المراهق بشر يصيب ويخطيء وربما خطؤه في هذه الفترة
لاعن قصد بل عن تجربة وسن المراهقة الذي يبدأ من 14 أو 15
سنة حتى نهاية 21 سنة تقريباً كلها فترة تجربة بالنسبة
للمراهق فبها يصقل شخصيته إما بالتوجه إلى الله كلياً
وإما لطريق الشيطان وإما وسطياً وإما مزاجية تعتوره
بين الحين والآخر .........الخ، فبها يحدد توجهاته وبعد
نهاية المراهقة تتغير عنده الأجواء النفسية فربما يندم
على كل ماصدر منه من خطأ في تلك الفترة، وربما
يتمادى في تصرفاته من إبراز العضلات ومحاولة
إثبات الوجود ووو.....الخ، وهذه التصرفات تختلف
من شخص لآخر أي سن المراهقة يمر على أكثر
من شخصية معينة فهناك اختلاف بين إذا كان
الشاب هو الأكبر بين أخوته وبين إذا كان أصغرهم
أو أوسطهم وبين من يعيش في فقر وبين من يعيش
في غنى وبين من يعيش يتيم الأب أو الأم أو بهما
وبين من يعيش الغربة النفسية أو الغربة المكانية
وهكذا الحال بالنسبة للفتاة، فعلينا يجب أن نحدد
تعاملاً معيناً مع كل شخص من هؤلاء الأشخاص،
أما من ناحية إهمال الأبوين فهذه هي مشكلتنا
الحقيقية والقضية ليست إهمال في تصوري بل هي
عدم وجود الأسلوب المناسب لكيفية التعامل مع المراهق
من قبل الأبوين فهناك من يؤمن بالحرية والإنفتاح الكلي
هذا بالنسبة للأبوين وهناك من يضغط على بعض المراهقين
كلياً حيث يسلب منه شخصيته، وهناك من يكون وسطياً
ومتفهماً لوضع المراهق في جميع تصرفاته، أما بالنسبة
لدور المسجد والمنبر والعلماء فأنا أجمعها تحت بند واحد
وهو العالم لأن دور العالم لابد أن يتحرك من خلال المنبر والمسجد
والتعامل الاجتماعي، نقول في هذه النقطة أن دور العالم التوجيه
بالشكل العام وعلى الأبوين فهم مايعرض على المنبر أو المسجد
حتى يتسنى له التعامل الجيد مع هذا المراهق ولا يستطيع أن
يخصص لكل أب درساً معيناً كي يلقنه أبناءه وكذلك ربما بعض
الخطباء لايوجد لديه الأسلوب الأمثل لعرض مشاكل المراهقين.
هذا كلامي على سبيل الإيجاز (خير الكلام ماقل ودل)
وتقبلوا السلام الزكي المبارك من زكي مبارك