***11***هل تريد أن تحطم شخصية ابنك ؟
اسلب منه حق الاختيار.
قيل في الرواية : " ربوا أولادكم لزمان غير زمانكم "
فنلاحظ يفرض الآباء والأمهات اختياراتهم على أبنائهم من عدة أسباب:
1/ أنه الاختيار الأصلح للأبناء لأنه اختيار الآباء.
2/ الأبناء غير قادرين على الاختيار فاختياراتهم خاطئه دوماً.
3/ هذا حق أبنائنا علينا وحقنا عليهم .
4/ لأن قدرات ابني لا تناسب اختياره ويجب أن أفرض الاختيار الذي يناسب قدراته .
5/ اختياري هذا هو حلمي الذي على ابني تنفيذه.
وإليك هذه القصة :
في إحدى العيادات النفسية تتحدث الأخصائية خلود تقول : بعض الآباء يفرض اختياراته بقوة على ابنه حتى وإن لم يكن الابن متقبلاً لها فقط بل أيضاً ليس قادراً على الوفاء بها.. ولن أنسى قصة طالب كان مستواه الدراسي متوسطاً ولكن والده كان يصر على أن يصبح طبيباً ولقد أنهى دراسته الثانوية بمجموع ضئيل للغاية لا يؤهله لدخول كلية عادية ولكن والده صمم على أن يكون طبيباً وأرسله للدراسة في يوغسلافيا وبعد 7 سنوات أنهى الطالب دراسته للطب وكان الفضل في ذلك لنقود والده " فقد كان الطالب يأخد دروساً في كل المواد وينجح بالغش " وجاء الطالب ومعه شهادة الطب ليحقق فشلاً ذريعاً في مجال التطبيق العملي ويتسبب في أخطاء جسيمه أضرت بمرضاه وبالتالي تم شطبه من سجل الأطباء وتحطم ذلك الطبيب المزيف والفضل يعود لوالده الذي فرض عليه حلماً ليس حلمه واختيار ليس اختياره " .
هذه معاناة واحد من آلاف الأبناء الذين يشتكون القهر والتسلط من الآباء .
ليس فقط في الميول والهوايات بل حتى في المأكل واختيار الملابس والأصدقاء ونوع اللعبة التي سيلعبها الأبن إلى أن يكبر ويفرض عليه اختيار شريكة حياته.
س/ وماذا عنك عزيزي المربي هل تعطي ابنك حق الاختيار لتمنحه الثقة، وتشعره بالاحترام؟
س/ هل فاجأك ابنك وطلب منك تغير اسمه لأن الأولاد يسخرون من أسمه ؟
س/ وكيف بشخصية ابنك أيها الأب المتسلط هل تميل إلى الخجل والانطواء والعزلة بنفسه ؟
س/ أبناءك تعجبهم الملابس ذات الصيحات الحديثة والتي تكون غالباً غريبة وغير جميلة هل توافقهم الرأي ، أم تفرض عليهم الزي الخليجي المتعارف ، أم تتدخل باحترام وتناقش وتوضح له وجهة نظرك ،كما تبين له أنك تحترم رأيه ولكن في حدود عاداتنا وتقاليدنا ؟
إعداد : أسيل الكوثر