مقتطفات من روائع السيد حيدر الحلي ..
للسيد حيدر الحلى رائعة في الامام المنتظر "عليه السلام" يستعرض فيه ما ألم بالاسلام من المحن والخطوب ، و تجميد احكامه، ثم يعرج ثانيا الى رثاء ابى الاحرار الامام الحسين عليه السلام، الذى هز الضمير العالمى بما حل به من عظيم الآلام، يقول السيد حيدر :
الله يا حامى الشريعة ..................................اتقر و هى كذا مروعه
بك تستغيث و قلبها .................................. لك عن جوى يشكو صدوعه
تدعو و جرد الخيل مصغيد .................................. لدعوتها سميعه
و تكاد السنة السيوف ..................................تجيب دعوتها سريعة
فصدروها ضاقت بسر ..................................الموت فأذن أن تذيعه
و يستمر السيد حيدر فى استنهاض الامام عليه السلام فيقول:
مات التصبر فى انتظار ..................................رك ايها المحى الشريعه
فانهض فما ابقى التحمل ..................................غير احشاء جزوعه
قد مزقت ثوب الاسى ..................................و شكت لو اصلها القطيعه
فالسيف ان به شفاء ..................................قلوب شيعتك الوجيعه
فسواه منهم ليس ينعش ..................................هذه النفس الصريعة
كم ذا القعود و دينك ..................................هدمت قواعده الرفيعه
تنعى الفروع اصوله ..................................و اصوله تنعى فروعه
فيه تحكم من اباح اليوم ..................................حرمته المنيعة
و يعرض السيد حيدر الماسى و النكبات التى منى بها الاسلام، و ابتلى بها المسلمون و عرج بعد ذلك الى مصائب سيد الشهداء الامام الحسين عليه السلام الخالدة فى دنيا الأحزان فيقول مخاطبا الامام المنتظر عليه السلام:
ماذا يهيجك ان صبرت ..................................لوقعة الطف الفضيعه
اترى تجىء فجيعة ..................................بامض من تلك الفجيعة
حيث الحسين على الثرى ..................................خيل العدى طحنت ضلوعه
قتلته آل امية ..................................ظام الى جنب الشريعه
و رضيعه بدم الوريد ..................................مخضب فاطلب رضيعه (1)
ان فى رثاء الحلى لجده ابى الاحرار ما يفتت القلوب، فقد رثاه بذوب روحه و بكاه امر البكاه و اقساه و حسب انه من المنكوبين بهذه الفاجعة الكبرى التى ما اصيب المسلمون و لا امتحنوا بمثلها فقد اخلدت لهم الاسى و الحزن فلم يرع السفكة المجرمون من بنى امية اى حرمة للنبى (ص) فى ذريته و اهل بيته، فقد حصدت سيوفهم بوحشية قاسية رؤوس أولئك الاحرار الذين ثاروا من اجل تحرير الانسان من الظلم و الاستبداد.
الهوامش :
(1) ديوان السيد حيدر ..
حياة الامام محمد المهدي ص 236
باقر الشريف القرشي
((( منقول عن موقع الإمام علي نت )))
فاصلة : ( الأخ ديك الأنس .. حبذا لو انتبهت لفقدان الراء في كلمة ( حيدر ) بالعنوان الرئيسي .. ) .