رحلتْ
وما رحلتْ
نقشت على قميصي رآئحةَ عطرها
ولوّنت ملامحي تناقضاتِ الزمن
يتمت ظلّي بعدما كان يعكفُ أعتابها
القلب الرّؤوم , الذي عانى ويزيدُ طلاقةًً كلّما زاد فيه العناء ..
إليكِ يا شقيقة الرّوح ازجي مدامعي
بضاعةً على طرحتكِ الماثله أماميْ
لعلّ لهيب الشوق في سجّير قلبي يكونُ بكِ برداً وسلاماْ
إليكِ منْ متعبةٌ طافَتْ ومازالتْ حولَ جنّةِ ذكرَاكِ ..!
صـديقـ ((دُعــاء)) ــتيْ { عَ مُحياكِ السلام }
مُدّيْ زفراتْ زفَافكِ فِيْ يَديْ
واغرسِيْ الْألحانَ فيْ تراتِيْلِ جنُونِيْ
فـَ أنا
وَطَنٌ يسكِنُ خلفَ الْأسوارْ
وأنتِ ..
لـ بَقايا الصّمْت أذَانٌ
ينزلُ بهِ الرّوحُ مِنْ سِدْرةِ المنتهى
عَلَى قلبيْ ..
مُبلّلةٌ سَجّادةُ الليّلِ بـِ خُشوعِ
وَمَلَامحيْ مُبعْثَرةٌ كـ الشظَاياْ عَلَى أرصفةِ الانتِظارْ !
أوجَاعِيْ ..
إلى جذعِ نَافذَتِيْ تَأويْ
وتهزّنِيْ لِـ اُساقِطَ حُلُمِيْ جَنيّاْ
والمَخَاضُ يا سَيّدَةَ الذكرّى
شَرنَقةٌ في طُورِيْ سَيْنَائِيْ
طَوقٌ ..
ومَرايَا مِنْ دُخانْ
تُداعِبُ فَضاءَ الْأملِ فيْ أن تبقيّ
وبَحّةُ النّايْ يُدَحْرِجُها عَزفِيْ
عَلَى أناملِ الْأرقْ
إبقيّ يَا وَطَنَ الذكْرَى
وانْسِجيْ مِنْ ثُقوبِ النّزفِ
عَفَناً بـِ عَبيرِ فراديسِ السّماءْ
يَنموْ .. لَكِ وَجَعِيْ
كالطّحلبِ عَلَى ضِفَافِ أطْرَافِيْ وكُلّيْ
وفتيلُ الريحانْ المُعلقْ ع كَتفيّ
لازالتْ تُحرقه لهيبُ المدامع
انْسَكَبَتْ دِمَاءُ حِبْريْ وقُوفاً علَى طَلَلِ الذّكرَى عَلَى شَفِيرِ الكوشه وَهِيْ بِنْتُ الرّبِيْعِ عَروسَاً ..إنّني أقفُ فيْ مقْبَرةِ " أماسي" التيْ تَضِجّ بالهلاهل أتَأمّلُ أيْنَ سَيَكونُ مَوضِعُ ضَجْعَتِيْ وَ مَازِلْتُ أبْكِيْ ..!
.
.