عرض مشاركة واحدة
قديم 10-03-2008, 11:32 PM   رقم المشاركة : 1
بوشهيد
طرفاوي بدأ نشاطه
 
الصورة الرمزية بوشهيد
 







افتراضي الشيعي والشعور بـالـ(لاانتماء)..شعور طارئ أم اصيل..!


بسم الله الرحمن الرحيم

كنت متردد بين اطلاق لفظ الشيعي على كل الشيعة في البلد بما فيهم شيعة القطيف و المدينة, وبين تقييده بشيعة الأحساء على وجه الخصوص؛ ذلك أن الشيعي الأحسائي بالذات هو المعني بهذه المشكلة, هو الذي يعاني منها , أو يجوز أن تعاني هي منه. وفي ظني أن الشيعي القطيفي يختلف هنا عن الأحسائي, فبينما نرى الأول يعيش الانتماء لأرضه في واقعه بقوة ويجسده بصور كثيرة مع الاعتزاز والمفاخرة بهويته تصل في بعض الأحيان إلى أن يبادر للآخر بالقول ( أنا شيعي وافتخر) بلا أي حياء أو خجل؛ نجد الآخر (الأحسائي) يخجل من مجرد ابراز القليل من خصوصيته وفي الكثير من المواطن يتستر على هذه الخصوصية ( المذهبية منها تحديداً) ويستحي منها كثيراً وقد تذوب هذه الهوية الخاصة به في محيط غيره في حالة من حالات الموت البطيء! كما يحدث حين تعيش مجموعة شيعية صغيرة في وسط سني في بعض قرانا في الأحساء, أو حتى من دون ذلك ؛ شعور بعض الشيعة بالنقص والدونية يدفعه للارتماء بكل ما عنده في احضان غيره لاثبات وجوده تارة وأنه هنا ؛ ولاثبات وطنيته - كما يظن - تارة أخرى.

ولنا هنا أن نتسائل : ما منشأ هذا الإنكفاء عن الذات ؟

لماذا يتصرف الشيعي الأحسائي في وطنه كما لو كان ضيف عليه ويتصرف مع الآخر كما لو أنه المالك له ؟
هل هو الخوف على هذه الخصوصية (الذات) ونوعاً من المحافظة عليها بتجنيبها مواطن الإحتكاك مع الآخر ولو كانت بمقدار ثوب أسود يلبسه أيام عاشوراء ؟

أو هي القناعة الساكنة في منطقة الـ"لا شعور" في داخل الفرد منا تدفعه إلى انكار الذات إلى الحد الذي لا يجيز لنفسه ممارسة أي حق من حقوقه والتعامل مع الوطن (وطنه) كوطن معار يستخدمه ساعة ثم يرجعه إلى اصحابه ليس من حقه أن يزاحم غيره فيه حتى في ابسط الامور ؟

أو هو وضع مرحلي (طارئ) تفرضه طبيعة الزمان والمكان وموضوعاته وظروفه سرعان ما يتلاشى حين ترتفع اسبابه؟

هذه أسئلة مهمة تحتاج إلى من يبحث في اغوارها ويحلل اسبابها ويستشف دواعيها أو شيء من دواعيها.

نتركها لكم لبعض الوقت ثم نعود بعد فترة للاجابة عليها (أو محاولة الاجابة عليها).


في أمان الله.

 

 

بوشهيد غير متصل   رد مع اقتباس