نرفع أحر التعازي الى حضرت بقية الله الأعظم صاحب العصر والزمان الحجة بن الحسن عجل الله فرجه الشريف..
والى علمائنا العظام .. والى شيعة محمد وال محمد .. والى كل حر في هذا العالم ..
قال الامام موسى بن جعفر "عليه السلام" :
((خير اخوانك المعين لك على دهرك ))
حياة الإمام موسى بن جعفر (عليه السلام) تشع بالنور والجمال والخير، وتحمل العطاء السمح، والتوجيه المشرق للأمة.
إن حياة الإمام موسى بجميع أبعادها تتميز بالصلابة في الحق، والصمود أمام الأحداث، وبالسلوك النير الذي لم يؤثر فيه أي انحراف أو التواء، وإنما كان متسماً بالتوازن، ومنسجماً مع سيرة الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) وهديه واتجاهه، والتزامه بحرفية الإسلام.
وكان من بين تلك المظاهر الفذة التي تميزت بها شخصيته هو الصبر على الأحداث الجسام، والمحن الشاقة التي لاقاها من طغاة عصره، فقد أمعنوا في اضطهاده، والتنكيل به، وقد أصر طغاة عصره على ظلمه فعمدوا إلى اعتقاله وزجّه في ظلمات السجون، وبقي فيها حفنة من السنين يعاني الآلام والخطوب. ولم يؤثر عنه أنه أبدي أي تذمر أو شكوى أو جزع مما ألم به، وإنما كان على العكس من ذلك يبدي الشكر لله، ويكثر من الحمد له على تفرغه لعبادته، وانقطاعه لطاعته.
فكان على ما ألمّ به من ظلم واضطهاد من أعظم الناس طاعة، وأكثرهم عبادة لله تعالى، حتى بهر هارون الرشيد بما رآه من تقوى هذا الإمام وكثرة عبادته فراح يبدي إعجابه قائلاً: (إنه من رهبان بني هاشم).
في ذكر بعض من مناقبه وخصائصه عليه السلام..
روي.. أنه كان يصلي نوافل الليل ويصلها بصلاة الصبح ثم يعقب حتى تطلع الشمس , ثم يخر ساجداً فلا يرفع رأسه من الدعاء والتحميد حتى يقرب زوال الشمس , وكان يقول في سجوده : ( قبح الذنب من عبدك فليحسن العفو والتجاوز من عندك ). وكان من دعائه : ( اللهم إني أسألك الراحة عند الموت والعفو عند الحساب ) .
وكان يبكي من خشية الله حتى تخضل لحيته بالدموع ,
وكان يتفقد فقراء المدينة فيحمل إليهم في الليل ويوصلها إليهم وهم لا يعرفون من أي وجه هو.
وسمي بالكاظم لما كظمه من الغيظ ولصبره على ما فعله الظالمون به حتى مضى قتيلاً في حسبهم.
علي مع الحق
جزاك الله خيرا