عرض مشاركة واحدة
قديم 27-04-2008, 02:13 AM   رقم المشاركة : 40
د/ علي جابر السلامه
طرفاوي مشارك
 
الصورة الرمزية د/ علي جابر السلامه
 







افتراضي رد: عود على ذي بدء.. قراءة أولى

اقتباس
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابن الجنيد


في البدء أتوجه بالشكر إلى الأخ العزيز الشيخ طالب المريدين.. وكذلك الأخ الشيخ ابن تيماوية.. وأتمنى الالتفات إلى لغة الكاتب لمعرفة دوافعه وأدواته التي يكتب بها، والتي يفهم بها الخطاب.. وأظن الأخوين العزيزين ملتفتان إلى ذلك.. فتحياتي إليكما، وإلى جميع الأخوة..

الأخ الدكتور علي جابر سلامة..

أمع الانشغال والانتظار، والاستراحة.. قرأنا الجواب.. فأجبرنا على العودة إلى قراءة النص من جديد، وإعادة صياغة تصورٍ منسجمٍ ما بين المقال الأساس، والتعقيب الذي أبرز أن الدكتور سلامة لا يمكن أن تفهمه إلا ذلك الإنسان الذي آمن بالحضارة الغربية، النموذج والمثال، فيما عبارات الغيرة على هذه الأمة تظهر وكأنها الدثار الذي تختبئ وراءه خلفيات ذلك الإيمان، والذي من تباشيره تلك الشتائم المقرفة والمقززة..

من جانبٍ آخر ظهر لي أنني أمام مراقبٍ ذو ذائقة خاصة على طريقة الضرب بالنعال على القفا، ليتجاهل أمة استطاعت على ضفعها أن يتصاعد حضورها ووهجها بقلة قليلة منتمية إليها لتكون الأصعب في تاريخ المعادلات السياسية في التاريخ.. إلا أن طريقة الضرب بالنعال لا يشغلها إلا التقاط الشارد والوارد في الجانب الآخر، وتجاهل الفضائع المخزية للأفضل في احتراف الجريمة، متمسكاً بإيجابيات لا تخلو منها حتى الحضارات المتهالكة..

ابتداءً لا يعنيني من يكتب بأكثر من اسم في راصد أو منتديات الطرف أو في غيرهما، أو على من يرد، إلا أن هذا لا يعني أن الغاضبين لمحتوى المقال قليلون.. كما أنهم ليسوا فقط في راصد، وإنما في أكثر من موقعٍ كما قلت لك.. ولا أظن أنك تجهل أو تتجاهل هذه الحقيقة.

في شأن جوابك فيما يتعلق بمقال الكاتب شبيب، فلم تُصب الحقيقةَ فيه، ولعل هذا يعود إلى طبيعة الاستنتاج والمراقبة التي تخوض بها عملك الكتابي، نظراً إلى أن الأستاذ شبيب تناول المسألة بطريقة بحثية، مع أطروحات للمعالجة، وليس سباباً، وسخطاً، وانتقاماً، كما أنه تناول المسألة بإحساسٍ متألمٍ، ومشيرٍ بوضوحٍ إلى الاستهداف المقصود والنشط للصهاينة في استغلال الهولكوست، التي يتظاهر الغرب بالخجل من هلوكوسته ليصنعها فينا، ومساعيه في تفانيه في إظهار الندم والأسف، فيما الصهاينة يحتلون أحد مقدساتنا ويدمرونها، وهو ثالث الحرمين الشريفين، ناهيك عن أن ما نتج عن جريمتهم تلك ضياعُ وطن، وتشريد شعبٍ وإذلال أمة.. ولا أريد أن أعيدك إلى المشروع الذي يعتمد تأسيس وطنٍ قوميٍ لليهود.. وقد استخدموا كل الوسائل في مواجهتنا، وذلك من خلال إجادتهم في إدارة حربهم الإعلامية، وعدم قدرتنا توظيف محامٍ بارعٍ قادرٍ على خوض هذه المعركة..

الكاتب الأستاذ شبيب لم يتحدث عن الغرب الحضارة، والامتياز، والعظمة، والتقدم، وعن المسلمين الإرهابيين والمتخلفين والذين يستحقون ضرباً بالنعال على القفا، على طريقة وفاء سلطان..

وبالتالي فمقال الأستاذ شبيب لا يذهب إلى ما ذهبت إليه، ولا يمثل جواباً على منتقديك في شبكة راصد.. هذه ملحوظة أردت تذكيرك بها.. عسى أن تنفع الذكرى..

لنتناول محور ولب الموضوع، وهو: كيف لفقيهٍ أو قل لحاكمٍ يصدر فرماناً مختصراً يحكم فيه بإعدام مواطن لدولة أخرى لا حكم له عليها؟!، وهو يحكم إيران وقد سلمت إيران بالقانون الدولي في علاقاتها الدولية والخارجية؟!.

وهذا يعني أن نناقش المسوغ الدافع لهذا الحكم.. أهو سياسي؟ أم فقهيٌ؟ أم هو خليط بينهما؟!.. أم هو ابن لحظته، وانفعالاً مع صرخات المستنهضين له من المسلمين؟!..

نحن يفترض أن نتعرف على قاعدة تتيح صدور ما أسميته بالفَرَمَان!.. ولو كان خاطئاً، فالعالم الآن مع تسليمه المطلق بخطأ القاعدة التي تحركت من خلالها أمريكا لإسقاط صدام، فإنها تتعامل مع أمريكا وكأنها الشرعية ذاتها.. لا يمكن أن نتحدث عن القانون الدولي الذي يستثني أم المشاكل في العالم، أو ما أسماه الإمام الخميني بالشيطان الأكبر من تبعاته، فتقوم أمريكا بخرقه، أو بتجاوزه، بالفيتو مرة وبالضغط تارة، وبالحرب تارة، مع أنها تسقط دولاً وتحاصر أخرى بحجة خرقه.. ثم يأتي الدكتور علي ليقول كيف للإمام الخميني أن يصدر فرماناً بحق مواطنٍ لدولة أخرى؟! ويتجاهل الفرمان البوشَّي في إسقاط دولة –وإن كان حاكمها دكتاتوراً أو متخلفاً-أو أن يتم اعتقال مصري من قبل السي آي إيه من إيطاليا ليوضع في السجون السرية الأمريكية في أوروبا أو أمريكا!..

هنا يفترض أن يتحرك السؤال بموازاة مساءلة الحق الذي خوَّل للإمام الخميني حق إصدار فرماناً ضد مواطنٍ لدولة أخرى.

بتلك المقدمة أردُت فقط أن أذكر بأن هذا القانون الدولي إن وضع من أجل معاقبة الدول المتمردة في نظر أمريكا وحلفائها فلا يمكن أن نحاسب تلك الدول المتمردة وهي ترى أن القانون إنما هو سيف مسلط عليها لمصادرة حقها، واحترامها لذاتها.. فمحاكم أمريكية تصدر أحكاماً بالسجن أو بمعاقبة أو باستدعاء مواطنين إيرانيين لأن حماس التي تؤيدها إيران قتلت إسرائيليين من أصل أمريكي!!.. ولا يحق لإيران أن تصدر حكماً ضد مواطنٍ لدولة استخف ذلك المواطن بدينها وبنبيها وبمقدساتها!! لا أدري إن كان هذا التفكير أو هذه المعادلة عادلة في نظر الدكتور.. إلا أنني معنيٌ بالدفاع عن عقيدتي، وتلك الحدود والحقوق يفترض أن تحث تلك الدولة لاحترامه لتمنع رعاع رعيتها من الاستخفاف بدين أكثر من مليار مسلمٍ في العالم.. هذا لو تكلمنا بمنطق القيم التي يفترض أن تكون محترمة من الجميع، وبالأخص الدول المحسوبة على التقدم الحضاري.. فأمريكا تصرح بأنها لن تحترم قانوناً يؤدي إلى انتهاك سيادتها، أو يهدد حقها، ومن ذلك اتفاقية جنيف بحق الأسرى والسجناء، طبعاً لأمريكا أن تعتبر جنازة في باكستان تآمراً عليها لتصفي الجنازة ومشييعها.. وسلام يا قانون يا دولي!!!.

أما من الناحية الشرعية فحكم الحاكم الشرعي نافذ، ويجب اتباعه من قبل الجميع، القادرين عليه، وطبيعة نفاذه تعني الجهة المعنية بنفاذه في الحدود التي يتم فيها نفاذ حكم الحاكم..

هذا هو الأصل الذي يعطي الإمام الخميني حق الحكم، سواء على مواطن إيراني أم بريطاني.. لأن أساس التقسيم السياسي والجغرافي الجاري اليوم لا يلغي حق الحاكم ولا مساحة حراك حاكميته، ولكنه يفرض على الفقيه من ناحية( دور الزمان والمكان في الفتوى والحكم كما يقوله الإمام الخميني) كيف يكون الحكم، لا أن يلغي ذلك المكان من صلاحية إصدار حكمٍ فيه.. وهذا لا يقتصر على المواطن التي لا تكون يده مبسوطة فيها، وإنما حتى المواطن التي تكون يده مبسوطة فيها، فإنه لا يجوز إغفال دور الزمان والمكان في الحكم والفتوى.

هذا لا يعني أن يقوم الفقيه بأخذ رأي كل فردٍ منا وإن حمل ميولاً عاطفية تجاه المجرم، مثلما هي عواطف الدكتور السلامة تجاه أناقة ورشاقة وإصلاح رشدي.

فأمريكا تقول بأن حركة خلق حركة إرهابية، إلا أنها وعلى رغم أنف الشعب العراقي تحميها في العراق!!.

فمعالجة مسألة بهذه الخطورة عندما تكون بيد الإمام الخميني فإنه كفقيه فستكون على نحو الحكم الشرعي، فإنه إن تعاطى معها بالطريقة السياسية فإنه سيتركها للسياسيين، وليس أن يتصدى بنفسه لها.. وبما أنه تصدى لها فإنه يرى أن معالجتها ذات خصوصية كونها وقفاً عليه باعتباره الفقيه الحاكم الشرعي المتصدي.

معالجة الدولة سيكون في إطار البروتوكول الدولي الذي لن يكون وفقاً لما يجب أن يكون عليه الحكم الشرعي، وهذا هو حيوية الولاية، عندما يكون الولي الفقيه يتصدى لما هو من خصوصية صلاحياته، ويترك ما يمكن أن تقوم الدولة به في ظل التزاماتها الدولية، مضافاً إلى أن تشخيص الحكم ومفاعيله من ضمن صلاحياته..

فإذن هذا الحق الذي تتحدث عنه ليس حقاً دولياً، كما أن صلاحية الحاكمية للإمام الخميني ليس من صناعة القانون الدولي، أو على مقاسه، إلا أن الدولة بما أنها هي المعنية بشأن العلاقة الدولية وبرتوكولاتها فإنها لم تتصدَ للحكم، إلا أنها تؤمن بحاكمية الولي الفقيه، لذلك لم يكن لها حق إلغاء حكمه، وما فعلته وقد أكدت ذلك في المقال السابق أنها قالت بأن تطبيقها -وكما جاء في نص الفتوى- ليس مسؤوليتها، فهي كما قلنا ملتزمة ببرتوكولات العلاقات الدولية، وهذا ما أكدته منذ صدور حكم الإمام سلمان رشدي..

مسألة القرون الوسطى والفرمان التركي يا دكتور علي هو عبارة إنشائية للاستخفاف بالحكم وتشبيهه بأبشع الصور القاسية، فيما تتجاهل يا دكتور مشاعر أمة بكاملها، وإن ساءك احترام جماعة تقول أنهم يحرمون إدلاء ذيل العمامة لليمين لأن الرافضة يفعلون ذلك فلا أقل يستحق من تحترمهم من المسلمين أن لا تجرح مشاعرهم بتلك الصورة البشعة التي مارسها رشدي في إساءاته.. مع التذكير أن أصل رشدي الإسلامي وانقلابه أو ارتداده عن دينه ودينهم ثم يقوم بشتمهم وشتم وسب مقدساتهم له حكم في الإسلام، لا يجوز أن نطالب المسلمين باحترام قانون بريطانيا والقانون الدولي، ونتجاهل أو يحق لابريطانيا أن لا تبالي بأكثر من ثلاثة مليون مسلم في بريطانيا ولا بأكثر من مليار مسلم في العالم..

وعلى ذكر الفرمان أتذكر ليلة إعلان جورج بوش الأب الحرب على العراق في 15يناير 1991م، ألقى كلاماً مختصراً تسبب في قتل مئات الألوف من الشعب العراقي، وأقساها كانت مجزرة ملجأ العامرية.. ومن ثم الحصار الأقسى في تاريخ العلاقات الدولية، ومن أجل ماذا كل هذا؟!.. والعالم لا زال يتذكر إلى اليوم الاستدراج الأمريكي لصدام من أجل النفط.. وقد صرح جورج بوش مرة: لن نسمح لصدام بأن يسيطر على النفط في الخليج، وكما علم الجميع بأن أمريكا بعد أن أسقطت صداماً تركت كل العراق مستباحاً لكل السراق، وأقامت الحراسة المشددة على وزارة النفط.. فيما حكم الإمام الخميني كان لاستعادة هيبة دين وأمة أرادت بريطانيا من خلال صغيرها رشدي أن تضربها وترغم أنفها بأبشع أسلوب.. فشتان ما بينهما، فيما أنت تركت كل ذلك العبث الغربي وتجاهلته، وبحجة الغيرة على الدين بكيت على مصادرة حق رشدي في إهانتنا!!..

أيكون حضارياً تصرف بريطانيا وسلمان رشدي وفرمانات بوش، وتكون ردود الفعل التي هي أكثر إنسانية وأقل أذىَ وكلفة وسلوكاً همجياً من طبيعة القرون الوسطى؟!!.. قل غير هذا الكلام يا دكتور ، فذلك سيساعد على فهمك بشكل أفضل.

ازدواجية المعايير هذه، من تجريمك للمجني عليه إلى تبرير عمل المجرم ذاته واعتبار جريمته إبداعاً وتألقاً وحقاً مكفولاً له، وأن هذا الحكم تعدٍ على حقه.. هو ما أعنيه بالتغريد خارج السرب.. وأن ما قصدته من أن إظهار تألمك على رشدي جعلك تظهر حسناته، وتألمك على أمتك جعلك تظهر أنها أمة تستحق الضرب بالنعال على القفا.. بهذا قصدتُ تغريدك خارج السرب..

السلام عليكم

شكرا لك أخي ابن جنيد

وسأحاول الرد عليك على شكل نقاط والله المستعان:
- أنت نفسك مؤمن بالحضارة الغربية كما هو الحال بالنسبة لي. ولكني أؤمن بأن لها حسنات وسيئات وأؤمن أنهم منظمون ومنتجون وأنهم للأسف الآن سادة الأرض.......وهذا حقهم كنتيجة طبيعية لجهدهم وليس لأي سبب آخر.
حاول يا عزيزي أن تبتعد عن الحضارة الغربية, فقط مجرد التفكير في ذلك سيفزعك لأن ما تكتب به الآن وما تركبه والهاتف الجوال الذي تستعمله يمر عبرهم وعبر منتجاتهم وأقمارهم الصناعية. أول خطوات الاصلاح هي الاعتراف بالحق والحقيقة.
- كونك تعتبر كلامي عن الأمة دثارا أو ستارا أوما شابه, فهذا شأنك.....لكني وجدت تحت اسمك كلمة كاتب قدير وباحث.......وهذا غريب عليك......كيف حكمت علي؟
ولي أن أسألك سؤالا: هل لو كتبت موضوعا أؤيد فيه الفتوى, هل كنت ستكتب ذلك؟ أم أن الخلاف والاختلاف والتفكير ليس من أدوات البحث لديك؟ أم أنك لم تسمع بأن الشك هو الطريق لليقين........هيا ها أنا قد شككت بالفتوى ولم تستطع اقناعي.
- حكاية الضرب بالنعال, أتركها لحكم القارئ الحصيف......وهل النقد مؤلم لهذا الحد؟ أم أننا تعودنا على عبارة: صدقت مولانا.......ولا نقاش؟
- أين الحضور المتصاعد لهذه الأمة ومن هي القلة؟........لا تقل بأنهم الشيعة. ساعتها سنعود لنقاش نفس الفكرة, الشيعة على حق والسنة هم بلاء هذه الدنيا.......نقاش داخلي أيضا ويؤكد نظرتي: لا يمكن للفتوى أن تصمد خارج النقاش الشيعي والعاطفي فقط.
- أي فضائع تجاهلتها أخي بن جنيد, يبدو أنك لم تقرأ كل ردودي ويبدو أنك تقرأ بعين المبغض لا الباحث والكاتب القدير. قلت لك بأن الغرب قد تفنن في كل أشكال الجريمة وبلغ المدى فيها وتجاوز حدود البشاعة, لكن أنظر كيف ينفذها وفي من وهل يأكل ذاته حاليا كما نفعل أم أنه يتعاضد في اتحادات وتكتلات تجارية وصناعية وسياسية ملكت أطراف الدنيا.
- قد ذكرت بأن موضوع الشبيب أفضل من مقالي. وهل قلت أنا عن مقالي أنه مقال بحثي.....هو مقال فيه رأي فقط......طيب ما رأيك بالفتاوى العابرة للقارات حسب رأي الشبيب؟
- سباب وسخط وانتقام؟........أستغفر الله العلي العظيم........هل عرفت كيف تقرأ العين المبغضة وكيف تقرأ العين الباحثة؟
- بالمجمل, أنت مخطئ جدا في قرائتك لمقال الشبيب يا أستاذ.......إقرأ مرة أخرى. هو يسقط فتوى الخميني وبامتياز ولأسباب سياسية وواقعية. وله الحق في ذلك.
- متى تجاهلت اجرام بوش أو غيره......هل أنا ناقشته أصلا. لكني بصراحة ما علاقة ما تقوله عن جرائم جورج بفتوى الخميني, هل تريد أن تقول لي بأن الغرب لو أخطأ وقام بجرائم فهذا مسوغ لنا بأن نخطئ ونصدر فتاوى فيهم.
ثم من قال بأن اعتقال السي آي أيه تم باسم الدين؟ فتوى الامام الخميني أنت نفسك تقول أنها فتوى دينية وأمر بقتل انسان لا يتبع للخميني وباسم الدين, فما علاقته بجرائم الغرب؟
أنت نفسك هنا وبتبريراتك تزيد الطين بلة وتغمس الفتوى أكثر في السياسة وأنها ملوثة وبامتياز.
- معنى كلامك أن للخميني أن يصدر أمرا أيضا باعتقال مواطنين من دول أخرى؟.........لا أظن ذلك يا عزيزي إلا ان اتكأ على نفس ما يتكئ عليه الغرب: القوة والهيمنة والنزعة للجريمة.......الامام الخميني لا يملك أي منها. لنكن صريحين.
- ان كانت الأمم المتحدة والقانون الدولي سيف مسلط على الآخرين الذين يعارضون أمريكا, فلم تعترف به ايران ويذهب رئيسها ليلقي خطابات هناك. فلتنسحب منه ايران ولا توقع عليه ولتسحب عضويتها من الأمم المتحدة. ولماذا تتقدم بالشكاوي ان حصل اعتداءات عليها؟
- أعرف أن أمريكا تسخر من القانون الدولي وتكيل بمكيالين وهذا واضح لكل مراقب.......يلا روح حسابها طيب وأرني أمتنا الصاعدة التي تقول عنها ان كانت تملك قرارا من الأساس. لم لا يستطيع المسلمون أن يضربوا بكل قرارات أمريكا عرض الحائط؟.........الضعف والتشتت يا سيدي.....اعترف!
هي أمة ضارطة وتحرق الأعلام فقط........لو اعترفت بتشتتها وضعفها وعملت على حله لارتاحت وقويت شوكتها ولكنها تواصل الكلام بأنها خير أمة أخرجت للناس ونصفها يكفر نصفها الآخر.
- من هو الحاكم الشرعي ويحكم من يا سيدي؟ لأي دولة؟ لأي فئة؟ ومن هم الذين عليهم التسليم بكلامه؟
لو قلت بأن الامام الخميني يحكم المسلمين كلهم: فسأقول لك, أنت تغالط نفسك.....ليس للخميني أي سلطة ولم يتم له تمكين عليهم في أي وقت من الأوقات........يعني مش بكيفك أو بكيفي أن تقول أو أقول بأن الامام الخميني حاكم شرعي للمسلمين.

لو قلت بأنه يحكم الشيعة: فهذه مغالطة أيضا لأنه هناك فقهاء آخرون لا يرون له ذلك.......برضو مش بكيفك أو بكيفي أن تقول أو أقول بأن الامام الخميني يحكم الشيعة وله حق الأمر عليهم.

قل بأن الفتوى تخص الايرانيين فقط ساعتها سأقول لك: زدت الطين بله.......حاكم دولة يأمر بقتل مواطن لدولة أخرى. وسأسألك أيضا: لماذا لم يحدد الامام الخميني في فتواه بأنه يقصد الايرانيين فقط؟

- لا أريده أن يأخذ رأيي يا سيدي, لكني لا أرى أن له الحق أن يمثل جميع المسلمين رغما عنهم......من أعطاه الحق؟ وكيف أصبح حاكما شرعيا له حق اصدار الأوامر لهم؟, أرني اجماعا أو حتى شبه اجماع عليه حتى تقول أنه ولي عليهم.

- أمريكا تحمي منظمة خلق واسرائيل وعندها منظمة ارهابية من الطراز الأول وهي الـ(CIA) بناء على سياسة وعلى مصلحة لأمريكا ولم تقل بأنها مبنية على فتوى دينية للامام جورج بوش أو الشيخ ديك تشيني......هل عرفت الفرق؟

لاحظ أني لا أبرر لهم ولكن أقرر فرقا بين الأمرين.

- ليته تركها للسياسيين لأنها ليست فتوى عادية ولها خطورة وآثارا سياسية شنيعة لأنها ببساطة كانت.........فتوى خاطئة......وزادت من مشكلة سلمان رشدي ولم تحلها ولن تحلها.

- مرة أخرى تقول لي حكم الولي الفقيه نافذ؟......هل اعترف الشيعة أنفسهم كلهم بولاية الفقيه حتى يعترف بها المسلمون حتى تعترف به دول العالم؟

ألا يمكن نقاش هذا الأمر بعيدا عن هذا الاطار؟......لأنه غير ناهض يا سيدي الكريم.

- لم أستخف بالحكم........قلت عنه بأنه خاطئ وكنت جريئا وصريحا في ذلك. لكنه بالفعل يشبه الفرمان وهو أصدق وصف له. ولماذا تعتبر كلمة فرمان شتيمه؟

كيف يمكن لفقيه أن يصدر فتوى وبهذا الشكل الذي يشبه الأمر لمن هم تحت ادارته؟

يا رجل من يقرأ الفتوى يظن بأن بريطانيا مقاطعة ايرانية والملكة ورئيس الوزراء موظفون لدى الامام الخميني رحمه الله وكأنه يرسل لهم أمرا بقتل سلمان رشدي وينتظر منهم أن يقولوا: سمعا وطاعة أيها الولي الفقيه.

هذه هي الحقيقة. فلم تعتبرها استخفافا؟

- ان كان هناك شيء يسمى حكم ردة, فلمن هو تحت حكم المسلمين وولايتهم. ولا يكون لها تأثير أسوأ من السبب الذي صدرت لأجله.

وأن يكون لهم غلبة وسلطة علمية وعملية وكلمة نافذة وليس مليارا ونصف يشبه الزبد الخفيف الذي تذروه الرياح.

أمتي تضعف نفسها بنفسها, فماذا تريدني أن أقول عنها: أنتي قوية ومحترمة يا أمتي؟

- قلت لك في أكثر من موضع أن جورج بوش مجرم ولا أختلف معك في هذا, ولكن هل سمى كلامه فتوى؟ وأنها تمثل كل البشر في الأرض؟

هو قام بما تسمح له قوته وتمكنه وسلطته الغاشمة والتي تدعمها أوروبا وخرست عنه روسيا بعد شراء بوتين وطمر أفواه العرب وحكامهم بالطين.

طيب أن تقول بأن الأمة قوية وصاعدة وكنت تتابع الأخبار عام 1991 وعام 2003: لماذا لم تستطع منع بوش؟ ولم تركته يتجبر؟.......أين كنا؟ هل كنا نائمين؟

- لا يا سيدي. أرى الغرب مجرما في الخارج وحضاريا في الداخل.

من تقول عنهم مجرمون يا سيدي ويقتلون الشعوب العربية والاسلامية, لا يستطيع أحدهم أن يحيط أرض مواطن أمريكي ويقول له أنها لعائلتي وملكي وأنت وأجدادك من ضمن أملاكي ومجرد عبد لي.....ولا يستطيع جورج بوش أن يترك ولاية أمريكية غنية منتجة للنفط وسكانها يسكنون الصفيح.

من تقول عنهم مجرمون يا أخي الكريم, المواطن هو من يملك أن يضعهم في البيت البيضاوي و الـ(10 دواننغ ستريت). ويستطيع أن يتظاهر ضدهم في أي وقت ويسخف آرائهم وتنتقد سياساتهم علنا.

من تقول عنهم مجرمون يا حبيبي, أجبر أحدهم (بيل كلنتون) أن يفك الكلبشات من يد ابنته في أحد مراكز الشرطة وهو في المكتب البيضاوي وأخذها بكفالة كأي مواطن عادي عندما قادت سيارتها تحت تأثير الخمر.

من تقول عنهم جبابرة, لا يملك أن يقول لمواطن عنده, أنت يهودي أو مسيحي أو ملحد وسأحجب عنك الوظائف والوزارات وغيرها.

- هل أفهم من كلامك أن التغريد خارج السرب هو القول برأي مخالف؟

ضعني إذا معهم ولن أغلق عقلي وأحرمه من التفكير ولن أقدس رأيا فقط بناء على عاطفة أو انتماء عاطفي ولن أسمح لأحد أن يحجر على عقلي أو أن يحجره.

- لم أقل عن أمتي أنها تستحق الضرب بالنعال: هي من وضعت نفسها موطئا للنعال....فاستحقت......فتم ضربها.

يجب عليك أن تضع المعطيات قبل أن تستخلص نتيجة.

ولست أنا ولا غيري من يقرر.

وفقت للخير

 

 

 توقيع د/ علي جابر السلامه :
رد: عود على ذي بدء.. قراءة أولى

رد: عود على ذي بدء.. قراءة أولى


لكل من شرفني بطلب خدمة أو استشارة, أرجو أن يعذرني إن تأخرت في الرد ولكن ليتأكد بأنني سأرد حتما.
د/ علي جابر السلامه غير متصل