عرض مشاركة واحدة
قديم 03-01-2008, 08:22 PM   رقم المشاركة : 46
قميص يوسف
إداري






افتراضي رد: الوائلي وموقفه السلبي جداً من التطبير . . مقطع صوتي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ؛؛؛

أهلا عزيزي إشراق

اقتباس
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إشراق
سؤال تبادر إلى ذهني

لِمَ التطبير حراماً؟؟

إن كان يؤدي إلى الضرر بالنفس

فما هو الفرق بيه وبين من يلطم الصدر ويضرب أعلى الرأس حتى يقع مغشياً؟؟


لا يعني أنني من مؤيدي أو معارضي التطبير .. ولكنه مجرد سؤال.

أقول : ( هذا كلامي الشخصي ).

هناك نوعان من المحرمات :

حرام عيني . . مثل الخمر ولحم الخنزير والفحش . . . .

وهناك حرام لاحق ، مثل الفعل الذي يؤدي لحرام أو لضرر . . ، ويلجأ المؤمنون للمراجع لتشخيص ذلك. مثلاً . . التواصل مع الجنس الآخر في أصله حلال كفعل مستقل! ولكنه إذا كان يُخشى أن يؤدي لمحرم مستقبلاً ، فإن تقديرنا القوي لإمكانية حصول الحرام؛ مدعاة لأن يرى المرجع حرمة الفعل نفسه نتيجة تشخيصه لذلك.

نعم . . قد يجوز فعل في حالة ، وقد يُكره في حالة ثانية، وقد يحرم في حالة أخرى ! وذلك بحسب تبعاته المصاحبة له.

فالتقية مثلاً تفترض أن المؤمن لهج بالباطل! ولكن لهجه به هنا جاء في حالة خاصة خشي على نفسه الضرر من عدو متمكن يعزم على إيذائه على أساس عنصري حاقد، فأظهر المؤمن الباطل على لسانه حينها.


هذا كلام عام ، ونعود لحالة التطبير . .

لا يختلف اثنان ضررهما على صورة المناسبة التي تقام فيها ، وقد أوضح الشيخ الوائلي رحمه الله جانباً من ذلك، وهو عالم مجتهد معاصر عاش الساحة الواقعية ولمس أن هذا الفعل يؤدي لتشويه القضية الحسينية . . . إلخ.

طبعاً ، قد يقول قائل لا شأن لنا بالآخرين في تقدير سلوكياتنا! وهذا كلام مردود عليه ، والدليل على ذلك أن العمل بالتقية متفق عليه بين جميع علماء الشيعة ، والذي يدعو لأن يراعي المسلم الشيعي واقعه الذي يتعايش فيه بما يحفظ أدنى حقوقه على الأقل إذا ما لزم الأمر دون المساس بمتعقداته .

التطبير سلوك اجتماعي ، وهو سلوك يحوي جزعاً مبالغاً فيه . فما فائدة هذا السلوك للمناسبة التي تقام فيها .

ليست الحرمة التي قررها العلماء ناتجة من الضرر المادي لجسم الشخص فقط؛ بل الضرر المعنوي وقيمة القضية الحسينية التي تقام فيها وتؤدي لتشويهها .

قضية الحسين ليست دمعة فقط ونزعة جزع يا ناس! الحسين رسالة للأحرار لأن يكونوا إيجابيين في مناهضة الظالمين.

تفضل هذا الرابط . .

http://www.altaraf.com/vb/showthread.php?t=41552


بخصوص اللطم وغيرها من تعابير اجتماعية . .

الأداء الشيعي الشعبي العام في تعاطيه مع حادثة كربلاء الشهيرة متأثر بالسلوك الاجتماعي ولا ينفصل عنه .

مثلاً . . سابقاً . . في قريتنا كان الشيخ فلان ينادي في أيام عاشورء بالشباب والصغار ويأمرهم بنزع ملابسهم تعبيراً عن جزعهم بالمصاب ؛ وليشاركوا في ضرب صدورهم بعنف ، وكلما كان احمرار صدر أحدهم واضحاً ، كلما كان مخلصاً وصادقاً في مشاعره ! وربما افتخر أحدهم لو سقط مغشياً عليه من فرط ما أوسع نفسه لطماً .

الآن في قريتنا وبعد أن جاءت طروحات أخرى ؛ أصبح معها من المستقبح أن يفكر أحدهم بنزع ملابسه ، بحيث أصبح في العرف الاجتماعي لدينا هكذا سلوك منافٍ للمروءة ، كيف لا . . وهناك من يقوم بتصوير تلك المراسم بكاميرات فيديوية تذهب لمجالس النساء الأجنبيات !

هذا المثال وغيره كثير . . يُـثبت أن التعاطي الشيعي الشعبي ليس ثابتاً وموحداً ، بل قابل للمراجعة في المجتمع نفسه ، فكيف بالمجتمعات المختلفة الأعراق والثقافات .

إذن . . نحن بيننا كشيعة نستحسن بعض الأداء ونستقبح بعضه مما يمس التعاطي مع هذه الحادثة التاريخية ونهتم ببعض التفاصيل التي تخرج بها .

الخلاصة :

بحسب رأيي الشخصي أن الكثير من المراسم المستخدمة في إحياء عاشوراء خاضعة للعوامل الإجتماعية ، وتلك العوامل تؤثر في القبول الإجتماعي بفعل أو رفضه في هذا الزمان أو ذاك المكان.


ما موقفنا الآن من تقرير الشيخ الوائلي للضرر البالغ من هكذا سلوك ( التطبير ) على قضية الإمام وصورته الإعلامية أمام العالمين جميعاً ؟!

هل مقبول ( شرعاً وعقلاً وعرفاً ) أن نتعاطى مع سلوكياتـنا دون مراعاة تبعاتها ؟! هذا بشكل عام.

بل . . هل يمكن فرز كل سلوك عن مناسبته وقيمتها والقائمين عليها ؟

 

 

 توقيع قميص يوسف :

التعديل الأخير تم بواسطة قميص يوسف ; 03-01-2008 الساعة 08:28 PM.
قميص يوسف غير متصل