عرض مشاركة واحدة
قديم 16-05-2003, 01:58 AM   رقم المشاركة : 3
ديك الجن
شاعر قدير
 
الصورة الرمزية ديك الجن
 






افتراضي

<span style='color:indigo'><b><span style='color:blue'>
تحيَّة إلى الأخوين الكريمين : ديك الأنس،وفتى الأحساء ..


أحببتُ أن أنقل هذه القصَّة؛لنتبيَّن من خلالها مكانة السَّيِّد حيدر بين معاصريه من الأدباء والشُّعراء، والقصَّة تبدأ عندما رثى السَّيِّد حيدر العلاَّمة السَّيِّد ميرزا جعفر القزويني بقصيدته المعروفة :
[poet font="Simplified Arabic,5,purple,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
قد خططنا للمعالي مضجعا=ودفنا الدِّينَ والدُّنيا معا
وعقدنا للمساعي مأتماً=ونعينا الفخرَ فيه أجمعا
آه ماذا وارت الأرضُ الَّتي=رمقُ العالَمِ فيها أُودعا
[/poet]
إلى آخر القصيدة الَّتي وصلت إلى ستةٍ وسبعين بيتاً،الحضور كان صامتاً من أول بيتٍ فيها إلى آخر بيتٍ، بما فيه من أدباء وشعراء كبار ،فما كان من السَّيِّد بعد الانتهاء من المرثيَّة غير ثورته العارمة الَّتي خاطب بها الأديب الكبير الشَّيخ محسن الخضري بقوله: ( إذا كان في المجلس مَن أعتبُ عليه لصمته وتغافله عن أداء حقِّ هذه المرثيَّة فهو أنت ) فلم يبقَ للشَّيخ الخضري إلاَّ أن أجابه على الفور بقوله :
[poet font="Simplified Arabic,5,darkblue,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
ميَّزتني بالعتبِ بينَ معاشرٍ=سمعوا وما حيٌّ سوايَ بسامعِ
أخرستني وتقولُ مالك صامتاً=وأمتَّني وتقولُ مالك لاتعي
[/poet]
ممَّا أوجب أن يتضاءل أمامه الأدباء من خصومه،وينسحبوا عن تعصُّبهم ويضجُّوا بالاستحسان لمرثيَّته والاستعادة لها،والإشادة بها .

وفاته :
هناك مَن يرى أنَّ وفاته كانت في ربيع الآخر اللَّيلة التَّاسعة منه، ولعلَّه اشتباه .
وقد كان ليومه رنَّة حزن وأسف عميقين في سائر الأوساط العراقيَّة عامَّة ويوم عظيم في النَّجف،فقد عطِّلت المدارس في سامرَّاء والنَّجف بأمر الإمام الشِّرازي؛ حداداً على فقده،وقد دفن ممَّا يلي رأس الإمام علي (ع ) في أول السَّاباط إلى جهة الشَّمال .
ومن الَّذين رثوه السَّيِّد محمَّد سعيد الحبُّوبي بقصيدةٍ منها :
[poet font="Simplified Arabic,5,firebrick,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
أبنْ لي نجوى لو تطيقُ بيانا=ألستَ ( لعدنانٍ ) فماً ولسانا؟
وأبلغْ خطاباً، فالبلاغةُ سلَّمت=لكفَّيكَ منها مقوداً وعِنانا
وجل ياجوادَ السَّبقِ في حلباتها=( فهاشمُ ) سامت للسِّباقِ رهانا
أغيثَ الأيادي قد تقشَّع غيثُها،=وحَينَ المعادي كيفَ حينكَ حانا؟
صُرعتَ وما خلتُ الرَّدى يصرعُ الرَّدى=- لعمري - وما يُفني الزَّمانُ زمانا
فيا صارماً لاقى مِنَ الموتِ صارماً=بلى،وسناناً ذاقَ منه سنانا
رماكَ الرَّدى فينا بماضي سهامه=فأصمى لأحشاءِ الكمالِ جَنانا
[/poet]
وسيبقى ناعي الطَّفِّ خالداً بمراثيه الحسينيَّة،كما خاطبته الزَّهراء (ع ) في منامه :
[poet font="Simplified Arabic,5,purple,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
أناعيَ قتلى الطَّفِّ لازلتَ ناعيا= تُهيجُ على طولِ اللَّيالي البواكيا
[/poet]




ديــــــــــكُ الجنِّ .</b>
</span></span>

 

 

 توقيع ديك الجن :
الدِّيكُ يمتدحُ هديلَ الحمامة؛ لأنَّ الحمامةَ تمتدحُ صياحَ الدِّيكِ .


حكمةٌ لا يهم أن تعرف قائلها !!

.
.
ديك الجن غير متصل   رد مع اقتباس