الحسين عليه السلام خرج من مكة في يوم الثامن من ذي الحجة حول حجته الى عمرة وأوضح للناس انه راحل للعراق لمواجهة طغيان بني امية وقال : من كان باذلا فينا مهجته وموطناً على لقاء الله نفسه فليرحل معنا فإنني راحل مصبحاً إنشاء الله .
ومعلوم ان في الحج ليس شيعة فقط بل المسلمون اجمع يقصدون الحج من مصر واليمن والحجاز ومن كل فج عميق كل هؤلاءـ أوالاكثرــ وصلهم نداء الحسين عليهم السلام لكن المشكلة ان بعض من لم يناصر الحسين عليه السلام انه لم يوطن نفسه للقاء الله كما اشار الحسين عليه السلام في خطبته وبالتالي حرموا باب الجهاد الذي هو باب من ابواب الجنة فتحه الله لخاصة اوليائه . وعادة الذين نذروا عمرهم لمحاربة الشيعة يعمدون في الصاق كل مشكلة في الاسلام بالشيعة وانهم هم السبب في خلق هذه المشكلة وهم الممول الاساس لها . والتاريخ يعيد نفسه مثلاً امريكا تعثوا في العراق الفساد وتقتل وتشرد وتهتك الحرمات لا تجد من هؤلاء الحاقدين من يتهم امريكا بالقتل والتشريد , ولا تجد من يتهم بعض دول الخليج لانها مررت الامريكان من أراضيها الى العراق وكل هذا لا يمكن ان يرى في عين الحاقد , بل يحمل مباشرة الشيعة وجود الاحتلال وكل المشاكل في العراق ناسين ومتناسين فضائع اسيادهم في العراق . فكما صبت التهمة على الشيعة لما قتل الحسين الحسين وكأن غيرهم على مر التاريخ على الثغور كذلك اليوم الشيعة يتهمون بالخيانة وبتكريس الاحتلال والتواطيء مع المحتل وكأن العالم لا يوجد فيه الا شيعة وامريكا فقط . وكذلك في حرب صفين لما قتل عمار بن ياسر رضوان الله عليه مباشرة معاوية اتهم الامام علي عليه السلام بقتله حتى يصرف عنه تشخيص قاتل عمار لان الفئة الباغية تقتله كما في الحديث وبالتالي يكون الامام علي عليه السلام ورجالة هم المشار اليهم بالحديث والعياذ بالله ومعاوية هو مؤمن وبريء .
إذاً هم مع الاسف لهم أساس يقدسونه ويشرعون له مثل هكذا سلوك مما اثر فيهم سلبا على مر التاريخ حتى لو كان على حساب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .