عرض مشاركة واحدة
قديم 12-05-2003, 12:03 AM   رقم المشاركة : 4
ديك الجن
شاعر قدير
 
الصورة الرمزية ديك الجن
 






افتراضي

<span style='color:teal'>الأخوين العزيزين فتى الأحساء ، وديع :
أشكر لكما هذا الجهد المبذول في التعريف بأهل البيت - ع -.
سئل الإمام أبو محمَّد العسكري - ع - عن كتب الفطحيَّة ( نسبة إلى عبداللَّه الأفطح وهي نسبة على غير القياس ) والواقفيَّة وغيرهم من المنحرفين عن الأئمة المتأخِّرين ، فقال كما روي عنه : ( <span style='color:red'>خذوا ما رووا،وذروا ما رأوا
) .
قبل الدُّخول في المعاني المستفادة من الرِّواية، نعرِّف بالفطحيَّة،فهي تنسب - حسب رأي الشهرستاني صاحب كتاب الملل والنِّحل -إلى مَن يقول بانتقال الإمامة من الصادق إلى ابنه عبد اللَّه الأفطح،وهو أخو إسماعيل من أبيه وأمه كان أسنَّ أولاد الصادق.
أمَّا الواقفيَّة فهم أتباع محمَّد الباقر وابنه جعفر الصادق، قالوا بإمامتهما وإمامة والدهما زين العابدين إلا أنَّ منهم من توقَّف على واحد منهما وما ساق الإمامة إلى أولادهما . وقالوا برجعة الإمام الباقر .
وهناك الإسماعليَّة الواقفيَّة ،قالوا أنَّ الإمام بعد جعفر،إسماعيل نصاً عليه باتِّفاق أولاده .
بعد هذا العرض التَّعريفي الموجز، نحاول ربط موقف الإمام العسكري من أتباع هاتين الفرقتين،فالإمام لم يطلق كلمة الكفر عليهم،ولم يطالب بالتَّضييق عليهم، ولم يستعمل أسلوباً من أساليب القتل ( ثقافيَّاً أو اجتماعيَّاً أو اقتصاديَّاً أو . . )،كان يتعامل مع الفكر الآخر معاملة الألفة لا الغربة، معاملة الأخذ والرَّد لا الإنعزال عن الآخر.
( خذوا ما رووا ) ما الذي يمنع إذا كانت المعلومة صحيحة أن نأخذها ممَّن يخالفنا الرأي ؟!!.إنَّها دعوة للتَّعايش في ظل التبادل الفكري الَّذي نحن بأمسِّ الحاجة إليه في هذه الظُّروف الحرجة .
( وذروا ما رأوا ) إنَّها عبارة تحدُّ من إطلاق الجملة الأولى - كما يقول المناطقة -،فكل ما رواه الطَّرف المخالف ،يعكس رؤيتهم الَّتي يعتقدون بها،تبقى هذه الرُّؤية لهم،فهذا حق من حقوقهم في التَّعبير عن الرأي،ويبقى لنا استعمال الرِّواية المشتركة فيما بيننا ،وندع الرؤية والاستنتاج لهم.
بهذه الطريقة تعامل الإمام ومن قبله آباؤه - عليهم السَّلام - مع الفكر الآخر بحميمية وألفة لأنَّ التَّفكير متاح للجميع لا حكراً على جماعة دون جماعة .






ديــــــــــكُ الجنِّ .
</span></span>

 

 

 توقيع ديك الجن :
الدِّيكُ يمتدحُ هديلَ الحمامة؛ لأنَّ الحمامةَ تمتدحُ صياحَ الدِّيكِ .


حكمةٌ لا يهم أن تعرف قائلها !!

.
.
ديك الجن غير متصل   رد مع اقتباس