عرض مشاركة واحدة
قديم 30-05-2003, 01:45 AM   رقم المشاركة : 1
خادمة الزهراء
طرفاوي مشارك
 
الصورة الرمزية خادمة الزهراء
 







افتراضي جريحة الخليقة


لا أعرف عن ماذا سأكتب , ولمن , ولكن ..... أريد أن أردد أغنية الحرية , رافعة الراية الحمراء , معبرة عن القدس الشريفة ....
فعذراً يا قدس لم أجريك في عروقي مثلما أنت الآن , فمنذ نعومة أظافري كنت مسافرة إلى عالم لا يعرفه حتى روحي , هكذا أسلمني الكون , لرواية ما زال البعض يريد معرفة سرها ومغزاها .....
فالآن أبتدئ كالطفل يحن لأمه , وكالورد يريد أن ينشر شذاه وعطره , وكالصبح نور يطل على بوح الأماني , فأي شوق سرمدي يريد مدّ الروح ليفك الطلاسم التي تلف قضيتك !!!.... إنها قضية عالم أدمنوا السلوان , وأصابهم ألف وجه ووجه , وكانت ضمائرهم أشلاء .... طعنوك بالغدر ونصبوا لك المكائد , فتشابكت الإتهامات..... وأنتِ أنتِ ... جريحة الخليقة , تثورين بصوت من الأكفان ولا تستسلمين , حتى وإن كان دفاعك عن أقصاك ببذور النار المزروعة في تربة أو حجارة ... وتضج الحناجر وتتساقط الدموع بمجرد أن تسمع شهادةً كشهادةِ محمد الدرة ... ثم تهدأ النفوس وتنسى السويعات المؤثرة.....
فتجلدين أمام الحقيقة .... حقيقة أنك حرة وطليقة مهما زرعت الأشواك والقنابل والمدافع على أراضيك , لتصدين عروق الجرائم بصمود الشهداء ....
فأكتب لك بجميع الألوان من لحن جديد وبصرخات الوعيد , وشدو الأفق بالأقواس لتدخل عالم الآلام من ثقب الجدران وتنقب مرآة تعكس صحو الأسرار , وتفض صمت الليالي , وتملأ الفيافي شاخصة وواضعة بصمة من بصماتك في قلب كل موالٍ ومحبٍ لوطنه , فأنتِ موطني الذي حان أن نكشف عنه الغطاء بالدعاء , ليسدل أستار العقيدة المحمدية , وينتشر في فضاءك نسمات وذكريات الفداء , فهنيئاً لكِ يا من وهب الحجارةَ بأسُكِ , ويامن وهب الحروفَ نبضُكِ , فأنت نبضي الذي بلغ اللواء رافعاً وريده ليكشف ولو بالكتابة عنك الغطاء .... فهذه أول صرخة أدوّيها لتشعّ من أسرارك ومن حروفك جنح الإنتصار....
فالقاف منكِ : قافلة من صميم اخضرار الوجد تريد شعار (نعم للحرية)....
والدال: درّة الأرواح وآخر ما تبقى من سلاح بخيط من دمي أنت لنا ياقدس...
والسين : سنون مضت وقبل أن تصلب أظافري في دمائي سأردد أنت لنا ياقدس....

 

 

خادمة الزهراء غير متصل   رد مع اقتباس