السلام عليكم/
لعلنا جئنا هنا لنعبر عن رأيينا إذا كنا نقبل عمل مثل هذه العملية أم لا لمن فقدت عذريتها أياً كانت الأسباب التي منها عامل خارجي كما في مثال الأخت الفاضلة ( الساهرة ) , وقد يكون نتيجة المباشرة الجنسية المحرمة , أو بسبب تعرض الفتاة للتعدي والاغتصاب في فترة من حياتها ,
والتأييد والرفض لهذا الموضوع ينحى منحيين , أولهما المنحى الشرعي وقد يأخذ هذا المنحى النصيب الأوفر في الرفض أو القبول , والمنحى الآخر هو المنحى الاجتماعي ومدى القبول والرفض عند شرائح المجتمع المختلفة , غير أنّنا سنقف عن الكلام حينما يقول الشرع كلمته , ولكن تبقى لنا مساحة نتكلم فيها من الناحية الاجتماعية ,
والسؤال هنا لماذا تلجأ هذا الفتاة وتلك لهذه العملية ؟ وأظن أنّ الجواب هو الخوف الاجتماعي من رفضها وعدم قبولها في بيت الزوجية وعزوف الشباب عنها بالإضافة إلى الخوف من نبذها في المجتمع وإدراجها في القائمة السوداء قائمة المغضوب عليهم لتعيش عزلة عن مجتمعها وربما عزلة عن أهلها ومن حولها , فقد يغفر المجتمع لأعتى المجرمين الذين ارتكبوا الأخطاء والأخطاء , ويجدون لهم قبولاً واستحساناً عندما يبدون الرغبة في التصحيح ولربما زوّجوهم تشجيعاً لهم ودعماً لعودتهم إلى الطريق السوي , بينما ضياع شرف الفتاة من الذنوب الاجتماعية التي لا تغفر بل حتى الأهل قد لا يغفرونه لها طوال عمرها , وقد يحكمون عليها بعدم الزواج أبداً , وأتسآل أيضاً هل سيكون ذلك الرجل الذي قبل وتقدم لتلك الفتاة بقصد الزواج مقبولاً بيننا رغم بينونة ندم الفتاة ورجوعها وتوبتها خصوصاً إذا كان هذا الشيء يصدر منها للمرة الأولى ؟ بل اتسآل : هل سيكون الخاطب أميناً على سر الفتاة التي أباحت سرها له إذا قرر عدم الارتباط بها ؟
وخلاصة ما أودّ الوصول إليه في مداخلتي هذه :
إنّ لجوء هذه الفتاة وذويها للعملية قد يكون اندفاعا لاإرادياً أمام سياط المجتمع القاسية التي لا ترحم , فتأييدنا أو رفضنا لا يغير من الواقع شيئاً , فالمجتمع يقع عليه معظم الوزر ( الوزر الاجتماعي ) لانّه لم يكن بقدر المسئولية بحيث يحتوي أخطاء أبناءه من أجل وضعهم على الطريق الصحيح , فسريان الغيبة والاستمتاع بتناقل هفوات الناس في المجالس , وسوء الظن في كل شي , حتى أصبح الفرد يخشى أن يعطس أو يكح فيفسر ذلك بالسوء , كل ذلك شجّع الناس ليلجأوا إلى سلوك قد لا يعلمون عواقبه , فلا يفهم من كلامي تأييدي لهذا العمل أو التبرير له , فنحن نحتاج أن نوعي فتياتنا وبناتنا بتعقيدات الوقوع في مثل هذه المواقف , لأنّ الخروج من هذا المأزق ليس بالهيّن
و في رأيي الشخصي الوضوح والصراحة من أجمل الأشياء , فمتى كانت الفتاة صادقة النية والتوبة في الشريحة الأولى , وما دام أنّها واثقة بوقوع شي من غير إرداتها في الشريحيتين الأخريتين , فلا يلزم منها أن تتستر بغشاء اصطناعي , فالله كفيل بها أن يهيأ لها الأسباب وتتزوج من زوج كريم يتفهمها ويقبل عذرها في عذريتها ويعيش معها في حب وسلام .
تحياتي لجميع المشاركين والشكر موصول لأخي ابو زينب 14 .