لم أظن أن الحياة لعبةٌ صعبةٌ جداً ، لا تكسب فيها بقدر ما تعطيها إلا حينما تغش
وكأنك في كازينو في لاس فيغاس أو غيرها تلعب بالنرد ،،
تهضمك الحياة أنت ومن حولك كما لو كنت شيئاً من العدم ،
فلا حسبك ولا نسبك بنداً من بنود اللعبة ،،
تعيش وتظن أنك ستلقى يوم سعدك ، يوم تفتح فاهك بأعلى ما يكون
وتدمع عينيك وتقول وجدتها وجدتها كما صرخ أرخميدس ايروكا ايروكا حينما أكتشف نظريته !!
بل وتأبى أن تعود إلى ترابك ،
فتكفر وتلحد وتظن أن الحياة ليس لها نهاية ،،
ناسياً أنها لعبةٌ تحمل في نهايتها رابحاً وخاسراً واحداً أو أكثر ،
تخيل أنها مبارة تنس أو ربما كرة قدم فيها غالبٌ وفيها مغلوب ، ولكن لا مجال للتنافس فيها
فالتنافس في لعبة الحياة قد يكون فخاً أو مصيدةً توقعك في نيرانها ،،،
قد تبكي روحك حينما تطير بعيداً عنك ،
ولكن حتماً لو أتيحت لها فرصةٌ للقاء مرة أخرى بجسد طالما احتوته
لربما أبيت أنت ذلك !!
فربما ليس هنالك ما يستحق أن تعيش لأجله ،
وربما بدأت حياة مختلفة تختلف قوانينها عن قوانين اللعبة الأولى !!
وفي النهاية لن تجد إلا رماداً يتطاير منها ،،،
ويتعجب الجميع ممن ينتحر ويقرر بنفسه أن لا يلعب لعبة الحياة ،
ويذهب إلى حيث حريته ، إلى حيث لا يوجد ملهى أو ألعاب ،،
وكم من الأدباء أقاموا شهوة الموت في قلوب أبطالهم ،
ودفنوهم بين الرمال تارةً لأجل الوطن وتارةً لأجل الحرية
وأخرى لأجل الحب ،،
قد نفكر في يوم كئيب جداً محفوفٍ باللعنات ،
أن نودع الحياة بوحشيتها بوحشية أخرى بقتل وجريمة ،،
وقد نرمي الورد على قبور المنتحرين تقديساً لهم ،،
وقد نرمي النرد من جديد لنلعب لعبة أخرى ،،
لكننا حتماً سنضيع بين رماد الحياة المتطاير ،،،
،،
ريحانة الإيمان.