عرض مشاركة واحدة
قديم 03-02-2008, 04:53 PM   رقم المشاركة : 1
ريحانة الإيمان
مشرفة سابقة
 
الصورة الرمزية ريحانة الإيمان
 







افتراضي الضربة التي لا تقتلني تقويني ،،،

طالما كان للألم دوره في صناعة الشخصية وصقلها ،
وقد سجل التاريخ عدداً هائلاً من المبدعين اليائسين الذين كان الألم والحزن مصدر إبداعهم ،
وأعتقد أن الإنسان كلما عانى في حياته كلما كان بشراً أكثر إيماناً واطمئناناً وإبداع ،
بتهوفن ذلك الموسيقي الشهير عازف البيانو الأنيق كان أصماً كما يروي الكثير ،
لكنه أراد تحقيق معجزة وإنجاز إبداعي عظيم فكان من أشهر عازفي البيانو وصاحب أكثر المعزوفات الموسيقية شهرة ،،

لا تبدو في الحياة حياة إن لم تحتويها المشاكل ،
فالمشاكل لابد وأن تظهر نتيجة الصراعات البشرية على البقاء والصراعات الفكرية والأسرية ،
تواجهنا في الحياة شخصيات عديدة جداً بحيث لا نتمكن من حصرها ،،
وكلما توغلنا في أعماق كل شخصية لوجدنا أن المشاكل تحتوي كل منها بمقدار معين ،
فأنا وأنت وهو نعاني من المشاكل كما الجميع ،
ولكن لهذه المشاكل درجة تأثير معينة في كل شخصية ،
بمعنى قد تجد إنسان مؤمن يدعو الله في ليله ونهاره ليفرج عنه كربته ، إنسان محترم وعاقل عرف معنى الحياة وكون الدنيا دار ابتلاء وكلما طالت مدة المشكلة بالنسبة إليه كان أكثر حكمة في حياته وأكثر عطاء في مجتمعه ،
وقد تجد العكس تماماً شخصية لا تمتلك أي هم في الحياة حول ما تفعل ،
تفعل ما تريد دون أن تلتفت لبرهة لمدى صحته أو عقلانيته ،
يئست من الحياة فأصبحت لها الدنيا كلعبة يصعب الانتصار فيها فتحب أن تذوق طعم الهزيمة والاستسلام للنفس والهوى فقط لمجرد وجود هذه المشاكل ،،

مثال ذلك الرجل الفقير الذي يحمد ربه على فقره لأنه يعتقد في قرارة نفسه أن كل ما قدره الله هو خير ، فربما كان المال سبباً في بعده عن الله تعالى ،
وآخر يعيش نفس الحال من الفقر لا يقنع بما لديه وبما قسمه الله له فيسرق وينهب كل ما لدى الناس من خير فقط لأنه يعاني مشكلة !!
المشكلة ليست مبرراً لأي فعل قبيح فكل بشر يعاني من مشكلة ،
وإن كانت كل أفعالنا السيئة تبررها المشاكل لما بقي في العالم كله ذرة جمال ،،

لست هنا لأقرئ الحياة بقدر ما أنا هنا لتوجيه دعوة صادقة لخلق الإيمان والإبداع من مشاكلنا اليومية ،
ليكن مرضي سبباً في العطاء ،
ليكن كل ما لدي من مشاكل وهموم دافع كبير لأن أعيش الحياة بجماليتها ولأن أعطي لنفسي حقها في العيش الكريم والذكر الكريم بعد الرحيل ،
لنشكر مشاكلنا التي قد تُفك عقدتها اليوم أو غداً أو بعد حين على كل ما تعطينا إياه من أناس حولنا واقفين أو صبر جميل نحلي به نفوسنا أو إنجاز حققناه أذقنا به أنفسنا طعم الانتصار ،
لنشكر مشاكلنا لأنها تخلق لنا لسان يلهج بذكر الله ،،

لنتعايش مع مشاكلنا بإيجابية تخلق النصر ،،


،،


ريحانة الإيمان.

 

 

 توقيع ريحانة الإيمان :
السنة عبارة عن 365 يوم وربع اليوم في كل يوم 24 ساعة وفي كل ساعة 60 دقيقة وفي كل دقيقة 60 ثانية ..ولكن
ما أن تنتهي هذه الثلاثمائة وخمسة وستون يوم وربع اليوم ..لا يزداد عمر الإنسان سوى رقم واحد ..فهل هذا عادل؟؟؟
الإنسان لا يقاس بعدد الأرقام التي يحويها عمره بل يقاس بلحظات حياته التي عاشها
تلك اللحظات التي فكر فيها..التي تعلم فيها.التي شعر فيها بالآخرين..
ربما تكون لدى شخص لحظة واحدة في كل ثلاثمائة وخمسة وستون يوم وربما لا تكون لدى شخص أي لحظة..
لكنها قد تكون أكثر من 365 لحظة وربع اللحظة.
ريحانة الإيمان غير متصل   رد مع اقتباس