ذهب محمد إلى النهر
جاء الطالب كعادته متشتت متأخر محتار .
المعلم: قف وناظر ذاك الجدار الشبه منهار
الطالب : لماذا يا أستاذ زهير ؟
المعلم : أسكت وإلا أخبرت المدير
الطالب : وإن قدمت لك عذر
المعلم : هيا ولا تطيل الهذر
الطالب : كنت نائما حتى العصر
وبعدما صحوت بدأت أفكر
فدرجاتي كلها قريبة من الصفر
المعلم : وماذا فعلت أيها المحتال المكار
الطالب : جمعت الأوراق وكتبت فيها الأفكار
وبدأت انحت من أول درس إلى آخر حروف الجر
فأحسست بان الجو حار
ففتحت النافذة لكن يا للعار
المعلم: هيا اخبرني ما الذي صار
الطالب : هاجمتني إعصار
وساعدتها في ذلك تلك الأمطار
فطارت الأوراق والصور
والتصقت على الشجر والزهر
نهضت مسرعا كالصقر
وانتزعتها من الأغصان والأزهار
لكن الأشواك هاجمتني كالأشرار
فرجعت إلى الدار
في وقت متأخر من النهار
وقلبي يزداد ألما وانكسار
فقررت السهر
وبدأت أذاكر حتى الفجر
وأنا الآن اعتذر أشد الاعتذار
المعلم : لا تخف فأنت طالب مثابر وصابر
هيا أجلس واستمع جيدا لشرح الأشعار
الطالب : ولكن ما زال عقلي على الآن يفكر
المعلم : ماذا يفكر يا بدر ؟
الطالب : كيف نعرب (( محمد ذهب على النهر ))
المعلم : ذهب فعل ماض مستتر
ومحمد ميت في القبر
وإلى حتى الآن لم تعود من السفر
والنهر فعل مضارع مستمر في الجري حتى يصل إلى البحر
فدخل المدير عمر
يتفقد الحال في حذر
فقال : أحسنت يا مبدع يا مفكر
هذا إعراب جيد فأنت تستحق كل هذا القدير
المعلم : شكرا فأنا لا استحق كل هذا المديح وهذا التعبير
لكن افتخر كل هذا الفخر
لاني اعلم طلاب ذكائهم يبهر البصر
فتنبهر لهم عيني انبهارا
وقف الطالب محتار
فسأله صديقه إذا اين موقع الخبر
قال بدر : ليس له أثر
وإذا أردت أن أعطيك معلومات أكثر
فابحث عنها في الصحف والمجلات المختصة بالأسر
فهو بارز هناك ومنتشر بين الأعمدة والأسطر
قال الطالب : شكرا يا بدر
على هذا الجواب المختصر
وادعوا الله أن يزيدك الأجر
بقلم : ابداع
أرايتم الحال المعلم زهير والمدير عمر والطالب بدر حصلوا على شهادات عليا لكن عقولهم ضحلة ميتة لماذا ؟ لانهم كرسوا حياتهم التعليمية كلها غش في غش (( فمن غشنا فليس منا ))
__________________