بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الأنبياء والمرسلين وعلى آله الأطهار الميامين ..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 
:o <span style='color:"00008B"'>أ</span><span style='color:"200C83"'>ي</span><span style='color:"40197A"'>ه</span><span style='color:"602572"'>ا</span><span style='color:"803269"'> </span><span style='color:"9F3E61"'>ا</span><span style='color:"BF4A58"'>ل</span><span style='color:"DF5750"'>أ</span><span style='color:"FF6347"'>خ</span><span style='color:"DF673E"'>و</span><span style='color:"BF6A35"'>ة</span><span style='color:"9F6E2C"'> </span><span style='color:"7F7223"'>و</span><span style='color:"60751B"'>ا</span><span style='color:"407912"'>ل</span><span style='color:"207C09"'>أ</span><span style='color:"008000"'>خ</span><span style='color:"097010"'>و</span><span style='color:"136021"'>ا</span><span style='color:"1C5031"'>ت</span><span style='color:"264041"'> </span><span style='color:"2F3051"'>.</span><span style='color:"382061"'>.</span><span style='color:"421072"'>.</span><span style='color:"4B0082"'>.</span> :o
أياما معدودة ثم تغلق المدارس أبوابها فيعود إلينا فلذات أكبادنا حاملين النجاح أو محملين الفشل . كل يرجع بما كسبت يداه خلال عام كامل " وأن ليس للإنسان إلا ما سعى " . ثم كالعادة نبدأ بعدها بالاحتفال بالناجحين أو العمل من جديد على تأهيل الفاشلين .وحسب طبيعتنا الإنسانية فإننا سرعان ما ننسى هؤلاء وأولئك لتأخذنا مشاغلنا بعيدا عما حصل وربما بعيدا عن أبنائنا الذين لا تلبث الشوارع أن تمتلأ بهم لتصوغهم بأسلوبها وتملي عليهم ما تشاء أو ما يشاء محترفو الجريمة ..
إن في عودة أبنائنا مسؤلية تثقل كواهلنا وتضعنا أمام المحك الحقيقي فما تعلموه في المدارس لا يعدو العلوم النظرية التي تنفصل انفصالا تاما و بتلقائية عجيبة عن شخصياتهم وطبيعاتهم الاجتماعية . هنا نبدأ صراعا فكريا أخلاقيا بين تهذيب أبنائنا بما تعلموه وبين الواقع الذي نعيشه " كراكب الصعبة إن أسلس لها تقحم أو شد عليها خرم ". للأسف ما نراه إن الكثير منا ـ إما قصورا أو تقصيرا ـ يفقد إمكانية الموازنة بين هذين البعدين ، حتى إذا اصطدمنا بواقع مر تأوهنا وبدأنا رحلة الأعذار . فالأب مشغول بالكد على عياله وكأن مسؤليته تقف عند حد ملء بطونهم وتسمينهم كالشياه ، والأم لا حول لها ولا قوة فهي ربة بيت لديها ما يشغلها أيضا ، و لا هيئات ولا مؤسسات تربوية من شأنها أن تحتضن أبنائنا أو تنمي فيهم حب الفضيلة أو الإحساس بالمسؤلية فهل ننتظر وإلى متى ؟ والمآسي تترى والشواهد أبلغ من الوصف . فالتخلي عن المسؤلية …والشارع .. والشباب ... والفراغ ... والجدة ... و … و … و كلها أعداء أبنائنا . وربما كنا نحن أعداء لهم أيضا من حيث لا نشعر وربما أيتمناهم بتركنا إياهم في مهب الإجازة الصيفية ..
إن اليتيم هو الذي تلقى له
أمّا تخلت أو أبا مشغــــولا
تمنياتي لجميع الأباء والأبناء بالتوفيق ..
rose_f
rose_f