عدت كما وعدتكم,,,أحبتي أتيت لكم بطوع إرادتي
كبلوني,,,قيدوني,,,وأن لم يطب لكم ماخطت أناملي
فحكموا علي بمؤبد..

اليومُ,,أنا مجنونة ,,,سأقلبُ الأمورُ رأساً عَلىْ عَقِب
سأبدأ بقصتي مقلوبة
مَنْ موتي لحينِ ولادتي
سأقلبُ لغتي مَنْ الياء للألفِ
سأجردُ لغتي َمنْ كُل أبجدياتها
سأدعها عاريةٌ
أبَحثُ عَنْ حُرَوفِ لَمْ تَضُم لأي قاموس
سأبدأ بترتيبِ قاموسي المجنون
مَنْ لا يحلو لهُ ,,,فليكتفي بالحروفِ العربيةِ
حُروفي لا تَعرفُ سوى العشق
سأجلسُ هنالك عَلىْ تلكِ الأطلالِ وأبدأ بجمعِ قَاموسي
آآه,,,هنا كان يجلس
حاجبيهُ منعقدين
والسيجارة بين أصابعهِ تارة تُلامس شفتيهَ وتارة تهرب منها
هذا بروازُ صوته
هذه محبرته جفَ حبرها
لا اشمُ سوى رائحةُ الخشب العتيق
والغبارُ يُلوثُ ملابسي
ههه,,,ذلك معطفهُ الأسود,,,تلك نظارتهُ
اشَمُ رائحةَ عطرهِ
نعم أشمها هُنا
تجذبني بقوةِ
آآآآآه,,,فَي الدرجِِ الأعلى تِلكَ الزجاجةُ بها شئ مَنْ بقايا العَطر
دعني ارشها على صدري لعلي اشعر بأنفسهِ تُداعبني
كرسيهُ الهزازُ ,,,هُو ذاته لكنه صامد غير العادة
عجباً,,,حتى تلك الشمعة الحمراء مازالتَ مكانها
وكاسيت الموسيقى هو نعم هو
أين أنت؟؟؟
كل شئ مازال مكانه
ماعدا ذلك الصدرُ الذي كان يحتويني
حتى الوردة التي أهديك إياها ذلك العام تَشهدُ هُنا
ذبُلتَ حقاً,,,هي مثلي ذبُلتَ
لم تقوى فراقك
أيتها الجدرانُ ,,,لما الصمت لماااااااااااااا؟؟؟
اصرخي ألم تشهدي ذلك الجنون؟؟
ألم تشهدي ذلك العناقُ الطويل
انطقي لما أنتي صَماءُ خَرساءُ؟؟
لا احَتملُ المُكوثَ هُنَا ,,,
سأمزقُ أوراقي
لا قاموس لا حروف
لا لغة لا أبجديات
سأترُكها هكذا ,,,لغةُ بلا حروف كأشجارِ الخريفِ
خرجت وأغلقتُ البابَ مَنْ خلفي موصدةٌ أقفالهُ للأبدِ.
خَرجتُ ملوثة الغبار أْكفكفُ دموعي رائحة عطرهُ تحتويني
حَتىْ أصَبحتَ دُموعِي قاموسي.
أول خاطرة لي ترى النور,,,أنتقادكم يهمني.