أقضي قرابة الساعتين في حافلة تنقلني ومجموعة من الطالبات لمقر دراستي ،
أشعر بالملل بالخمول بالنعاس وبالشوق للإنترنت ،
تنتابني مجموعة من الأفكار ، أسمع أصوات الفتيات وهن يتحدثن في شتى الأمور الذكي منها والغبي ،
أفكر في كل كلمة مما سمعت فأسرح بعيداً أتفلسف مع نفسي حول جوانبها وزواياها ،
أفكر في تدوين ما أفكر به فكثيراً ما أنسى فيما أفكر قبل ساعة أو يوم ،
لكنني لا أملك حاسوب محمول ولا أحب الكتابة بالقلم على الورقة لأنني وبكل بساطة أعتدت الكتابة الميكانيكية على لوحة المفاتيح ، ناهيك عن خطي العجيب الرهيب !
ذات مرة أمسكت الجوال المسكين الذي طالما عبثت به ، وبدأت بتدوين الفكرة التي كانت تحوم في عقلي ،
أعجبني الارتياح من تدوينها بدل دورانها في رأسي كما الدوامة ،
ونهجت هذا المنوال في كل مرة أصعد فيها للحافلة ،
لا أكذب في أنني أنسى كل العالم وأستمع لفيروز مع سائق الحافلة السوري ،
فهو قبل بأن يظل بدون سجائر لكن يستحيل أن يبقى بدون فيروز ،
يخفض الصوت قدر المستطاع بحيث يكفيه دون انزعاج الطالبات لكنني أحببت صوتها وأصبحت أهيم معه ولو كان الصوت بعيداً كل البعد ،
قد تكون رائحة سجائر أبو ناصر ملهمتي فيما دونت من مقطوعات فلسفية ،
وقد يكون صوت فيروز الرائع هو الملهم ،
وقد تكون حافلتنا كالباص العجيب في سبيس تون تلهم بشكل لا يصدق ،
هذه مقطوعات كتبتها على عجالة في ملاحظات هاتفي الخلوي فقط لأفرغ عقلي من كمية الأفكار التائهة فيه ،،
للقراءة ، للاستمتاع ، للنقد مرحباً بكم ،،
،،
ريحانة الإيمان .