قبل البداية:
<span style='color:green'>قال الله تعالى في محكم آياته:{وَجَزَاء سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ}
(40) سورة الشورى.
البداية: الشاعر الطفل/
كان أحد الخلفاء العباسيين يتجول في المدينة، فشاهد مجموعة مـــن الصبية يلعبون وهناك في الجانب البعيد شاهد أحدهم يعبث بلباسهم ويقول شعرا لم يسمع أعذب منه فاقترب ليسمعه يقول:
[poet font="Simplified Arabic,5,black,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
قولـي لطيفـك ينثنـي= عـن مقلتـي عنـد الرقـادِ
كيما أنام وتنطفـي=نــار توقـــد فــــي فـــؤادي
أمــا أنــا فكمــا عهدتِ=فهـل لوصلــك من نفـادِ
دنـــف تقلبـــه الأكــف=علــى فـــراش مــن قتـــادِ
[/poet]
فدنا من الخليفة وقال له يا غلام لمن هذا الشعر ؟؟
قال هو لي !! فاستغرب الخليفة ولم يبادر الي تكذيبه وقال: إن كان كان هذا الشعر لك حقا فقل مثله وابق المعنى وغير القافية.. فأنشد الفتى قائلا:
[poet font="Simplified Arabic,5,black,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
قولـي لطيفـك ينثنـي=عـن مقلتـي عنـد المنامِ
كيما أنام وتنطفـي= نــار توقـــد فــــي عظامي
أمــا أنــا فكمــا عهدتِ=فهـل لوصلــك من دوامِ
دنـــف تقلبـــه الأكــف= علـى فـــراش مــن سقامِ
[/poet]
فقال له الخليفة: إن كنت صادقا حقا فابق المعنى وغير القافية.. فانشد الفتى:
[poet font="Simplified Arabic,5,black,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
قولـي لطيفك ينثني= عن مقلتي عند الهجوعي
كيما أنام وتنطفـي= نــار توقـــد فــــي ضلوعـي
أمــا أنــا فكمـا عهدتِ= فهل لوصلـك من رجوعي
دنـــف تقلبــه الأكــف= علــى فـــراش مــن دموعي
[/poet]
فقال له الخليفة: من أنت؟؟،، فحمل ملابس أصحابه ثم مضى أمام دهشة الخليفة ومن معه
وبعدها كان لـ (ديك الجن) الشاعر المشهور بعد ذلك شأنا.
وسط البداية:
أشار ديك الجن في سابق مشاركاته إلى: "أبرز الشعراء الذين استفادوا من القصة ووظفوها كرمز له دلالا ته وإسقاطاته الفنية" وهنا أحببت أن أنقل تجربتين عراقيتن حديثتين، استفادت التجربة الأولى من القصة المحاكة:
ديك الجن
علي جعفر العلاق
هذا رماد امرأة
أم كأس؟
هذا هوى يجتاحني
كالحلم أم كاليأس؟
وأين تمضي الشجرة
عزلتها المنتظرة؟
في الندم الوارف
مثل غيمة
أم في انتظار الفأس؟
نهاية البداية:
التجربة الثانية استفادت من ديك الجن كرمز بشكل أعم من القصة:
برزخ العمى
محمد مظلوم
أمير الأخْطَاْء
ـ على غير عادته ـ
بنظارة يخرج من باب خشبي
تاركاً ناراً بَيْضِاْءَ تبكي على السرير،
والقفل يَنْزُفُ
ـ كان لا بد من ذكر ذلك ـ
إذن، ما ينبغي هو الشك،
الستارة أو الضباب،
هو ما منعني عن الإصغاء، لمحياك،
لذلك، لم أفاجأ،
حين شاهدت (ديك الجن)
في الْمّقْهَىْ
ينظف بعيدان الثقاب أسنانه.
هررح: مينا،،،ــــــرت.</span>