عرض مشاركة واحدة
قديم 20-07-2003, 01:37 PM   رقم المشاركة : 1
أبوحسن
طرفاوي نشيط جداً






افتراضي كتاب (( أساطير شعبيه )) ..

كم يحتاج الإنسان إلى فترات راحة يريح فيها عقله المتعب من عناء البحث ومداولة الأفكار إلى أقصوصة أو أسطورة شعبية يسمعها من الجدة أو من كبار السن .

حتى نحن المثقفين ترى أعيننا تتسع حينما نستمع إلى هذه الأساطير بين الآونة والأخرى .

لا لأنها تمثل جزءً من تراثنا فحسب ؛ وإنما لأنها تشدنا بما تحويه من خيالات صاغتها أفكار أجدادنا .

كم كنت وأنا صغير وبين أحضاني جدتي ( رحمة الله عليها ) وهي تسرد علي حكايات وأساطير تناقلتها أفواه من كان قبلها .

هذه المقدمة ما هي إلا كلمات ومفردات تلاقت ببعضها البعض حينما أطل الكتاب من زاوية من زوايا مكتبتي الصغيرة ( أساطير شعبية ) .

هذا الكتاب كاتب ذا ( 7 مجلدات ) من القطع المتوسطة .


أسم الكتاب : أساطير شعبية .
أسم المؤلف : عبدالكريم الجهيمان ـ الرياض ـ متوفى والله أعلم ؛ سمعت بذلك فقط ـ .
عدد الأجزاء : ( 7 ) أجزاء .
حجم الكتاب : من النوع المتوسط .
الدار الناشرة : دار أشبال العرب ـ الرياض ـ المملكة العربية السعودية .
متوفر في بعض المكتبات الكبيرة : كمكتبة جرير والعبيكان والمتنبي .


تميزه :

يتميز الكتاب بأن مؤلف الكتاب استطاع ببراعة لا توصف ، فأنت عندما تقرأ الكتاب تتحول قراءتك إلى مسرح قديم ترى فيه جدتك ، وعمرك بدأ صغيراً جداً ، وأنت حينئذ تحتضن أحد كفي الجدة ، بينما تداعب هي خصلات شعرك بيديها ..

هذا ما ستشعر به عندما تقرأ أحد الأساطير المتواجدة بين ضفتي الكتاب .

ولذا فقط .. فأن الكتاب عند نزوله إلى السوق ولأول مرة نفذ في أقل من شهر ، علماً بأن الأعداد المطبوعة كانت هائلة .



أسلوبه :

بالفعل أجاد الكتابة من حيث الأسلوب ـ المؤلف ـ لأن كتابة أسطورة ثلاث أرباعها إن لم يكن كلها بالعامية وبألفاظ يصعب عليك أن تبحث عن نظيراتها باللغة العربية وفي الوقت نفسه يفهما الصغير قبل الكبير والمثقف والعامي الغير دارس ، فهذا صعب .

وكما يقال تبسيط المعلومة في بعض الأحيان أصعب من تصعيبها .

وعلى العموم فالمؤلف لهذا الكتاب ( عبدالكريم الجهيمان ) استطاع وبمهارة فائقة أن يجعل من هذا الكتاب وإن صيغ باللغة العربية كتاباً كما لو كانت الجدة تتحدث أمامك بأسلوبها العامي الطبيعي .

وهذا أهو مكمن الجمال في سرد هذه الأساطير .


تواصل دائم من قبل الكاتب :

في الطبعات الأولى للكتاب ذاع صيته ، ولذا فقد تناول بعض المهتمين بالأدب الشعبي هذا الكتاب بالاستعراض وتلخيص جل ما ارتقى به ، وابدأ بعض النصائح التي يرونها من نظرهم الشخصي أنها نقاط سلبية يمكن للكاتب أن يتلافها .

وهذه النقاط قد سجلها الكاتب تباعاً ، وأضافها في طبعات الكتاب الأخيرة ، وناقشها في المقدمة الأولى لصدور أي نسخة محدثة .

ولذا فهو ينوه أن هذه الخاصية قد نقدها الكاتب الفلاني وهو محق ولذا فقد غيرت طريقة عرضي للأسطورة بهكذا .... ويذكر التغيير .



الفائدة المرتجاة من الكتاب :

قد يقول قائل ما لنا واستعراض وقراءة مثل هذه الكتب التي لا تغني عن الحق شيئاً ، فهي مجرد أساطير عابرة ، تحرك وتدغدغ حواسنا بعض الشئ ومن ثم نذهب فلا نذكر منها إلا تسليتنا تلك .

وأنا شخصياً أخالف هذا الرأي وبشدة ، فالكثير من هذه القصص والأساطير ما هي إلا نتاج فكر من كان قبلنا ، فلم يكونوا يمتلك القنوات الإعلامية المختلفة كما نملكها نحن الآن ، فلذا فهم يحاولون أن يضعوا مكمن مشاكلهم الاجتماعية والسياسية على شكل أساطير ويدرجوا في حلها .

ولذا فقط فإن نرى الكثير من هذه الأساطير تحمل معنىً ومغزىً معيناً لا يمكننا أن نفهم إلى أن تنتهي تلك الأسطورة .

فهذه الأسطورة تمثل لك كيفية عواقب من يسرف في بث أسراره الزوجية إلى الغير وما مدى تأثيرها على الزوجة ، بل تقنعك بطريقة أشبه بدغدغة الخواطر كما يسميها البعض ، ودونما حاجة إلى قراءة عشرة كتب تتحدث عن هذه الظاهرة .


الآن أكتفي بما كتبته الآن ولي عودة بعد فاصل إعلاني ..

فاصلة جانبية :

كنت في أول وهلة قرأت فيها استعراض أخي ( ديك الجن ) لكتابه ((النجف الأشرف وحركة الجهاد )) أفكر في استعراض كتاب فكري جديد أخر ، ولكن لحبي للتنوع واستعراض كتب ذات اتجاه أخر قد يكون فيما بيننا أحدهم له هذا الميول ، اتجهت لاستعراض هذا الكتاب ، ولنا وقفات أخرى لكتاب فكري بعد أن ننتهي من هذا الكتاب .

 

 

أبوحسن غير متصل   رد مع اقتباس