بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كيف حالكم شباب ؟ عساكم بخير 
>< .. الـسـيـكــل ..><
الدراجة الهوائية أو السيكل : إنها الآلة التي طالما امتطينا صهوتها ، إنها ذلك الإختراع العظيم
الذي أسَرَ قلوب اللملايين على أرجاء المعمورة ، إنها تلك المركبة التي مازال ا الكثير من الآباء يكافئ بها أبنائه
مقابل نجاحهم وتفوقهم في الدراسة . 
إنها المرحلة الخارجية أو ( الوضعية ) التي تُعتبر إحدى مراحل تطور ونمو الطفل !! 
كيف لا ؟ والطفل الذي لا يتعلم أو يتقن قيادة الدراجة يُعتبر ناقصاً !! 
إنها الأداة التي طالما سخّر لها الفتيان جُـلّ وقتهم في العناية بها و تنظيفها وتشحيمها
( أكيد تعرفون " الصنقل " )
وتزيينها بالإكسسوارات والإضافات التكميلية !!
من منا لا يعرف ( الطياس ) ، جمع " طاسة " ، الكبس ، السنّادة ، البرقية ، الهَرَن ، الخبّابات ، الدعّامات ......إلخ 
إنها مصطلحات للإكسسوارات التي كان الشباب يزيّنون ( يرهّمون ) بها سياكلهم في الفترة السابقة .
لا أنسى تلك التطورات التي طرأت على هذه المركبة العظيمة ، فعيناي أبصرت النور على سيكل
(الهنود ) بكافة أحجامه ، ثم " الـصـتـّـي " ...آآآآآه عليك يالصتّي !! 
،
ثم " الجبلي " بجميع مراحل تطوره ، مروراً " بالرامبو " ...
ولا أعرف هل يوجد شيء بعده أم لا ؟
( أفيدونا يا رواعي السياكل ) 
لا أنسى كيف كنا نشكّل مجموعة كبيرة ( Group ) في ليالي العطلة الصيفية لنجوب شوارع البلدة بهذه السياكل .
من منا لا يعرف "بوعلي" ؟ !!
(إنه أكبر طبيب على مستوى القرى الشرقية لعلاج أمراض الدراجات الهوائية ) 
نعم إنها السلعة التي كانت ، بل ولازالت مقصِد ( الحرامية ) !! .. 
فكم من فتى سُرِقت دراجته؟
و أولهم أنا !! 
حتى أصبح وضع " جدار حماية " ( سلسلة & قفل ) أمراً ضرورياً لكل من يمتلك سيكل !! 
،
،
( بعد هذه المقدمة الطويلة ، والتي لن تنتهي لو استمررنا في وصف هذا الملاك
وذكر مآثره ووصف شعورنا تجاهه ) 
،
يلاحظ الجميع بأن أغلب من يمتلك أو يستخدم الدراجة في مجتمعنا هم الصغار !!
فما إن يصل الفتى إلى عمر 16 – 17 حتى يبدأ في تركها والتخلي عنها !!
فمن المستحيل أن تجد شاباً عمره 20 سنه أو أكثر يقود دراجة هوائية !
إلا ما شاء ربي
لــــمــــاذا؟
هل لأنها تُعتبر " لعبة " لا تناسب إلا الأطفال ؟
مع أننا نرى الأجانب في بلادنا ( خصوصاً الآسيويين ) لا يتنقلون إلا بالدراجة مع أنهم كبار!!
أم أن نظرتنا الدونية لهم تسمح لهم بقيادة الدراجة والتي نعتبرها " لعبة أطفال "
والسؤال الذي يعيد نفسه :
لماذا لا يستخدم الكبار في مجتمعنا السيكل ؟!!
فالسيكل يتميز بـ :
1- إحدى وسائل النقل الرئيسية في أغلب بلدان العالم ( خصوصاً الدول المتحضرة ).
2- وسيلة " صديقة للبيئة " ، حيث لا دخان ولا ملوثات تنبعث منها .
3- وسيلة اقتصادية ، فهي لا تحتاج إلى وقود أو مواد إضافية لتحريكها .
4- بالإضافة إلى أنها وسيلة نقل ، فهي وسيلة لممارسة الرياضة وتحريك البدن.
5- أداة خفيفة الوزن ، صغيرة الحجم ، تستطيع التواجد في كل مكان إنجاز الأمور الصعبة ، باختصار هي
وسيلة " عملية ".
،
،
ربما الأغلب يرى بأن العادات والتقاليد والأعراف هي من " شرّعت تحريم قيادة الدراجة للكبار "
بل إنه أصبح أحد الأمور المخلّة بالمرؤة والرجولة !!
،
ولكن مع هذا الانفتاح والوعي والتطور ..
هل ستظل هذه الوسيلة حكراً على الأطفال فقط ؟؟ أم أنها ستبصر النور من قِبَل الكبار أيضاً ؟
خصوصاً بعد وصفنا السابق لها وذكرنا للمميزات التي تتمتع بها ، وكيف ان أكثر الشعوب تحضراً وتطوراً تستخدمها (على الأقل كوسيلة نقل )
(بالتأكيد للموضوع أبعاد كثيرة ، ولكننا لن نصل إليها إلا بتعليقاتكم وآرائكم ومداخلاتكم
فهي سر نجاح و اكتمال الموضوع ).