(( شبح العنوسة .. ما لها وما عليها !!!!!!!!!! )) .
قدمت سابقاً النقاط التي تتمحور فيها هذه القضية الهامة ، والتي تكاد تفتك بالكثير من الشباب والشابات ، وحيث أن الحديث الاستيعابي عنها يحتاج إلى وقت كما يحتاج إلى جهد وتوسع في الطرح .
ولكثرة ما أراه من ابتعاد الاعضاء عن قراءة المطولات فإني في هذه السطور القليلة سأحاول أن أتناول بعض الجوانب بحسب ما طرحته من نقاط ، ولعلي أتوسع في المستقبل واحتفظ به كملف خاص بي أرسله لمن أراد التوسع .
ولنبدأ بالنقطة الأولى :
أسباب تتعلق بعائلة الفتاة :
1- غلاة المهور : وتعتبر هذه الظاهرة هي العائق الأكبر أمام الشاب ، حيث أن الكثير من الشباب هم حديثي التخرج ، ويحتاج إلى وقت لكي يلقي برحاله عند محطة عمل تلائمه ، ومن ثم يبدأ مشواره الوظيفي بتجميع ما يستطيع أن يجمعه خلال فترات عمله من مال ليقدمه مهراً ، هذا بالإضافة إلى الأعباء المالية الأخرى من ضيفة ومن تجهيزه لسكن له ولزوجته سوءاً أكانت غرفة أم بيتاً ، وكل هذا يحتاج إلى الكثير من المال لا يسعه أن يوفره في فترة زمنية قليلة ، فيضطر إلى أن يصبر سنوات وسنوات إلى أن يصبح عمره مقارباً إلى ثلاثين .. يزيد قليلاً أو ينقص قليلا ، وأما إذا عزم على أن يتزوج فما يرى أمامه إلا باباً أسمه ( الدين ) والدين كما هو معلوم لدى الجميع يبقى هماً إلى أن يتخلص منه صاحبه .
وهنا يتساءل المقدم على الزواج : هل يتحتم علي أن أدفع كل هذه المبالغ من أجل مسمى ( المهر ) ؟.
وهنا نتساءل :
ــ ما هي أسباب غلاة المهور ؟.
ــ ما مصير المهر ؟.
ولأبدأ بالسؤال الأول : ما هي أسباب غلاة المهور ؟. وأنا هنا ألخصها في الأسباب التالية :
( السبب الأول ) : هو الافتخار بمعدل ما دفعه أصهار أب الفتاة من مهور ، فبعض الآباء هداهم الله تجدهم في المجالس يتحدثون عن مدى ما قدمه صهرهم من مهر عالي ، دلالة على أنه متمسك بالفتاة ، وهذا ما يجعل البعض يصر على أن يجعل مهر أبنته كبيراً وذلك للمفاخرة .
( السبب الثاني ) : المقارنة بما قدمه بعض أصهارهم ، كما لو قدم أحدهم مبلغ معيناً ، ويأتي الذي يليه فيقدم مبلغاً اقل من صاحبه ، فيمتنعون بأن قيمة أبنتهم هذه لا تقل عن تلك ، وكأنها سلعة تباع ولا زالت صلاحيتها مستمرة ولابد أن تباع بهذه التسعيرة .
( السبب الثالث ) : محاولة التأمين على مستقبلها ، بأن تمتلك أكبر قدر ممكن من المهر يكون لها عوضاً في المستقبل أن أصابها أو أصاب زوجها أي مكروه .
ولأجيب عن التساؤل الثاني : ما هو مصير المهر ؟.
في مجتمعنا ( وأقتصر بالكلام عن مجتمعنا لأن الحديث عن باقي المجتمعات يحتاج إلى توسع من حيث البحث والطرح ) ينقسم موارد تصريف المهر إلى قسمين :
( القسم الأول ) : الذهب والمجوهرات ، وهي تشكل نسبة 60% إلى 80% .
( القسم الثاني ) : الملابس وأدوات الزينة ، وتشكل نسبة 10 إلى 30% .
.
ويعتقد الكثير من النساء أن شراء الذهب وتكديسه هو أمر لابد منه ، من حيث اعتباره رصيداً ضخماً في حسابها ، ومن حيث استغلاله في المناسبات المختلفة وفي أدوات التزيين في الأجواء الأسرية الخاصة بين الزوج والزوجة .
فهو رصيداً من حيث أنه معيناً لها وكما أسلفنا فيما لو طلقت ( لا سمح الله ) أو أن الزوج قد يتوفى ، فهو رصيد مالي ثابت .
أما الملابس فلا تشكل عامل استنزافي للمهر ولهذا فإن الفتاة تقتصر على ما هو ضروري لها .
وبعد ما عرفنا ما يعانيه الراغب للزواج من مكوث سنوات عديدة لتجميع الأموال ، أومن ( ديون ) تثقل كاهله ، ليصبها في الأخر في مهر تجمده الفتاة في بيتها كرصيد .
فإن كان الراغب في الزواج إنسان ميسور الحال فإن غلاة المهر قد لا تشكل منعطفاً مهماً في حياته ، وإن كان من ذوي ( الديون ) فإن باله لا يهدأ بالليل ولا بالنهار ، والمبلغ الذي تدينه متواجد في رفوف خزنته ، على شكل ذهب مكدس .
وبهذا فقط فإنه يحاول أن يحرم نفسه من ألذ ما يتمتع به الازواج لكي يوفر ما يستطيع أن يسد به دينه ، علماً أنه لو اقتصرت تلك الفتاة على بعض الحلي ، وتركت الباقي لكي تسد به ديون زوجها فإنه سيتم التسديد بسرعة ، والأموال التي أعطتها أياه سوف ترجع لها لأنه أكان أجلاً أو عاجلاً فاموال زوجها لها .
لعلي قد أضاءت بعض الشئ بخصوص هذه النقطة وأترك الباقي لتعليق أخر ..
يـــــــــــــــــــــــتـــــــــــ ***15***ــــــــــــبـــــــــــــــــــــــع
.