عرض مشاركة واحدة
قديم 04-06-2003, 06:31 AM   رقم المشاركة : 20
ديك الإنس
طرفاوي بدأ نشاطه






افتراضي

<span style='color:indigo'><b>أخي ترانيم:
تحية طيبة .. أشكرك على هذا التواصل التساؤلي ذي الأبعاد !!؟
لي بضع ملاحظات موجزة ، اسمح لي أن أدوزنها بوميض النجوم ، وهي كالتالي:
* نجمة أولى: <span style='color:red'>(دردشة رمزية)

تقول: ( ما استوقفني في المشاركات السالفة ما سطرته ريشة ديك الإنس المزهوة بالرمزية إلى حد الثمالة ، وكأنما ألقى على كلماته شيئا من ألوان ريشه الحساوية النكهة والطعم )
إنها لم تكن ريشة مزهوة بالرمزية وكفى ، بل هي سَفَرٌ في المعاني والدلالات ، أكثر منه (مجرد) جواب عابر على سؤال عابر !!
( للسؤال ) فورةُ المعرفة وخصبها ، وعلى ( الجواب ) أن يكونَ برقا معرفيا خاطفا ، أو رحلةً مجنونة في المعنى أكثر !!
ليس من شأن الجواب ـ أحيانا ـ أن يقف عند ( مجردية ) السؤال وحسب ، على الجواب أن يقفز بدلالاته فوق دلالات السؤال !!
إنّ السائل يرمي بسهم ( السؤال ) مطمئنا وادعا ، وعلى المجيب أن يتلفظَ الإجابة كما يلفظ نفسه الأخير ، وصدق الشريف أبو الطيب المتنبي :
[poet font="Times New Roman,5,red,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
فلو كانَ ما بي من حبيب مُقَنّعٍ = عذرتُ ، ولكنْ من حبيب مُعَمّمِ
رمى واتّقى رمي ، ومن دون ما اتقى = هوىً كاسرٌ كفي وقوسي وأسهمي
[/poet]
إنني أتقي .. كما اتقى صاحب المتنبي ، من المتنبي !!
وبالأحرى للجواب روغانه الخاطف ، لا مراوغته الباهتة !!
وإذا كان ( للرمزية ) دلالة في المعنى فلا بأس ، عليك أن تنظرَ إلى نجمة قلبك وسافر في المعاني .. وتكلم رمزا وإشارة وروغانا ، ولا تخف حرجا ولا تخفى !!
الرمزية دلالٌ في الكلام ، فدلل كلماتِك كما تملي عليك نجوم قلبك !!
أخي ترانيم:
ألا تثيرك رمزية هذا الوجود .. رمزية الكون والنجوم خصوصا ، ألا تستخفك هذه الرمزية الكونية بألوانها وأزهارها وأنهارها وبحارها .. ألا تدهشك رمزية الوجوه الإنسية ، فكما هي كذلك فللحروف رمزيتها الهادرة كما الشلال ؟؟!
[ ألا تستحق الرمزية في الأدب حديثا شاملا .. هل أنت معي ؟؟ ]

* نجمة ثانية: (دردشة فلسفية)
تقول: ( ما الفرق بين السبب والعلة ؟ ) ، الفرق ـ يا صديقي ـ بينهما كبير ، كما هو الفرق بين العلم والمعرفة .
السبب: هو عبارة عما يكون (طريقا) للوصول إلى الحكم ، وهو ما يكون الشيء محتاجا إليه ، إما في ماهيته أو في وجوده ، وهو ما يلزم من عدمه العدم ، ومن وجوده الوجود ، وللسبب في اصطلاح الفلاسفة وعلماء الأخلاق ثلاثة معانٍ ، هي: 1ـ السبب هو العامل في وجود الشيء ، 2ـ السبب هو المبدأ الذي يفسر الشيء تفسيرا نظريا ، 3ـ السبب ما يفضي إلى الشيء ويبرره ، ويقسم السبب إلى تام ، وغير تام .
أما العلة: فهي (ما يتوقف) عليه وجود الشيء ، ويكون خارجا ومؤثرا فيه ، ولها أقسام وأنواع كثيرة . وفي بعض الآراء أن العلة ترادف السبب إلا أنها قد تغايره ، فيراد بالعلة (المؤثر) ، وبالسبب (ما يفضي إلى الشيء) في الجملة ، أو ما يكون باعثا عليه ، وقد قيل: السبب ما يتوصل به إلى الحكم من غير أن يثبت به ، أما العلة فهي ما يثبت به الحكم .
ومعظم الفلاسفة الإسلاميين كالكندي والفارابي وابن سينا وابن رشد يفضلون استعمال لفظ (العلة) على لفظ (السبب) ، إلا أنَّ الإمام أبا حامد الغزالي وعلماء الكلام فإنهم يستعملون لفظ السبب للدلالة على العلة ، وهذا الاختلاف في الاستعمال يؤكد الفرق !!
ولأرسطو ، وديكارت آراء أخرى تطول ولا تزول .. للاطلاع أكثر انظر المعجم الفلسفي ، جميل صليبا ، وكتاب التعريفات للجرجاني ، والله أعلم .
[ ألا تستحق المفاهيم الفلسفية حديثا شاملا .. هل أنت معي ؟؟ ]
* نجمة ثالثة : (دردشة توضيحية )
تقول: ( أما في ردّه الثاني .. فاضطر مختارا إلى عرض لغوي وأدبي عن الديك ) ، وتقول أيضا : ( أخذ يراوغُ في التعميم على مستوى البعد الإنساني )
ليستُ مضطرًا للمراوغة والتعميم ، كل ما في الأمر أنني أجيب إجاباتٍ أشعرُ أنها تلبي الجموح الأدبي والإنساني الذي بداخلي ، ورأيت أنّ اللغة والأدب يوافقاني الرأي في جموحهما الأدبي والإنساني أيضا .
قد يكون الأمرُ راجعا إلى طبيعتي في فهم الأسئلة ؛ فإنني دائما أصيخ إلى الأسئلة المغردة ، لا الأسئلة السائدة !! إنَّ جمالية (الإجوبة) تمارسُ الرّوغان الطروب أمام مِرآة (الأسئلة) فلتسمح لها بالعبور إلى دواخلك المُرَنَّمة ، إنَّ ذلك جزء من عبورك الفطري نحو المعنى .. وانظر ـ دائما ـ إلى نجمة قلبك ، ودعِ المعنى يمرُّ !!
[ ألا تستحق لعبة الأسئلة والأجوبة حديثا شاملا .. هل أنت معي ؟؟ ]

وقفة سريعة: لم أفهم هذا الأسلوب التعبيري (عند بعض الكثير ) و (فاضطر مختارا ) ، أعتقد أنه تناقض لفظي !؟
.. وتقبل تحياتي الموسيقية !!rose_frose_frose_frose_f</b>
</span></span>

 

 

 توقيع ديك الإنس :
أيها الغرُّ قد خُصصتَ بعقل

فاحترمه فكلُّ عقل نبيُّ
ديك الإنس غير متصل   رد مع اقتباس