الجزء الثاني من حوار الأستاذ علي حسين
صدورنا مفتوحة إلى النقد الهادف
ا
لا يوجد من يتطوع لتكوين لجنة العزاء
والرواديد لا يتواجدون في وفيات الأئمة
كما وعدناكم بتقديم الجزء الثاني من حوار الأستاذ علي الشريدة , بعدما قدمنا لكم
الحوار المثير في جزءه الأول , ها نحن نواصل ونكمل الإثارة معكم في الجزء
الثاني , فقد تحدث الأستاذ بالكثير مما يهم الشباب في بلدنا والكثير مما يهم
الرواديد , فكل ما قاله الأستاذ في بقية الحوار قدمناه في التالي :

لماذا لا تكون هناك لجنة تنظيم للعزاء
من حيث الرواديد ومن حيث اللطم داخل الحسينية ؟
أنا من أشد المطالبين بأن تكون هناك لجنة تنظيم للعزاء , واليد الواحدة لا تصفق
ولا يوجد من يتطوع لهذه المهمة , والأعضاء لدينا متخلخلين البعض يشد والآخر
يسقط , ولجنة الاحتفالات قائمة لأن أعضائها من كبار البلد , وفيها الدعم المادي
والمعنوي , بينما لجنة العزاء لا يوجد فيها مثلما يوجد في الاحتفالات , والكل
يعتذر بالانشغال وبالخصوص المشايخ فهم أول من يخرج من الحسينية وقت
العزاء , وكبار السن أيضا فكيف يتشجع الشاب والطفل في المشاركة
في العزاء ؟ والتنظيم داخل الحسينية ؟
لماذا تمر بعض الوفيات ولا يوجد فيها حضور ولا عزاء ؟
أنا أشعر بالألم حينما تمر علينا وفاة إمام من أئمتنا عليهم السلام ولم نقيم شعائر
العزاء الخاصة بالوفاة وذلك لأنه لا يوجد رواديد ولا يوجد حضور للعزاء
ونتمنى في المناسبات القادمة أن نحييها كمأتم كامل مثلما يحصل في الخارج
وذلك بمشاركة رواديد وشباب البلد في الحضور والتفاعل في العزاء .

كيف نجعل إحياء العزاء في وفيات الأئمة عليهم السلام بحجم المناسبة ؟
بالتكاتف من الشباب ومن الرواديد ومن رجال البلد يكون الإحياء بحجم المناسبة
وأشدد على حضور الرواديد في غير ليالي عاشوراء التي تكون مزدحمة
بالمشاركات وبالخصوص المبتدئين , فالكثير من يعدنا بالمشاركة
وإذا جاءت ليلة الوفاة لا نجد أحد من الرواديد يتقدم لنا بالمشاركة .
هل معنى كلامك أن الرواديد لا يطالبون بالمشاركة إلا في عاشوراء فقط ؟
نعم .. فأنا دائما أنتظر من يشارك في وفيات الأئمة , وأجعل في جيبي قصيدة
جاهزة من أجل الطوارئ , فأتفاجأ أنه لا يوجد من الرواديد من كان يطالب
بالمشاركة في عاشوراء متواجدا في بقية الوفيات ,
فأنا دائما أطالبهم بالتواجد ومن يقول بأن هذا الكلام غير صحيح فأنا مستعد أيضا لمقابلته

كيف تواجهون الانتقادات التي تطال لجنة العزاء في كل سنة ؟
النقد الهادف نرحب فيه وصدورنا مفتوحة له وذلك بتوجيه الأمر إلينا
ولكن النقد الغير الهادف لا يعنينا ولا يقف مانعا أمامنا
في خدمة منبر أبا عبدالله عليه السلام .
ما الذي ستقدمه لجنة العزاء في المناسبات القادمة .؟.
نحن نحرص على إحياء جميع المناسبات , وعملنا في المناسبات الماضية على
استضافة الرواديد من الخارج من أجل إحياء الوفيات التي تكون خارج ليالي
عاشوراء وبتوفيق الله تم نجاحها , وسنعمل على هذا الأمر في هذه السنة ,
بالإضافة إلى أمنيتنا في أن يشاركنا جميع الرواديد في وفيات الأئمة وأن يساهم
رجال البلد والآباء والشباب على وجه الخصوص في نجاح العزاء .

سؤال أخير من وجهة نظركم لماذا يكون العزوف من الرواديد والشباب
حول حضور وفيات الأئمة والمشاركة في عزائها ؟
الجميع يعلم بيوم الوفاة ووقتها , وإن كان هناك من لا يعلم بوقت الوفاة فتلك
مصيبة أن لا يعرف الشباب يوم مصيبة الإمام المعصوم , وبالنسبة لمشاركة
الرواديد فالبعض منهم يبحث عن الشهرة فقط ولا يجدها في هذه المناسبات التي
يكون فيها الحضور أقل من ليالي عاشوراء فلا يتقدمون لنا بالمشاركة فيها , فنحن
نسعى إلى خدمة أهل البيت عليهم السلام وعلى الجميع أن يضع أمامه هذا الهدف
في الأخير
دعونا نتكاتف ونتسابق حول خدمة الحسين عليه السلام , سواء بالمشاركة في
الحضور , أو في العزاء , أو حتى في تـنظيف وتنظيم الحسينية , فهذا شرف
كبير لنا , ولا تتوقف الخدمة على المنبر فقط , أو على إلقاء القصائد , فنحن
نعتب على بعض الرواديد أنه لا يحضر الحسينية إلا إذا كانت له مشاركة فقط
ولا يأتي إلا في وقتها , بينما لا نجده يشارك في اللطم , أو في خدمة أبا عبدالله
الحسين عليه السلام في مجال غير هذا المجال . نسأل الله أن يقبل منا أعمالنا
قربانا ويكون لنا شفيعا يوم القيامة .

من هنا كانت نهاية الحوار الممتع , وبالتأكيد هناك الكثير من التساؤلات , والكثير
من علامات الاستفهام الذي يحملها الكثير في المجتمع مما يريد معرفة الإجابة
عليها , ولكن نحن اختصرنا متعة الحوار إلى هذا الحد , علنا إن شاء الله نتوقف
مرة أخرى مع الأستاذ علي الشريدة أو أحد المسئولين الآخرين الذين فتحوا
صدورهم لكل من يريد توجيه لوم , ونقد يهدف إلى تطوير العزاء لدينا .
وإن شاء الله .. نحن سنكون متواجدون في الشاردة والواردة في العزاء
أو غيرها من الأماكن التي تحمل تساؤلات أو انتقادات تثير أبوابا يفتحها الجميع
محاولا أن يعرف مدى صداها .
و س ط ا ل ن خ ي ل
تغطية عاشوراء ما زالت متواصلة
انـتـظروا المزيـد