عرض مشاركة واحدة
قديم 07-08-2003, 10:02 PM   رقم المشاركة : 7
ديك الجن
شاعر قدير
 
الصورة الرمزية ديك الجن
 






افتراضي

مسارات الدّيوان

نستطيع أن نصنّف الديوان إلى ثلاث مسارات بارزة تغلب على الديوان :

أولاً :
القصائد الوجدانية ، وما أكثرها ، كما في ( أطلي ) ، ( خفقان المطر ) ، ( الدمعة الرابعة ) ، ( حسبي ) ، ( حنانك يا شهي ) ، ( محراب الذكرى ) ، ( ادن مني ) ، ( انكسار ) ، ( قالت سأرحل عنك ) ، ( فقلت أواه ) ، ( الآن ) .
بعض قصائده التفعيلة كما في ( محاولة للمجيء ) ... الخ .
وقد أشرنا إلى طابع القصائد الوجدانية العام في بداية الكلام .

ثانياً :
القصائد الإخوانية ، وهي كما يلي :
( ومضة فرح ) ، ( مهلا ) ، ( يا صاحبي ) ، ( هكذا ) ، ( رحيل معلم ) ، ( إيهٍ أبا حسن ) ، ( الوهم الكبير ) .
والقصائد الإخوانية تشكل ظاهرة ملحوظة في الديوان بل في شعر الأستاذ ناجي إن لم نبالغ في ذلك ، فهو شاعر إخواني من الدرجة الأولى ، وتبرز لنا قصيدة ( إيهٍ أبا حسن ) :
[poet font="Simplified Arabic,4,darkblue,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
من أين أدخل والأبواب موصدة = وحارس هب دون السور مسعورُ
والدرب في كف عفريت يؤججها= ويلاً وتشحذ فكيها الأعاصيرُ
والأفق حتى المدى تزويه جائحة = كأن أفواهها السكرى تنانيرُ
ونحن خلقٌ ضعيفٌ كل عدتنا = قلبٌ توحَّد فيه العطرُ والنورُ
وأحرفٌ من أفاويق الندى ائتلقتْ = وسائداً تتكيهنَّ التباشيرُ
[/poet]
وقصيدة ( الوهم الكبير ) :
[poet font="Simplified Arabic,4,darkblue,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
نراوح بين الشجى والشجنْ = عجالى على قارعات الزمنْ
ليسلمنا يوم لبس القماط = ـ صغاراً ـ إلى يوم لبس الكفنْ
وبين البكائين وهمٌ كبيرٌ = يباع علينا بأغلى ثمنْ
[/poet]
تبرز هاتان القصيدتان كأروع ما سطر الشاعر في قصائده الإخوانية ، فالعاطفة في ( إيهٍ أبا حسن ) متفجعة ومليئة بحرارة الفقد ، حتى لكأننا نقول بأن القصيدة بنيت على العاطفة .
أما قصيدة ( الوهم الكبير ) فقد طغى على أبياتها التأمل ، و لم يعد ذكرٌ للعاطفة ، رغم أن القصيدة رثائية .
من هنا يتضح لنا تمكن الشاعر وقدرته ، حيث ركز على العاطفة ولم يحدث أي خلل للفكرة ، و في القصيدة الأخرى ركز على حالة التفكر والتأمل ولم يحدث أي خلل للعاطفة .

ثالثاً :
قصائد التفعلية ، وهي ( الصمت ) ، ( محاولة للمجيء ) ، ( الجدار ) ، ( مدارات ) ، تقوم هذه القصائد على التوظيف اللغوي المعتمد على الاستعارات والمجازات يقول في إحدى قصائده :

الصمت .. الصمت
تشظى ذات حنين عن كبد مقروح
عن وجه يحلم بالأنداء
عن عين ذرفت ديواناً

هذا التعبير يمثل اختصاراً لتجربة الشاعر ، فهو لا يكتب القصيدة إلا إذا كانت منطلقة من داخله متلفعة بالدمع ، كما في عبارته الأخيرة ( عن عين ذرفت ديواناً ) فقصائده لابد أن تكون صادقة ؛ لأنه يقول في مقطوعة أخرى :

عندما أجهض أوجاعي
وأســـتلُّ
من الذاكرة الحبلى
دواوين الرياءْ
تعشب الأحرف
تحتدُّ
تغنّي
تتثنّى .. تتمنّى ما تشاءْ


والقصيدة عنده لابدّ أن تكون عن تجربة طويلة ،
وتأمل عميق ، فهو يقول :

في الصمت القادم
إكليلٌ
شرقيٌ وثلاث قصائد


إنه يحاول أن يعكس لنا صراعه مع القصيدة ، وكيف يروضها بالصمت والتأمل والانتظار .
الحرز واع لهذه المسألة ؛ فهو ينتظر اللحظة البكر التي لم تمر ببال أحد ؛ ليصنع منها عجائبه السبع .. فهل تحقق ذلك ؟؟.
مَن يقرأ ديوانه سيجيب على السؤال .


*****


أبا مهدي !!
سعيد بحضورك ، ومتابعتك ..
لك كل المحبة والاحترام .







.
.

 

 

 توقيع ديك الجن :
الدِّيكُ يمتدحُ هديلَ الحمامة؛ لأنَّ الحمامةَ تمتدحُ صياحَ الدِّيكِ .


حكمةٌ لا يهم أن تعرف قائلها !!

.
.
ديك الجن غير متصل   رد مع اقتباس