مرة أخرى أخي العزيز ابن تيماوية أشكرك من الأعماق على طرحك هذا الموضوع القيّم ،وإن لي إضافة بسيطة وهي:-
بعد نزول الشريعة الإسلامية على نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم وتبليغها للناس على أكمل وجه فقد نُسخت جميع الشرائع السابقة وأصبح الإسلام هو الدين الأصلح والأكمل للعالم وأصبح العمل بأي شريعة أخرى سواه غير مقبول بدليل قوله تعالى:{وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِيناً فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ }آل عمران85،وما حصل من تحريفات في الأديان إنما هو ناتج عن وجود خلل في أتباع هذه الديانة أو تلك وخصوصاً طبقة العلماء منهم فهم مسئولون بالدرجة الأولى عن تبليغ الدين للناس بالشكل الصحيح.
أثبت الدين الإسلامي وعلى مر العصور والأزمنة قدرته على التصدي لكل التحديات والمشكلات التي تطرأ من هنا أوهناك من خلال علماء الإسلام المخلصين الذين حملوا على عواتقهم راية النصرة لله ولدينه، يقول جل وعلا :{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ }محمد7.
كما أثبت الدين الإسلامي صلاحيته التامة إلى يوم القيامة لإدارة شؤون الحياة وعلى أفضل وجه،لذلك لاتجد تشريعاً أو حكماً في هذا الدين القويم إلا وتجد معه الأصلح والأنسب لبني البشر(بالمقارنة مع الديانات المحرفة والأنظمة المادية الفاسدة).
وإليكم إيها الإخوة المؤمنون مثالآً بسيطاً ،ألا وهو الحجاب ،فقد حفظ الدين الإسلامي للمرأة عزتها وشرفها وكرامتها من أن تُدنس بأيدي الوحوش الضارية التي تتخذ من جسد المرأة سلعة تُباع وتُشترى ،فقد أعطى الدين الإسلامي للمرأة إنسانيتها الكاملة وجعلها أماً وأختاً وبنتاً وزوجةً تًساهم في إدارة عجلة الأمة وتعلو بها إلى مدارك الكمال بما تحمله تلك المرأة من قيم وأخلاق وسلوكيات حسنة .
أدعوكم إخواني وأخواتي للإطلاع على كتاب الإسلام ومتطلبات العصر للشهيد مطهري رحمه الله فهو كتاب قيّم يستحق القراءة.