عرض مشاركة واحدة
قديم 10-12-2007, 01:37 AM   رقم المشاركة : 4
ابن تيماويه
طرفاوي نشيط
 
الصورة الرمزية ابن تيماويه
 






افتراضي رد: سؤال محيرني موعارف اجاوبه حتى مع نفسي

بسمه تعالى
بعد التحية والسلام
أخي العزيز ابن رستم وبوفيصل:

قيل للإمام الرضا ( عليه السلام ) " يابن رسول الله إن الناس يروون : أن رسول الله قال : إن الله خلق آدم على صورته ؟فقال : قاتلهم الله حذفوا أول الحديث : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مر برجلين يتسابان ، فسمع أحدهما يقول لصاحبه : قبح الله وجهك ووجه من يشبهك ، فقال صلى الله عليه وآله وسلم له : ياعبد الله لاتقل هذا لأخيك ، فإن الله خلق آدم على صورته " . ( كتاب عيون أخبار الرضا للشيخ الصدوق ج1 ـ باب 11 ـ حديث12.
توضيح بسيط للرواية المذكورة :
عن محمد بن مسلم قال : سألت أباجعفر الباقر( عليه السلام ) عما يروون أن الله عز وجل خلق آدم على صورته فقال الإمام : هي صورة مُحدثة مخلوقة اصطفاها الله لنفسه على سائر الصور المختلفة فأضافها ـ أي نسبها ـ إلى نفسه كما أضاف الكعبة إلى نفسه والروح إلى نفسه فقال: بيتي ونفخت فيه من روحي . ( كتاب بحار الأنوار للعلامة المجلسي ـ ج4 ـ حديث 14 ).
توضيح آخر للحديث للسيد المرتضى ( أعلى الله مقامه ) في كتابه تنزيه الأنبياء ص127و128 نقلا عن البحار:
* ذكر السيد المرتضى عدة أوجه لتأويل الحديث وكلها وجوه جيدة وهي :

أنه إذا فسرنا الحديث بظاهره فإنه يقتضي التشبيه فتكون لله صورة وهو باطل ، فتكون الهاء التي في الحديث إذا صح الحديث ـ خلق الله آدم على صورته ـ فهي راجعة إلى آدم عليه السلام ، فيكون المعنى أن الله خلق آدم على الصورة التي قُبض فيها ، فإن حال آدم لم يتغير في الصورة بزيادة أو نقصان كما يتغير أحوال البشر .
أن تكون الهاء التي في الحديث ـ على صورته ـ أي خلق الله آدم على الصورة التي إختارها الله واجتباها واصطفاها وفضلها على سائر الصور فنسب ذلك إليه سبحانه وتعالى .
أن الرسول صلى الله عليه وآله مر على الرجلين فسمع ماقال وقال الرسول له صلى الله عليه وآله ماقال يعني بذلك صورة الذي قيل له ـ قبح الله وجهك ـ أي أن هذا الذي وقع عليه السب مخلوق على صورة آدم عليه السلام لأنه من ولده ...
أن الله خلق آدم عليه السلام على الصورة التي شوهد عليها ومات عليها وأنه لم ينتقل إليها بالتدريج كما جرت العادة في البشر من التنقل في مراحل الحياة من الطفولة والشباب إلى آخر مراحل العمر ... انتهى كلام السيد المرتضى ـ طبعا مع التصرف في تسهيل بعض العبارات الواردة في كلامه ـ .
*توضيح آخر للعلامة المجلسي صاحب البحار ( عليه الرحمة ) :
وهو أن المراد من الصورة هي الصفة من كونه سبحانه وتعالى سميع بصير فجعل الله آدم عليه السلام قابلا للإتصاف بالصفات الكمالية والجمالية ولكن لاعلى وجه التشبيه ....( انتهى كلام العلامة مع بعض التصرف في تسهيل الكلام ) ...( كتاب بحار الأنوار ج4 تعليق على حديث 14 ) ...
أرجو المعذرة من التطويل فإنها مسألة مهمة
والله الموفق

 

 

ابن تيماويه غير متصل