ترتـّـبت الأحزانُ في هيئة الظما
وألقتْ على كلِّ الشفاهِ توجـّما
ومارت مع الآلام ِ شجواً تحلـّقتْ
على جانبيها دمعةٌ ألهبتْ فما
تسلُّ لـ سهلٍ موجعاتِ حنينها
وفقداً على سطرِ الكتابِ تألما
تبثُ شجون الأمِ في سعفاتها
فكلُّ فسيلٍ بالعزاءاتِ برعما
وفي كلِّ عضو ثاكلِ الوجد آيةٌ
تسرّح قرآناً لتتلوَ محكما
فقدناك نبضاً في مساحات واحةٍ
يصبُّ ابتساماتٍ لتهمي كما هما
فقدناكَ يا حرفاً تعوّد وصلنا
لشاطئه المملوءِ بالودِّ والنما
ألا أيها المخبوءِ بالطهرِ مدَّني
لأرثيكَ ما خطَّ المدادُ وترجما
لأرثيك ما روّتْ وجوهٌ بدمعها
ففي كلٍّ وجهٍ للمصيبةِ منجما
أيا سهلُ حلـّـقْ فالمساءاتُ تشتكي
لضيقِ حنايانا فترتدُّ بالعمى
وأنت تزفّ الروح نحوَ مآلها
بأبيضِ نبضٍ فالبياضُ تكلما
ونحنُ على كلّ السطورِ تناثرتْ
مشاعرنا بالآهِ ترثيك مأتما
وفاتحةٌ تتلو لروحك طهرها
ويهدي دعاءً بالفؤاد إلى السما
26/12/1428هــ
دعاءٌ لا ينتهي لروحك يا سهل ..
وفاتحة ٌ لا تهدأ ..
عزائي الكبير ..
وعذراً على هذه الحروف القاصرة بحق فقيدنا الغالي ..
.
الشاعرة الملاك