.
،
إبتَعِد قليلاً الجَوُ حَار و أنَا أختَنِقُ بِروحي التي تَرفُضُ التَرّيُثَ حَتى يَحينَ الشِتَاء و يَهطل المَطرْ !
" يَا ريت تبتعد أكثَرْ " .. صُوَرُكَ تَخنق و رائِحَةُ الغِيَابِ مُهْلِكَة ..
قُلْتُ إبتَعد فمَا بَالُكَ تَسري بَينَ الأوصَالِ و تُزيدُ فتْرَاتِ الحيَاة المُتَبقيّة
.
.
فَاصِلْ !
دَوماً في صِغرنا حينَ يَتعرضُ أمرٌ ما لنا كالمرض .. أو حَادثة بسيطة يُرددون
" تكبرون و تنسَون " ..
كبرنا !
" تره و الله كبرنا .. و ما نسينا شي ! "
نَعم كبرنا غير مُهم .. هي مُجرد أعوام بسيطة أخبِرونا إن إستطعتم
لِمَ أصبحنا نُريدُ أن نَرجِعَ إلى الوراء .. !؟
كُلما أمتلأنا بأشيَاء تُرابية تُضِّرُ بِنا قُلنا " ليتنا صِغار " أو أننا للتوِّ وِلدنا ، ليتَ أنَا كمَا أول طفلٍ نراهُ في الشَارع
أو كذاك لُعبتُنا طَائِرةٌ ورقية !
لِمَ حينَ نَرى أولئِكَ الملائكة يَقيسونَ الكُبْرَ على الطُول و يَقولون لِأقرانهم " أنَا أكبر منك لِأني أطول ! "
نُريدُ أن نَعود إلى حيث كُنَا .. .
يَكبر الإنسانُ لينسى و حين يَكبر .. يتمنى أن يَصغر لينسى أكثَرْ !
.
.
- اليَوم جُمُعَة .. " يمكنْ " ..
- مَا أدري .. .. " يمكنْ " جُمعَة .. .. إي يمكنْ.
.
.