الاسَماء كَما الأوراق نَاصِعة البَياض لَكن نَحن البَشر مِن نُلوِنها وذَلك بـِ اختِيار مَسَارِها فإما لـِ صِدق دَلالتَها التي شَكلتَها اللُغة وإَما بِإنحراف مسَارهَا وفِق تَصرُفَات حَمقَاء تَضيعُ بـِ دَهَاليِز طُرقَاتِها الحَقَائق ،،
وَأحيَاناً كَثيِرة تَكون نَقص فِي الذَات يُحاول بِه العُضو سَد خَانة نَقصِه بـِ أمنيَة ،
فَكم مِن عَديم إحسَاس كَان صَادِق إحسَاس وكَم مِن دَميمَة إتَخذت لـِ نَفسها مُعرف يتألق بـِ الجَمال ،
فمن هنا يجد الكثيرونْ في المُنتديات على النت مناخاً مثالياً لعيش "شيزوفرينيتهم" دون الوقوع في الإحراج الذي يسببه لهم تقلب مواقفهم من مُختلف القضايا التي يرغبون في مناقشتها في العالم الواقعي.
فكمْ من كاتبٍ يرتدي قناع الفكر الملتزم عندما يكتب تحت مُعرف معين و يرتدي قناع السفهِ و المَجون عندما يكتب تحت معرف آخر.!!
و هنا لا بد أيضاً منْ الإشارة كمَا تطرقَ لها الشنقيطي ذاتَ مساءْ ..؛
إلى أنَ هذه الحَالة ليستْ نفاقاً- لأنها ليَست بإرادة الشَخص- و إنما هي حالة مرضيةٍ تولد لدى الشخص رغبةً قوية في التمرد على جانب من شخصيته و رغبة في كسرِ جدار المَحذورات الذي بناهُ حول ذاتهِ بإعلانه الإلتزام بفكر معين، قناعته بهِ لم تبلغ بعد مرحلة النضج.
وقد يكون العكس صحيحا.
فترى الشخص الذي قد عرفت عنه الجرأة -التي قد تبلغ درجة الوقاحة أحيانا- تنتابه حالات من السكينة المفرطة، فيكتب تحت معرف وقور كلاما بليغا في الوعظ و النصح يستشف منه القارئ الفطين نبرة حزن و ندم.
و هو إذ يكتبُ ذلك فإنما يُخاطب شخصيتهُ المَاجنة التي غلبت شِقْوتها على طيبة فطرتهِ.
ولعَلّ ما شدّني وبعنفْ الى التطرّق الى هذا الموضوعْ ..جدلاً ..!
هو ماوجدتهُ من ذويّ إنفصامْ الشخصيةِ .. مؤخراً بهذا الصَرحْ ..!
بـِ صَراحة لا أجدْ تعليقاً مُناسباً لما رأيتهُ .. من قائمة الأعضاء و لا أعرفُ كَيف تَنبتُ الأسمَاء فِي حَقل الذَات بِتعددهَا بِذات المَكان إلا مِن خِلال رُؤيَة سَطحيَة لِتلكَ الأسمَاء ..!
ولَكن ذُهول الوَقت قَادر عَلى كَشفِها ولـِ صِدق الحَرف سَطوة قَادِرة عَلى الإقناع ،
إن نَفسيَات النَاس تُشكلُ طَريقَا يَصلونَ بِه لِما يُريدون وَلكن بـِ مِنهاج الأخيِله فَقط ،
وهُنا سَتكونُ مسَافات الخَيال عنيفَة حَد التَصديق لـِ ذلك الاسِم فَيؤمنوا مَع الأيَام أنَهُم يَنتَمون إليه فِي حِين بريء ذَلك الإسمُ مِن ذَنبِهم فِيه ،
كثيراً ما أجدْ إنَ أصحاب المُعرفات المتعددة يستحقون الشفقةِ أكثر مما يستحقون اللَوم.
أترك لكم الباب مفتوحاً لطرح أنجعْ السُبلِ لـِ علاجهم.
.
.
أمجـَاد..؛