عرض مشاركة واحدة
قديم 17-02-2008, 01:54 AM   رقم المشاركة : 1
قميص يوسف
إداري






افتراضي فضول الطفل بين ( أسئـلـته وإجـابـاتها ) وبين مداركه !

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته




واجبنا التفاعل مع فضول الطفل بما يتناسب مع مداركه ، وأي إهمال لها مدعاة لبحثه عن بدائل قد تكون أكثر كارثية بحكم حداثة سنة وقلة خبرته في فرز المعلومات .

تأخذنا الأيام أحياناً للوقوف على ( سوالف ) الأطفال البريئة والعفوية ، والتي تمس كل شيء بما في ذلك المسائل العقائدية والسياسية والإجتماعية والرياضية . . . . إلخ .

كم مرة وقفنا نسترق السمع لطفلين يناقشان مسألة الموت والبعث ، ومظلومية الإمام الحسين عليه السلام ، وقوة حزب الله ، والانتفاضة ، وشارون . . . . . إلخ .

هكذا أحاديث عفوية تطلعنا على نماذج لمدى استيعابهم لمعايشاتهم . وسنلاحظ أمراً لافتاً هنا .

ركزوا معي :

سنلاحظ أن الطفل يبالغ في تعاطيه مع أي أمر !

أها ، ،

خذوا هذا المثال ،،،

حين نصف للطفل بعيراً ، لا يكفي أن نقول أنه حيوان كبير !
بل عادة الطفل يحتاج منا أن نستخدم ألفاظاً تشده إلى كل لفظ ! كأن نقول : البعير حيوان كبييييييييييييييييييييير
وهكذا ،،،

قصدت من ذلك أن نراعي في نقلنا أية معلومة للطفل مداركه ، ومدارك الطفل تحتاج جانباً من المبالغة اللفظية والتي تشده للمعلومة ؛ وإلا فلن يتفاعل معها ويدركها .

ليس بالضرورة أن يدرك الطفل المعلومة كما هي بالضبط ( فهذا من الاستحالة بمكان عمله ، وذلك لقصور عقل الطفل عن ذلك ) بل الواجب أن نوفر له ما يناسب مداركه بما يستجيب لحاجات فضوله الحالية ويعزز انتمائه لما نعتقده من صواب .

كمثال : ليس بالضرورة أن يفهم الطفل أهداف ثورة الإمام الحسين كما هي ، بل الواجب أن نغذي انتمائه للإمام ببعض المعلومات المتناسبة مع فهمه ( كأن يستشعر مظلومية الإمام ببعض المواقف التي تعزز ذلك في نفسه )

الانتفاضة ومناظر الأطفال المجزرين المتكررة على الشاشة تحتاج توضيحاً للطفل وغيرها ، ويمكن الاستفادة من اسم محمد الدرة في رسم مظلومية هذا الشعب وهو ما يشد الطفل له أكثر . ويمكن جمع قصة الشعب الفلسطيني ببساطة للأطفال كشعب مشرد ومظلوم ويتعرض لاحتلال وسرق ونهب لأرضه .

الملف النووي الإيران يمكن جمعه في نقاط على شكل قصة للطفل ، والأمريكي يأخذ دوره في القصة كشرير ومستكبر يريد حرمان الآخرين من تطوير قدراتهم وكله رغبة في السيطرة والجبروت ؛ وبعض العبارات اللفظية التي تشد الطفل للقصة .

وهكذا مع القضايا الأخرى .

وهنا نقطة أيضاً :

علينا أن نـزرع الأمل في نفس الطفل دائماً ؛ وهو ما يعزز ثقته بنفسه ! فليس من الحكمة وضع الطفل أمام تصورات كلها مظلومية دون أن يجد بارقة أمل في صدها ! وهنا يأتي دور خلق أدوار للأبطال في عقله سواء التاريخيين أو المعاصرين كالسيد حسن نصرالله وغيره من الأسماء المحببة لأطفالنا .


وهنا نقطة مهمة يجب الإلفتات لها أيضاً وهي :

أن الطفل يتعامل مع الأمور بعفوية تصل به أحياناً للتعبير عن قناعاته أمام الآخرين ( المخالفين ) ، وهنا يلزم وضع الطفل في صورة تقدير الأماكن التي يرتادها ( وخاصة المدارس المختلطة ) .




وفقكم الله تعالى

 

 

 توقيع قميص يوسف :
قميص يوسف غير متصل   رد مع اقتباس