أسعد الله أوقاتكم جميعاً
واضح جداً من القصة أن الزوجة طيبة جداً
ومغـلوب على أمرهــــــــــا لدرجة السذاجة ،
وذلك لمستواها التعليمي البسيط وثقافتهــــا
المحدودة .
عشرين عاماً من العشرة وهي راضية بتلك
العيشة مع زوجهــا ولم تعـِرْ أمور الحب أي
اهتمام . كل همهــــا الطبخ والنفخ والغسيل
والعيال ، وأحيانا الزيارات العائلية وحضور
مجـلس أم حمدان النسائي الذي يتـناقـل فيه
النساء الأخبار والقيل والقال .
عشرين عامـــــــــاً ولم تسمح لعقلها بقليل من
الوقت لتفكر في أمر زوجهـــــــا وعلاقتهمــــا
الزوجية .
عشرين عاماً من التبلد الشعوري ومن اللامبالاة
في الحس والوجدان من تلك الزوجة ، الذي دفع
بالزوج لتعـدد السفـر لعـل وعسى أن يجـد نفسه ،
وبمجرد فعـل بسيط جداً وجـد نفســـــــه التي تاهت
في دهاليز السفر ، والتي طافت وحلقت في أجواء
كثيرة لكنه كان تحـليقاً في عكس الاتجــاه وطوافاً
ضد التيار .
عشرين عاماً عاشتها وهي راضية قانعة
بتلك الحيــــــــــاة المتبلدة من المشـــــاعر
والأحاسيس . إذا كانت كلمة ( أحبك ) أيقظت
فيهــــا تلك المشــــاعر الدفينة والأحاسيس
المتبلدة ، فلماذا انتظرت عشرين عاماً كي
تسمعها من زوجها ؟ الذي ظن أن زوجته
لا تفهم في مثل هذه الأمور على خلفيـــــة
مستواها التعليمي والثقافي .
لماذا انتظرت تلك الزوجة كل هذه السنين لتحرك
في زوجها مشاعر الحب المدفون ؟ طالما أنهــــا
تحب تلك العلاقة المشبوبة بكلمـــات وعبــــارات
الحب والغزل .
أين تلك الزوجة لعشرين عامــــــاً وهي تنضوي
خلف ستار الزوجة المطيعة وكأن كلمة أحبك
أو حبيبي من المحرمـــــات أو ليست من الأمور
التي هي بمثابة المقبلات للعلاقة الزوجية التي
تفتح شهية علاقة الحب والغرام بين الزوجين .
ألا نعرف أن الحياة شراكة فيما بين الرجل
والمرأة ؟ إذاً لما تطالب الزوجات أن يبادر
أزواجهن في البوح لهن بمشاعرهم الرقيقة
وأحاسيسهم المرهفة وبكلمات الحب والغزل
لماذا لا تقوم الزوجات بهذا الدور إذا تناسى
هذا الدور الأزواج أو تم إلغاؤه من قاموس
حياتهم الزوجية ؟ إذاً الخطأ والذنب مشترك
بين الأثنين وليس الرجل فقط .
ألم يقل الرسول الأكرم ( ص ) : أن جهـــــاد
المرأة حســـن التـبعـل ، ومن أبسط حســــن
التـبعـل أن ترافقه حتى الباب مودعة إيـــــاه
أثنــــاء خروجه للعمل وتقول له الله يحفـظـك
( حبيبي ) أو يا أبا فلان . وأن تستقبل الزوجة
زوجهـــــا بعد عناء يوم عمل بابتسامة رقيقة
وكلمة حلوة تنسيه تعب ذلك العمل . كأن تقول
له الله يعطيك العافية ( حبيبي ) أو يا أبا فلان .
لو أن هذه الزوجة عوَّدَتْ زوجها من البداية
على مثل هذه الأفعال وسمع كل صباح ومساء
كلمة حبيبي من زوجته ، ألن يرد لها هذا الصنيع
بمثله ويسمعها كلمة حبيبتي أو يا أم فلان . إلا
من قسى قلبه أو طـُمـِسَ على وجدانه ومشاعره .
أليس فيكنَّ أيتهــــــــــا السحالي المتمردات من
تقول : ( أوووه خلاص راحت علينا احنا كبرنــا
على هالاشيا ) حين يقــــال لهن تـزينَّ وتعـطرن
وغازلنَ أزواجكن ، وإذا قيل حـتى الرقــــــــص
أرقصن لهم ترد وتقول : ( إيه هذا اللي ناقص )
ألا تعلمن أيتها السحالي إن الرجل كلما تقدم به
العمر كلما ازداد ولعاً بأمور الحب والغزل والغنج
والدلع والدلال ؟
ألا تعـلمنَ أنكن تسمين بـ ( الجـنس اللطيف ) ؟
فأين اللطافة والرقة وفن الغـزل من غـنج ودلع
ودلال من تلك الزوجـــــة ( السحـلية الخاملة )
لتقدمه لزوجهــــا ذلك ( التمساح ) الذي لم يعـُدْ
حينها تمساحاً .
اعلمنَ أيتهــــا النســــاء أن ليس كل الرجال مثل
بعض ، واعلموا أيها الرجال أن ليس كل النساء
مثل بعض .
أخوكم / همس الكلام