عرض مشاركة واحدة
قديم 16-06-2003, 07:31 AM   رقم المشاركة : 1
القبس
طرفاوي جديد





افتراضي رسـالة إلى المحبيـن

رسالة إلى المحبين

روي عن الإمام علي (ع) (هلك في رجلان ، محبّ غال، ومبغض قال).يتبين من خلال هذه الرواية أن الحبّ
خطره شديد ومهمته كبيرة حتى قيل ( إن الله عُبِد بالحبّ)، إني عندما أريد أن أتقدم إليكم بهذا الموضوع لا أريد
أعّلمكم ألحب.. فإني أجد الحبّ موجود معكم وفيكم ولكن أريد أنا وإياكم أن نطرح على أنفسنا سؤال :؟ ما معنى الحب وما تعريفه وما يكمّله ويزينه ؟

فالحب في اللغة :حبّ الانسان والشيء حُبّا : صار محبوباً. ويقال حَبُبتَ إليّ ، في المدح والتعجب ....
( المعجم الوسيط ص150)

وإما ما أعرفه في الحبّ من اجتهادٍ شخصيِ حسب القراءة في هذا الموضوع يتبين لي أن الحبّ: هو الودّ
وصلة بين أثنين برباط أما سلبي أو إيجابي ، وإن ما يزينه هو الاحترام المتبادل بين المحبين .

إخواني.. يلاحظ في هذه الأيام كثرة الكلام عن الحب ّ فأخذني ذلك إلى أول حب بعد الأمومة والأبوة والأخوة
الأسرية إلى الصداقة فإنه رباط مقدس لقوله تعالى: (الأخلاّء يومئذٍ بعضهم لبعضٍ عدوّ إلا المتقين)
(سورة الزخرف آية 67)

يقال في تفسير الطبري (أي ينقطع في ذلك اليوم كل خلّةٍ فينقلب عداوة إلا خلّة المتخالين في الله فإنها
الخلة الباقية تزداد وتتأكد)

إذن نستنتج من خلال هذه الآية وكلام الطبري أن الصداقة شيء عظيم له ما له وعليه ما عليه من المسؤولية
في الدنيا والآخرة والصديق من صدقك لا من صدّقك -كما يقال في الأثر- ومهما بينا أهمية هذا الأمر
وشدة المسؤولية عنه فإننا لا نوفيه حقه ولكن أريد أن أطرح هنا :


لو كان حب الصديق لصديقه من دون احترام ماذا ستكون هذه العلاقة؟


ستكون دمار عليهما بمعنى .. سيكونا دائمي الاختلاف
والتناحر والتباغض بينهما وهذا ما يحصل ما بين الأصدقاء هذه الأيام ويقولون: (أن بين الأحباب
تسقط الآداب) ويفسرونها خطئاً في نظري.. تسقط الآداب بمعنى أنه يسقط التكلف للصديق
فوق المستطاع وهذا ما لا يستلطف بين المحبين، لا الاحترام المتبادل.

فإن شخصية الإنسان محترمة عند الله سبحانه وتعالى لقوله (ولقد كرّمنا بني آدم ...) سورة الإسراء آية (70)

وإذا عرّجنا إلى أقدس رباط في الإنسانية جمعاء بها يستكمل الإنسان نفسه، وهو الزواج باختلاف شرائع
الإنسانية فيه فإنه يعتبر رباط مقدس ، فيه يحترم الرجل المرأة والمرأة الرجل، فيصبحان في تكامل عظيم
وهذا ما تعبر عنه الآية الكريمة (ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودةً
ورحمة) سورة الروم آية (21) فإن القرآن عبر عن الحب بالمودة والاحترام بالرحمة فإذاً نقول أنه لا يوجد
حب بدون احترام ولا احترام بدون حب فإنهما مرتبطان .


وقد عبرت خولة القزويني في روايتها عن المودة والرحمة بالبيت الدافئ


وإذا أراد الإنسان أن يسمعه الناس فليزرع في الناس حبه واحترامه بالمعاملة الحسنة والسعي إلى إصلاح ما
فسد من أمر الناس.


وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ..

آمل من الجميع المشاركة وإبداء الرأي :o

 

 

القبس غير متصل   رد مع اقتباس