العنوان
إن أول ما يطالعنا في الديوان عنوانه ( خفقان العطر ) ، لا خفقان شئ آخر ، وإنما حدد هذا الخفقان في العطر ، ونحن نعرف ما للعطر من رائحة ونفاذ وانتشار ، وكذلك ما للخفقان من حركة وفرح واستمرار للحياة .
فعنوان الديوان إذن يوحي لك ما يوحي من معاني الرقة والديمومة والفرح !!. إضافة إلى موسيقاه في كلمة ( خفقان ) .
وإذا تركنا رومانسية العنوان الذي يشيع منه سحر وسعادة كما قلنا نفاجأ برومانسية أخرى داخل الديوان ، حيث يغلب على قصائده المعاناة والحزن والوحدة وعدم تحقق الأمل كما في قوله :
[poet font="Simplified Arabic,4,darkred,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
خذي أنت كل المنى وارحلي = سأبقى ، ويبقى معي الانكسارْ
[/poet]
أو :
[poet font="Simplified Arabic,4,darkred,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
ما أنت قاتلتي الوحيدة ، فارحلي = كل الذين أحبهم يتغيرون
[/poet]
أو :
[poet font="Simplified Arabic,4,darkred,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
فرب شوق أهاج النار في كبدي = هدهدته بدموعي ، أو بآهاتي
[/poet]
أو :
[poet font="Simplified Arabic,4,darkred,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
من هنا مر الصفاءْ وهنا أمتدّ الضياءْ
فالتقينا أنا والحب وليلى والوفاءْ
ثم هبت ليلة سوداء يحدوها الشتاءْ
تركتني ذاهلاً ليس معي إلا الشقاءْ
[/poet]
وتتطور معه الحالة في قصائد أخرى وجدانية فيصل إلى منتهى الألم حينما يقول :
[poet font="Simplified Arabic,4,darkred,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
هاكها يا حارس النيران في = خافق ما ملَّ قانون الثباتْ
هاكها جرحاً تمادى عمره = وتناسى نزفه عطف الأساةْ
هاكها زفرة موجوع على = صدره شاخت مواويل الشتاتْ
فاكتبوها فوق قبري شاهداً : = إن نزف الوجد أضناه فماتْ
[/poet]
وإني أتساءل بعد عرض هذه الأبيات ما هي العلاقة بين عنوان الديوان الذي يبعث على الأمل والحياة بكل معانيها ، وبين قصائد الشاعر التي تشي برائحة الشكوى والألم والانكسار ؟!!.
* أبا حسن ، أشكر لك حرصك في المتابعة ، وانتظر أيضاً ..!!
.
.