تابع
من يتحمل أن يعيش هكذا عيشة أنها سيوف من الأيام تطعن في خاصرتي..أنها رماحا تقطع أضلعي..دموعي ما عاد لها قيمة لأني سكبتها كأخر قطرة حزنا على أمي التي ماتت هي الأخرى.ليصفعني القدر مرة أخرى كأشد صفعة..
دمرت فيّ أبراج كانت ستعلو..أن تفقد أمك التي كانت لا تملك إلا أنفاسها المحروقة حزنا على أبي..
تشعر بالضياع بالغربة بالوحدة بأشياء لا تكاد تتصورها أو تمر بتفكيرك كانت الأيام الأولى لفقدها كوابيس هي التي خلفت لي بنتا في العاشرة (سعيدة)
وأي سعادة التي كانت تحملها…حتى يسمونها سعيدة..وأخرى في السابعة وتحمل منذ ولادتها ألم فوق ألمنا..عذاب فوق عذابنا..فوق براكين لحرمان التي تتعايش في صدورنا..
ونشم رائحة احتراقها تفوح مع أنفاسنا الملتهبة..أنها موسومة منذ ولادتها لا تستطيع السير..أنها معاقة ولو كنا نملك ثمن علاجها منذ الصغر لمشت لو تداركنا الأمر لما عاشت في عذاب ربما تجره وراءها العمر كله..كلما لمحت فوق شفتيها ابتسامة طفلة بريئة ربما رسمتها بعفوية شديدة شعرت بحزن وأي حزن كان يعتصرني في هذا البيت ذو الرائحة الكريه رائحة أحزاننا..وكأني أعيد اكتشاف أن للحزن رائحة أنا التي أبدعت في اكتشافها….
أقتباس من رواية
(أمرأة اللهب) للكاتب باسم ال خليل