنبي تشكل لطلابنا وطالباتنا في المراحل الدراسية المبكرة خاصة والجامعية عامة مشكلات مختلفة، كالإعاقة في سرعة التحصيل والاستذكار، وصرف مزيد من الوقت لحفظها، كما أنها تمثل عاملاً قويًا يؤدي إلى التشويش في المذاكرة وعدم إدراك مضمون هذه المصطلحات بشكلٍ مباشر، بل والتعجيل في نسيانها.

إن هذا الزحف الكبير المتعاظم من المصطلحات العلمية التي يُزعم أنها معرَّبة -أي تلك التي تُكتب بالعربية حسب لفظها الأجنبي مع تحوير بسيط في نطقها- يعود إلى عدة أسباب نناقش بعضها فيما يلي:

الزعم بفقر اللغة العربية :

<span style='color:sienna'>يتهم البعض اللغة العربية زورًا وبهتانًا بالعجز والقصور عن مواكبة المصطلحات العلمية الأجنبية الحديثة، وذلك زعمًا بأنها تفتقر إلى مفردات أو كلمات مقابل كلمات أخرى في اللغات الأجنبية لتعطي المعنى نفسه، مستغلين الجمود النسبي لتعريب المصطلحات الأجنبية، أو تعريب بعض المصطلحات بأسلوبٍ طويلٍ، أو عدم انسجام بعض المصطلحات العربية المعرّبة مع مضمون المصطلح الأجنبي.

إن اللغة العربية من أغنى اللغات العالمية بمفرداتها وكلماتها، وكسبيلٍ للمقارنة نذكر ما قاله الدكتور وجيه عبدالرحمن في كتابه (القاموس الوجيز في الجذور العلمية)، إذ يقول: "إن اللغة العربية تتمتع بثروة هائلة تفوق ثروة مجموعات لغوية بأكملها"، فقد قارن بين أعداد الجذور في اللغة العربية والجذور في لغات أخرى ذاكرًا أن إحصاءات الحاسب الآلي تشير إلى أن عدد جذور معجم لسان العرب يبلغ 9273 جذرًا، في الوقت الذي تشير فيه مولر إلى أن عدد جذور اللغات الهندية -الأوربية تساوي 500 أي بنسبة تقريبية تساوي 95% للغة العربية إلى 5% للغات الأخرى. </span>

ومن هنا ندرك أن ما تتعرض له اللغة العربية من حملات تشويه تفتقر إلى الموضوعية، وأن العيوب التي تنسب إلى هذه اللغة لا تعود إليها، وإنما لأسباب عديدة لا تخصها.


<span style='color:"00BFFF"'>ف</span><span style='color:"0AB2FA"'>ا</span><span style='color:"14A5F6"'>ص</span><span style='color:"1E97F1"'>ل</span><span style='color:"288AED"'> </span><span style='color:"327DE8"'>إ</span><span style='color:"3C70E3"'>ع</span><span style='color:"3C61E3"'>ل</span><span style='color:"3251E8"'>ا</span><span style='color:"2841ED"'>ن</span><span style='color:"1E30F1"'>ي</span><span style='color:"1420F6"'> </span><span style='color:"0A10FA"'>:</span><span style='color:"0000FF"'> </span>


لنا عودة مع عناوين جانبية :
ـ قلة الاهتمام بتعريب المصطلحات الأجنبية
ـ عدم تطابق بعض كلمات المترجم مع مضمون المصطلح الأجنبي .


المادة منقولة من المجلة العربية ( كاتب الموضوع الدكتور عبدالبديع حمزة زللي ) بتصرف .





***10***








.

 

 

أبوحسن غير متصل   رد مع اقتباس