عرض مشاركة واحدة
قديم 16-05-2003, 04:26 AM   رقم المشاركة : 4
ديك الإنس
طرفاوي بدأ نشاطه






افتراضي

أخي فتى الأحساء:
أحييك على هذه المداخلة الرائعة التي تعبر بها عن فتوتك الأحسائية ، التي تتهادى بها بين حقول الورد ، وحدائق الأزهار !!
أشكرك دوام الشكر على مشاركتك لنا محاسن شعر السيد حيدر الحلي ، وتقديم هذه المقتطفات من قصيدته الملحمية الحسينية !!
كما يطيب لي أن أقدم بعض المقتطفات من شعره الذي تحكي جانبا آخرَ مضيئا من فنه وتجربته ، وهي مختلفة عن روائعه في المحن والخطوب والآلام والنكبات ، وهذه المقتطفات الحليَّة تكشف وجها آخر من وجوه الجمال والوجدان :

[poet font="Simplified Arabic,4,darkblue,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
نفحاتُ السرور أحيتْ حبيبا= فحَبتنا من النسيمِ نصيبا
زارنا والنسيمُ نمَّ عليه= فكأنَّ النسيمَ كان رقيبا
رشأٌ عاطشُ الموشح ريّا= نُ بماءِ الصِّبا يميسُ قضيبا
ما نضَى بُرقعَ المحاسنِ إلا= لبس البدرُ للحياء الغروبا
فعلى بانةٍ يُجيل وشاحًا= وعلى نيّرٍ يزرُّ جيوبا
لو رأتْ نارَ وجنتيه النصارى= عبدتْ كالمجوسِ منها اللهيبا
كم لحَاني العذولُ ثم رآه= فغدا شيّقا إليه طروبا
جاءني لائما فعاد حسودا= ربَّ داءٍ سرى فأعدى الطبيبا

حدَرتْ بأطرافِ البنان نِقَابَها= مرَحًا ، فأخجل حسنُها أترابَها
سارقتُها النظرَ المريب بمقلة= لم تقض من لمحاتها آرابَها
فرأيتُ في تلك الغلائل طفلةً= لم تدر إلا عطرَها وخضابها
ولقد دعوتُ وما دعوتُ مجيبةً= ودعتْ بقلبي للهدى فأجابها
أعقيلةَ الحيين شقتِ فنوّلي= كبدا هوتكِ فكابدت أوصابَها
ما دميةُ المحراب أنتِ بل التي= تُنسين نُسّاكَ الورى محرابها
وأسرّ ما ضمَّ الضجيعُ غريرةً= لبست شبابَك لا نزعت شبابها
طربت لوصلك فاصطفت لك دلَّها= وأتتك تغربُ في الهوى إغرابَها

وخريدةٍ تختالُ عن لدْنٍ وتبسمُ عن أَقاح
نشوانةِ الأعطاف من خمر الصّبا خودٍ رَداحِ
ملكت قلوبَ بني الغرام بلاحظٍ سكرانَ صاحي
جهد العواذلُ فيَّ أن أسلو هوى الغيد الملاحِ
فمتى محبٌّ قد سلا هيفاءَ تُسفر عن بَراحِ

فتاةَ الحيِّ حسبكِ من جفائي = صلي قبل التفرقِ والتنائي
أظاميةَ الوشاح إلامَ أظمى= وريقكِ في ترشفه رُوائي
فلا خاطَ الكرى عينيّ شوقا= لرؤية وجهكِ الحسنِ الرّواء
فكم منها لهوتُ بذات خدرٍ= يجولُ بخدّها ماءُ الحياء
بمسبلةِ المساء على صباحٍ= ومطلعةِ الصّباح من المساءِ
[/poet]

 

 

 توقيع ديك الإنس :
أيها الغرُّ قد خُصصتَ بعقل

فاحترمه فكلُّ عقل نبيُّ
ديك الإنس غير متصل   رد مع اقتباس