عرض مشاركة واحدة
قديم 01-03-2008, 12:04 PM   رقم المشاركة : 20
جبرني الوقت
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية جبرني الوقت
 







افتراضي رد: مخلوقة أقتحمت حياتي.. ..قصه رائعه.. جبرني الوقت

قفزت رغد إلى حضني و أطلقت صرخات بكاء قوية و حزينة ... إنني لم أر دموع غاليتي هذه منذ أمد بعيد ... فكيف لي برؤيتها بهذه الحال ؟؟



" رغد ... أخبريني ماذا حدث ؟ هل رأيت حلما مزعجا ؟؟ "



اندفعت و هي تقول كلماتها هذه بشكل مبعثر و مضطرب ... و بمرارة و حزن عميقين :


" لماذا ليس لدي أم ؟
لماذا مات أبي ؟
هل الله لا يحبني لذلك لم يعطني أما و لا أبا ؟
هل صحيح أن هذا ليس بيتي ؟
أين بيتي إذن فأنا أريد أن يصبح لدي غرفة كبيرة و جميلة مثل غرفة دانة "





طوقت الصغيرة بذراعي و جعلت أمسح رأسها و دموعها و أهدئ من حالتها

لم أكن أتخيل أن مثل هذه التساؤلات تدور في رأس طفلة صغيرة في السادسة من العمر ...
بل إنها لم تذكر لي شيئا كهذا من قبل رغم ثرثرتها التي لا تكاد تنتهي حين تبدأ ...



" صغيرتي رغد ! ما هذا الكلام ! من قال لك ذلك ؟ "

" دانة دائما تقول هذا ... هي لا تحبني ... لا أحد يجبني "





شعرت بالغيظ من أختي الشقية ، في الغد سوف أوبخها بعنف . قلت محاولا تهدئة الصغيرة المهمومة :



" رغد يا حلوتي ... دعك من دانة فهي لا تعرف ما تقول ، سوف أوقفها عند حدها أبي و أمي هما أبوك و أمك "


قاطعتني :

" غير صحيح ! لا أم و لا أب لدي و لا أحد يحبني "

" ماذا عني أنا وليد ؟ ألا أحبك ؟ اعتبريني أمك و أباك و كل شيء "


توقفت رغد عن البكاء و نظرت إلي قليلا ثم قالت :


" و لكن ليس لديك شارب ! "




ضحكت ! فأفكار هذه الصغيرة غاية في البساطة و العفوية ! أما هي فقد ابتسمت و مسحت دموعها ...




قلت :


" حين أكبر قليلا بعد فسيصبح لدي شاربان طويلان كما رسمت ِ ! أ نسيت !؟ "



ابتسمت أكثر و قالت :


" و هل ستشتري لي بيتا كبيرا فيه غرفة كبيرة و جميلة تخصني ؟ "



ضحكت مجددا ... و قلت :


" نعم بالتأكيد ! و تصبحين أنت سيدة المنزل ! "


الصغيرة ابتسمت برضا و عانقتني بسرور :

" أنا أحبك كثيرا يا وليد ! و حين أكبر سآخذك معي إلى بيتي الجديد ! "

 

 

 توقيع جبرني الوقت :
رد: مخلوقة أقتحمت حياتي..  ..قصه رائعه..       جبرني الوقت
جبرني الوقت غير متصل