هذه الليلة كنت ذاهباً للبقالة, وصادف أن كنت بالثوب الأسود( وفي العادة لا ألبسه إلا وقت الذهاب إلى الحسينية) , أثنار مروري مرت بقربي سيارة لأحدهم , بعد أن تجاوزته, عبر هو بسيارته خلفي, أثناء ذلك سمعت أصوات نشاز يطلقها , شعرت أني المعني بها مباشرة لأنها كانت قريب مني , أدرت وجهي لأرى ما قصته فما اسعفني الوقت إذ كان حينها قد تجاوزني ولم أتأكد على وجه التحديد إذا ما كان يعنيني أو لا. ولكن أغلب الظن أنها كانت لي.
هذه قصة ربما تكون إذا ماقورنت بالتالية هينة.
في العام الماضي في هذه الأيام بالتحديد كنت عائد من الحسينية, عندما اقتربت من البيت مرت بالطريق سيارة لمجموعة من هؤلاء الجهلة, وصوت الغناء فيها إلى آخرها, عندما اقتربوا مني بعض الشيء, فتح كبيرهم نافذته وزاد من صوت غناءه وقال لي كلام فاحش سوقي قذر .
صدمت منه ووقفت له خصلات شعري. حاولت أن أتمالك نفسي واضبط أعصابي وأكملت سيري وكأن شيئاً لا يعنينِ, رغم أن قذارته لم يكن أحد معنياً بها إذ لم يكن في حينها أحد غيري.
هذه قصتين صغيرتين تلخصان حالة الغلواء التي للأسف يتعرض لها بعض الإخوة في البلد من هؤلاء الصبية الجهلة في مثل هذه الأيام بالذات لسبب وبدون سبب وفي الغالب لا سبب.
لا أعتقد أن لمصلحة أي أحد إثارة هذه الأجواء في البلد, لا الشيعة ولا السنة, وكلانا يود أن تسود حالة الإحترام والود بين الطرفين.
لذا أتمنى من إخوتي في البلد ضبط هؤلاء المتصابين ووقفهم عند حدهم , فإثارة أي مجموعة ضد مجموعة أخرى ليس في صالح الطرفين والتغاضي عن هؤلاء لن يفض سوى إلى التصادم بين بعضنا الآخر.
لذا نرجوا من الإخوة أبناء الجماعة أن يتفهموا ذلك ويعوه ويبعدوا بعض الجهلة عن التعرض لأي منا.
وشكراً.