عرض مشاركة واحدة
قديم 28-06-2003, 08:42 PM   رقم المشاركة : 9
المحلل
مراقب سابق






افتراضي

(( نكمل ))

الخصال الروحيّة والمزايا الاخلاقيّة
لسماحة آية الله العظمى الحاج السيد محمد الحسيني الشاهرودي (دام ظله) :

يمكن الاشارة وبصورة مقتضبة إلى بعض سماته المتميزة والنابعة من خلقه الاسلامي القويم وولائه وتمسكه الشديد بتعاليم أئمة اهل البيت (عليهم السلام)الاطهار والتزامه منهجهم وسيرتهم الحميدة ولايمكن بيان جميع مايتحلى به من الصفات الحميدة والخصال العاليـة التـي يمتـاز بـها ، وانمـا نسـتطيع إلقـاء الضـوء علـى جزء منها ;

أثبتت سيرة حياته الخلاقة بأنه يعتبر القدوة في الزهد والورع والتقوى وحسن الخلق والتدبير ، وتواضعه الكبير وسلوكه وعنايته الحسنة في معاملة الناس وإبداء البشاشة والانشراح حين استقباله لمراجعيه من الناس ، وتجنّبه التكبّر ومحاولته الاصغاء لهم والاسـتماع إلى كـل مايطـرحـونه عليـه مـن هـموم ، مما أدى الى انجـذاب الكـثير من الاشـخاص في أول لقـاء يتـمّ لهـم معه ،ومن خـصائصـه انّه مواظب على أن يبدأ ويبادر في السلام والتحية ويرحّب بالصغير والكبير ، وقد اعتاد على مجالسة خَدَمه على مائدة الطعام والحديث معهم اقتداءً بالائمة (عليهم السلام)، ويمتاز أيضاً بالاكثار من استضافة الفقراء والمعوزين ويفتخر بالاشتراك في مجالسهم .

ناهيك عن مايتّصف به من عناية في أسلوب حواره مع التلامذة وبحوثه العلمية بكل احترام ومودّة وهو يفتح صدره ويحاول الاستماع لاحاديثهم بكل صبر وبعد ذلك يبدأ في الاجابة بطريقة هادئة ، وربّما يسئله البعض سؤالاً في الطريق أو يعرض عليه حاجته بحيث يتركه واقفاً مدة طويلة على قدميه في ذلك الطريق وربّما يؤدي إلى شعور بعض مرافقيه بالتعب أو يسبب ضجرهم بينما يبدي سماحته استعداد منقطع النظير ويستمع بكل شغف لاسئلة الشخص بكل أدب واحترام ويجيب عنها ويحلّ مشكلته . ويضع العناية بمشاكل الناس ومتاعبهم بكل صبر واحترام ويحاول معالجتها وحلّها . ولاجل أمثال هذه الصفات التي يتمتع بها جعلته ينفذ قلوب المؤمنين ، وشكّلت له تلك القاعدة العريضة من الناس .

ومن صفاته الحسنة مواظبته على ممارسة المستحبات وترك المكروهات والصبر على العبادات وإقامة الصلوات المستحبة وتلاوة القرآن الكريم وقراءة الادعية المأثورة والزيارات والتوسلات بالمعصومين (عليهم السلام).

وقد بلغت عدالته وتقواه إلى الدرجة التي كان فيها المرحوم آية الله العظمى السيد محمود الشاهرودي (قدس سره)يختاره لاقامة صلاة الجماعة نيابةً عنه في أوقات مرضه وزمان كهولته وقد شوهد السيد والده مراراً يحضر المسجد أثناء إقامة ابنه المعظم لصلاة الجماعة ويقتدي به .

ولسماحته اهتمام كبير بإكرام الضيف اقتداءً بسيرة الائمة الاطهار (عليهم السلام)حيث يفتح أبواب بيته للضيوف وفي أكثر الايام يستضيف مجموعة من المؤمنين من المعارف والغرباء في بيته الشريف .

إنه بحق يعد ملجأ المستضعفين ومأوى المحرومين ومن خصائصه البارزة اهتمامه الكبير بشؤون طلبة العلوم الدينية حيث يقدّم لهم يد المساعدة حسب القدرة ويؤكد في مصرف سهم الامام(عليه السلام)على تقديم الطلاب الفقراء والمحصلين وإذا وصل إليه بعض المال من الحقوق الشرعية فإنه يوزعّه فوراً على المستحقين من طلبة العلوم الدينية وبعد ذلك يقدمه في الموارد الشرعية المقرره .

ومما يمتاز به سماحته تعلقه وحبّه الشديد للرسول الاكرم(صلى الله عليه وآله)واهل بيته المعصومين (عليهم السلام) وحين كان في النجف الاشرف ومنذ زمان طويل كان يشارك دائماً في المجلس الاسبوعي الذي كان يقام في بيت والده توسلاً بأبي عبد الله الحسين (عليه السلام)وكذلك كان يقيم في بيته مجلس التعزية في ليالي الجمعة توسلاً بالائمة الاطهار(عليهم السلام)وتعظيماً للشعائر الاسلامية .

وقد عرف ببكائه على مصاب أبي عبد الله الحسين (عليه السلام)بحيث يعدّ كوالده من البكّائين على سيد الشهداء (عليه السلام) .

وقد امتزج حبّ أهل البيت بوجوده الشريف ولذلك كان يزور يوميّاً مشهد الامام أمير المؤمنين (عليه السلام) طيلة فترة مكوثه في النجف الاشرف ، وقد ذهب أكثر من مائة مرّة ماشياً على قدميه لزيارة الامام الحسين (عليه السلام) من النجف الاشرف إلى كربلاء المقدسة وكان يتشرف دائماً لزيارة العتبات المقدسة في العراق وبعد تسفيره من العراق استمرّ على هذه السيرة الحسنة و لذلك التزم يومياً لزيارة مرقد السيدة معصومة (عليها السلام)بنت الامام موسى بن جعفر (عليه السلام) في

مدينة قم المقدسة .

ويقام مجلس العزاء في بيته الشريف أسبوعياً يوم الجمعة وأيام الوفيات وكذلك يقام مجلس العزاء على مصاب أبي عبد الله الحسين (عليه السلام)في أيام محرم وصفر . وتعقد الكثير من المجالس في بيته أيام ولادات الائمة (عليهم السلام)والاعياد الدينية .

وبالرغم من كثرة مشاغله وازدحام مهامّه فإنه يتشرف في كل سنة لاكثر من مرّة لزيارة الامام علي بن موسى الرّضا (عليه السلام)ليكتسب الفيض من أنواره المقدسة .

الخدمات الاجتماعية لسماحة آية الله العظمى السيد محمد الشاهرودي (دام ظله)

كان لسماحته إضافة لاشتغالاته العلمية الدور الكبير والمميّز في فترة مرجعية المرحوم والده في الاشراف على إنجاز الكثير من مشاريع الخدمات الكبيرة التي كان يقدّمها ذلك البيت الشريف لعالم التشيّع وقد قام بخطوات واسعة في هذا الصدد مع أخيه سماحة آية الله السيد على الحسيني الشاهرودي الذي كان دائماً معيناً ومساعداً لابيه آية الله العظمى السيد محمودالشاهرودي (قدس سره)ولايسع هذا الموجز لاستعراض هذه الخدمات .

وقد واصل سماحته هذه السيرة الحسنة بعد وفاة والده المعظم وحتى اليوم . فقد قام مكتبه بالكثير من الخدمات للامة الاسلامية ونشير هنا إشارة عابرة إلى بعض هذه الخدمات :

مساعدة طلاب الحوزات العلمية بطرق وأساليب مختلفة أمثال صرف الراتب الشهري المنظم للطلاب على اختلاف مراحلهم الدراسيّة .

تقديم الشهرية للحوزات العلمية في بعض المدن وإعانة الطلاب والفضلاء في مختلف احتياجاتهم .

منح الاجازة لصرف الحقوق الشرعية في المدارس العلمية والمراكز الاسلامية في ايران وفي غيرها من البلدان .

إرسال الوكلاء والمبلغين وحثّهم على تبليغ الاحكام الاسلامية في مختلف نقاط ايران وسائر الاقطار الاخرى .

تاسيس مجمع سكني لطلبه الحوزه العلميه في قم المقدسه. وتوضيح ذلك فى فقرات اخرى من هذا التقرير.

مساعدة المحرومين والمستضعفين والفقراء في مختلف المجالات أمثال العلاج والسفر وبناء أو شراء البيوت والزواج وغيرها وفصل النزاعات والمساهمة في وضع حلول لبعض المشاكل الاجتماعية .

مساعدة أبناء السبيل والمشرّدين والمبعّدين عن أوطانهم .

تأسيس الحسينية وتقديم الاعانات لبناء المساجد والحسينيات والمدارس العلمية والمكتبات والمستشفيات والمسـتوصفات والمـرافق الصـحيّة أمثـال الحـمّامات وغـيرها مـن المرافـق الضـرورية وخاصـةً فـي القـرى والمـناطـق المحرومة .

تقديم المساعدة لمجالس تعظيم الشعائر أمثال مجالس التعزية والاعياد وإعانة المراكز الدينية الثقافية والمجمّعات والمؤسسات الدينية في الداخل والخارج . وهناك خدمات أخرى كثيرة يطول المجال لذكرها جميعاً .

وأخيراً ربّما أمكننا بهذه الكلمات القليلة التعّرف على جانب صغير من الحياة الزاخرة لسماحة آية الله العظمى السيد محمد الحسيني الشاهرودي (دام ظله) وكذلك البيت الرفيع للمرحوم آية الله العظمى الحاج السيد محمود الحسيني الشاهرودي (قدس سره) من أجل أن نتعرف أكثر على هُداة الشيعة وروّاد مدرسة اهل البيت (عليهم السلام)في زمان غيبة ولي العصر الحجة بن الحسن عجل الله تعالى فرجه الشريف .
http://www.shahroudi.net/arabic/1shahrodi/zen_ara1.htm

-----------------

ملاحظة: الأخوة المشرفون لماذا تعطلون خاصية التعديل و التحرير بالنسبة للأعضاء ؟؟


المحلل ،،،
وفقكم الله لما يحبه و يرضاه ،،،

 

 

 توقيع المحلل :
لا تكن ليناً فتُعصر .. و لا صلباً فتُكسر
المحلل غير متصل   رد مع اقتباس